الطعن رقم 52 لسنة 39 قضائية
النقض الجنائي
1969-4-28
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ سلطتها فى تجزئة الدليل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ مختار مصطفى رضوان نائب رئيس المحكمة, وعضوية السادة المستشارين: محمد محمد محفوظ، ومحمد عبد الوهاب خليل، وحسين سعد سامح، ومحمود عباس العمراوي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه وإن كان من حق محكمة الموضوع تجزئة أقوال الشهود، إلا أن ذلك حده أن يكون فيما يمكن فيه التجزئة بأسباب خاصة بمتهم أو متهمين بذواتهم لا باعتبارات عامة تنصرف إلى كل المتهمين وتصدق في حقهم جميعاً. وإذ ما كانت أقوال الشهود كما أوردها الحكم واستدل بها جمعت بين الطاعن "المحكوم بإدانته" وبين المتهمين الآخرين معه "المحكوم ببراءتهم" في إطار واحد، فلا يمكن إفراد الطاعن بوضع مستقل بغير مرجح لا سند له من الحكم ولا شاهد عليه. وكانت الاعتبارات التي ساقها الحكم في سبيل تبرئة المتهمين الآخرين تصدق بالنسبة إلى الطاعن التي أحاطت به نفس الظروف التي أحاطت بالمتهمين الآخرين فكانت إدانته هو وحده مع قيام ذات الاعتبارات المادية بالنسبة إليه وإلى المتهمين الآخرين المحكوم ببراءتهما معنى التناقض في الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إنه وإن كان الأصل أن لمحكمة الموضوع أن تأخذ من أقوال الشاهد بما تطمئن إليه وأن تطرح ما عداه دون أن تلتزم ببيان علة ما ارتأته، إلا أنها متى تعرضت إلى بيان المبررات التي دعتها إلى تجزئة الشهادة فيجب ألا يقع تناقض بينها وبين الأسباب الأخرى التي أوردتها في حكمها بما من شأنه أن يجعلها متخاذلة متعارضة لا تصلح لأن ينبني عليها النتائج القانونية التي رتبها الحكم عليها. ولما كان الحكم المطعون فيه بعد أن عول في إدانة الطاعن على أقوال الخفراء النظاميين المنقولة عن أحد الخفراء عاد بعد ذلك وأطرح شهادتهم قبل المتهمين الآخرين واستند في ذلك إلى أن أقوالهم سماعية منقولة وهي محل شك طالما أنهم لم يروا الحادث وأسس على هذا النظر قضاءه ببراءتهما وهو ما يعيب الحكم بالتناقض في التسبيب بحيث لا يبين منه إن كانت المحكمة قد كونت عقيدتها على أساس كفاية الشهادة السماعية في الإثبات أم عدم كفايتها كما فعلت بالنسبة للمتهمين الآخرين وهو ما يعجز محكمة النقض عن تفهم مراميه. ومن ثم يكون الحكم معيباً بما يبطله ويوجب نقضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخرين بأنهم في يوم 17 أكتوبر سنة 1966 بدائرة مركز قنا محافظة قنا: (أولا) قتلوا ................ عمدا مع سبق الإصرار والترصد بأن بيتوا النية علي قتله وأعدوا لذلك أسلحة نارية وتوجهوا بها إلي حيث أيقنوا بوجوده حتى إذا ما ظفروا به أطلقوا عليه عدة أعيرة نارية قاصدين من ذلك قتله فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته (ثانيا) أحرزوا أسلحة نارية غير مششخنة "بنادق وفرد خرطوش" بغير ترخيص (ثالثا) أحرزوا ذخيرة مما تستعمل في الأسلحة النارية سالفة الذكر دون أن يكون مرخصا لهم في حملها أو حيازتها. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهم على محكمة الجنايات لمعاقبتهم بالمواد 230 و231 و232 من قانون العقوبات والمواد 1/1 و6 و26/1-4 و30 من القانون 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين 546 لسنة 1954 و75 سنة 1958 والجدول 2 الملحق. فقرر بذلك. ومحكمة جنايات قنا قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادتين 17 و32/2 من قانون العقوبات بالنسبة إلي المتهم الثاني (الطاعن) والمادتين 304/1 و381/1 من قانون الإجراءات الجنائية بالنسبة إلي المتهمين الأول والثالث (أولا) بمعاقبة المتهم الثاني بالأشغال الشاقة المؤبدة (ثانيا) ببراءة المتهمين الأول والثالث مما أسند إليهما (ثالثا) بمصادرة السلاح المضبوط. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.