⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 115 لسنة 28 قضائية

النقض المدني 1963-6-27 سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى: فوائد

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ قروض المصارف
⚖️ تخفيض سعر الفائدة
⚖️ تقاضى فوائد على متجمد الفوائد وتجاوز الفوائد لرأس المال
⚖️ تطبيق القانون - القانون المدنى
⚖️ نظام عام
⚖️ طبيعة قروض المصارف

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة الحسينى العوضى وحضور محمود القاضى واميل جبران ومحمد ممتاز نصار وحافظ محمد بدوى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المادة الثانية من المرسوم بقانون 20 لسنة 1938 الذى خفض سعر الفائدة القانونية فى المواد التجارية من 7% إلى 6% و سعر الفائدة الاتفاقية من 9% إلى 8% أنه فرق بين الفوائد القانونية و الفوائد الاتفاقية بالنسبة للعقود السابقة على تاريخ العمل به فجعل الفوائد المتفق عليها فى عقد سابق نافذه ويستمر سريانها و لو جاوزت الحد الأقصى للفوائد التى يجوز الإتفاق عليها بمقتضى ذلك القانون . أما الفوائد القانونية فقد اخضعها القانون المذكور من تاريخ صدوره للحد الوارد به ولو كانت ناشئة عن عقد ابرم قبله .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تقضي المادة 227 من القانون المدني الجديد بتخفيض الفوائد الإتفاقية إلى 7% ولم يستثن هذا النص من تطبيقه الإتفاقات السابقة على صدوره كما فعل القانون 20 لسنة 1938 ولما كان تعيين الحد الأقصى للفائدة التي يجوز الإتفاق عليها هو مما يتصل بالنظام العام، فإن حكم هذه المادة ينطبق بأثر فوري من تاريخ العمل بالقانون الجديد في 15/10/1949 ويسري السعر المخفض من هذا التاريخ حتى على الإتفاقات السابقة عليه وذلك بالنسبة للفوائد التي تستحق منذ نفاذ ذلك القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لم يكن القانون المدني القديم يحول دون تقاضي الفوائد إذا تجاوز مجموعها رأس المال ولا تقاضي فوائد على متجمد الفوائد ما دامت مستحقة لمدة سنة أو تزيد. إلا أن نص المادة 232 من القانون المدني استحدث حكماً جديداً مؤداه أن المشرع قد حظر أمرين أولهما منع تقاضي فوائد على متجمد الفوائد وثانيهما منع تجاوز الفوائد لرأس المال. وقد أخرج من هذا الحظر ما تقضي به القواعد والعادات التجارية، وهذه القواعد لا تسود إلا في نطاق المعاملات التجارية.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
القروض التي تعقدها المصارف تعتبر بالنسبة للمصرف المقرض عملاً تجارياً بطبيعته وفقاً لنص المادة الثانية من قانون التجارة. أما بالنسبة للمقترض فإنه وإن اختلف الرأي في تكييفها إذا لم يكن المقترض تاجراً أو إذا كان القرض مخصصاً لأغراض غير تجارية، إلا أن محكمة النقض ترى اعتبار القروض التي تعقدها البنوك في نطاق نشاطها المعتاد عملاً تجارياً مهما كانت صفة المقترض وأياً كان الغرض الذي خصص له القرض. ذلك أن البنك المقرض يتحمل عادة في سبيل الحصول على الأموال التي يلبي بها حاجات المقترضين أعباء أكثر فداحة من المقرض العادي إذ هو يحصل على هذه الأموال من المصارف الأخرى التي تتقاضى منه فوائد على متجمد الفوائد غير مقيدة بالحظر الوارد في المادة 232 مدني - على أساس أن المعاملة بين المصرفين هي معاملة تجارية تدخل في نطاق الاستثناء الوارد بتلك المادة، وليس من المعقول أن يحرم المصرف من هذه المزايا عندما يقرض الغير، هذا علاوة على ما يتعرض له المصرف من مخاطر في القروض الطويلة الأجل ومن حرمانه من أموال كان يمكنه استثمارها فى وجوه أخرى غير القرض تدر عليه أرباحاً أكثر - ومما يؤيد هذا النظر أن الشارع المصري قد أصدر في ظل القانون المدني الجديد القانون رقم 110 سنة 1956 بإنشاء بنك الائتمان العقاري وأجاز لهذا البنك منح قروض طويلة الأجل لغير التجار ولغير أغراض تجارية - وهذه القروض تفترض بسبب طول أجلها تجاوز الفوائد لرأس المال - مما يفيد أن المشرع قد خرج بهذه القروض عن نطاق الحظر المنصوص عليه في صدر المادة 232 من القانون المدني وهو ما لا يمكن تفسيره إلا بأنه قد اعتبر تلك القروض تجارية وتبعاً لذلك تخضع للقواعد والعادات التجارية التي تبيح تقاضي فوائد على متجمد الفوائد ومجاوزة مجموع الفوائد لرأس المال.