الطعن رقم 50 لسنة 39 قضائية
النقض الجنائي
1969-4-28
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
نقد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ استيراد
⚖️ جمارك
⚖️ نقد
⚖️ القيود التى ترد على حقها فى رفع الدعوى الجنائية
⚖️ دعوي جنائية - تحريكها
⚖️ اجراءات الطعن - قبول الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد صبري, وعضوية السادة المستشارين: محمد نور الدين عويس, ونصر الدين عزام، ومحمد أبو الفضل حفني، وأنور خلف.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
استقر قضاء محكمة النقض على أن الإجراء المنصوص عليه في الفقرة الرابعة من المادة التاسعة من القانون رقم 80 لسنة 1947 بتنظيم الرقابة على عمليات النقد المعدل بالقانونين أرقام 157 لسنة 1950 و331 لسنة 1952 و111 لسنة 1953 والإجراء المنصوص عليه في المادة 124 من القانون رقم 66 لسنة 1963 في شأن الجمارك والإجراء المنصوص عليه في المادة العاشرة من القانون رقم 9 لسنة 1959 في شأن الاستيراد - كل منها في حقيقته طلب مما يتوقف قبول الدعوى الجنائية على صدوره سواء من جهة مباشرة التحقيق أو من جهة رفع الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأصل المقرر بمقتضى المادة الأولى من قانون الإجراءات الجنائية أن النيابة العامة تختص دون غيرها برفع الدعوى الجنائية ومباشرتها طبقاً للقانون، وأن اختصاصها في هذا الشأن مطلق لا يرد عليه القيد إلا استثناء من نص الشارع، وأحوال الطلب هي من تلك القيود التي ترد على حقها استثناء من الأصل المقرر، مما يتعين الأخذ في تفسيره بالتضييق، وأن أثر الطلب متى صدر رفع القيد عن النيابة العامة رجوعاً إلى حكم الأصل في الإطلاق وإذن فمتى صدر الطلب ممن يملكه قانوناً في جريمة من جرائم النقد أو التهريب أو الاستيراد حق للنيابة العامة اتخاذ الإجراءات في شأن الواقعة أو الوقائع التي صدر عنهما وصحت الإجراءات بالنسبة إلى كافة ما قد تتصف به من أوصاف قانونية مما يتوقف رفع الدعوى الجنائية على طلب بشأنه من أي جهة كانت. والقول بغير ذلك يؤدي إلى زوال القيد وبقائه معاً مع وروده على محل واحد دائراً مع الأوصاف القانونية المختلفة للواقعة عينها وهو ما لا مساغ له مع وحدة النظام القانوني الذي يجمع أشتات القوانين المالية بما تتضمنه من توقف الدعوى الجنائية على الطلب، إذ أن الطلب في هذا المقام يتعلق بجرائم من صعيد واحد يصدق عليها جميعاً أنها جرائم مالية تمس ائتمان الدولة ولا تعلق له بأشخاص مرتكبيها وبالتالي فإن أي طلب عن أي جريمة منها يشمل الواقعة بجميع أوصافها وكيوفها القانونية الممكنة كما ينبسط على ما يرتبط بها إجرائياً من وقائع لم تكن معلومة وقت صدوره متى تكشف عرضاً أثناء التحقيق وذلك بقوة الأثر العيني للطلب وقوة الأثر القانوني للارتباط ما دام ما جرى تحقيقه من وقائع داخلاً في مضمون ذلك الطلب الذي يملك صاحبه قصره أو تقييده. أما القول بأن الطلب يجب أن يكون مقصوراً على الوقائع المحددة التي كانت معلومة وقت صدوره دون ما يكشف التحقيق منها عرضاً فتخصيص بغير مخصص وإلزام بما لا يلزم. والقول بغير ذلك يؤدي إلى توقف الدعوى الجنائية حالاً بعد حال كلما جد من الوقائع جديد يقتضي طلباً آخر الأمر الذي تتأذى منه العدالة الجنائية حتماً خصوصاً إذا ترادفت الوقائع مكونة حلقات متشابكة في مشروع جنائي واحد. ولا يغير من هذا النظر أن تكون الدعوى الجنائية لم ترفع عن الجريمة التي صدر بشأنها الطلب بل رفعت عن جرائم أخرى مما يتوقف رفع الدعوى بها على طلب من جهة أخرى ما دامت هذه الجرائم قد تكشفت عرضاً أثناء تحقيق الجريمة الأولى التي صدر الطلب بشأنها صحيحاً.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الأصل في الأعمال الإجرائية أنها تجري على حكم الظاهر وهي لا تبطل من بعد نزولاً على ما قد يتكشف عن أمر الواقع، وقد أعمل الشارع هذا الأصل وأدار عليه نصوصه ورتب أحكامه ومن شواهده ما نصت عليه المواد 30، 163، 362، 382 من قانون الإجراءات الجنائية مما حاصله أن الأخذ بالظاهر لا يوجب بطلان العمل الإجرائي الذي يتم على حكمه تيسيراً لتنفيذ أحكام القانون وتحقيقاً للعدالة حتى لا يفلت الجناة من العقاب.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أنه يجب لقبول الطعن أن يكون واضحاً محدداً حتى تتضح مدى أهميته في الدعوى المطروحة وكونه منتجاً فيها مما تلتزم المحكمة بالتصدي له إيراداً له ورداً عليه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 19 مارس سنة 1966 بدائرة قسم الدرب الأحمر محافظة القاهرة: (أولا) هرب البضائع المبينة الوصف والقيمة بالمحضر إلي أراضي الجمهورية العربية المتحدة بطرق غير مشروعة دون أن يؤدي الضرائب الجمركية المستحقة عليها وأخفاها بقصد التخلص من تلك الضرائب (ثانيا) استورد السلع المبينة في التهمة السابقة إلي الجمهورية العربية المتحدة قبل الحصول على ترخيص الاستيراد من وزارة الاقتصاد. وطلبت عقابه بالمادتين 121 و122 من القانون رقم 66 لسنة 1963 والمادتين 1 و7 من القانون رقم 9 لسنة 1959. ومحكمة جنح القاهرة للجرائم المالية والتجارية قضت حضوريا غيابيا عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 32/1 من قانون العقوبات بحبس المتهم شهرا واحدا مع الشغل وكفالة مائتي قرش لوقف التنفيذ وإلزامه بتعويض قدره 410ج و400م ومصادرة المضبوطات وذلك عن التهمتين. عارض المحكوم عليه في هذا الحكم ودفع (أولا) بعدم قبول الدعوى الجنائية لعدم صدور إذن من مدير عام مصلحة الجمارك (ثانيا)بطلان القبض والتفتيش, وبعد أن أتمت المحكمة نظر معارضته قضت بقبولها شكلا وفي الموضوع بما يأتي (أولا) رفض الدفع بعدم قبول الدعوى (ثانيا) رفض الدفع ببطلان القبض والتفتيش (ثالثا) رفض موضوع المعارضة وتعديل الحكم المعارض فيه بالنسبة لعقوبة الحبس بوقفها مدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ صيرورة هذا الحكم نهائيا وتأييد الحكم المعارض فيه فيما عدا ذلك. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية للجنح والمخالفات المالية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.