⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 40 لسنة 39 قضائية

النقض الجنائي 1969-4-21 سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى: تزوير

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اعتراف
⚖️ خبرة
⚖️ تزوير المحررات الرسمية
⚖️ تسبيب احكام التزوير
⚖️ تزوير اوراق رسمية
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ شركات
⚖️ مؤسسة عامة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة مختار مصطفى رضوان نائب رئيس المحكمة, وعضوية محمد عبد المنعم حمزاوي, ومحمد نور الدين عويس, ونصر الدين عزام, ومحمد أبو الفضل حفني.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن مناط اعتبار الورقة رسمية أو أنها محرر لإحدى الشركات المساهمة هو صدورها من موظف مختص بتحريرها ووقوع تغيير الحقيقة فيما أعدت الورقة لإثباته. ولما كان الحكم قد أثبت على لسان الطاعنين تسليمه بأن المحررين هما من محررات المؤسسة, بما قرره من أنه حرر الوصلين مقابل مبالغ تسلمها المفوض منه لصرفها في شئون المطحن ريثما يقدم له مستندات وجوه الصرف, فإنه لا يقدح في اعتبار المحررين من محررات المؤسسة العامة خلوهما في ذاتهما كورقتين من علامة تشهد أو تشير أنهما كذلك, بعد أن أثبت الحكم توقيع المفوض عليهما قبل أن ينال مضمون صلبهما التغيير الذي دين به الطاعن على سند صحيح من إعمال نص المادة 214 مكرراً من قانون العقوبات.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الطاعن - على ما أثبته الحكم المطعون فيه - قد اعترف بالتحقيقات وبالجلسة بأن صلب الوصلين المزورين قد حررا بيده - وهو مالا يماري فيه الطاعن في أسباب الطعن - وكان ما أثبته الحكم من وقوع التزوير من الطاعن بمحو عبارات كانت مدونة على الورقتين وتحرير عبارات أخرى محلها مغايرة للحقيقة, يلزم عنه أن يتوافر في حقه ركن العلم بتزوير المحررين اللذين أسند إليه تزويرهما على تلك الصورة, فإن ما يثيره الطاعن من خطأ الحكم في تطبيق القانون يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تفاضل بين تقارير الخبراء وتأخذ منها بما تراه وتطرح ما عداه, إذ أن ذلك أمر يتعلق بسلطتها في تقدير الدليل ولا معقب عليها فيه, ومتى كان الحكم قد أطرح الوصلين كسند للطاعن في تأييد مدعاه بصدد المبلغ المختلس, بما انتهى إليه الحكم من ثبوت تزويرها ولم يعرض لما تضمناه من مبالغ إلا لمجرد مواجهة دعوى الطاعن بأن قيمتها تعادل ذلك المبلغ ثم خلص إلى فساد تلك الدعوى على سند من تقرير لجنة الجرد التي نوه عنها شهود الاثبات, فإن ما يثيره الطاعن على هذا الاستدلال, بأن لجنة أخرى أثبتت أن مقدار العجز عديل بقيمة الوصلين, لا يكون له محل.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن المحكمة غير مقيدة بألا تأخذ إلا بالأقوال الصريحة أو مدلولها الظاهر, بل لها أن تركن في سبيل تكوين عقيدتها عن الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى وترتيب الحقائق القانونية المتصلة بها, إلى ما تستخلصه من جماع العناصر المطروحة عليها, بطريق الاستنتاج والاستقراء وكافة الممكنات العقلية ما دام لا يخرج عن الاقتضاء العقلي والمنطقي. ومتى كان الحكم قد استقام رده على دفاع الطاعن بكافة مناحيه, ودل على فهمه لمجريات الأمور فيما قال به الطاعن من تهديد المفوض له تارة وتودده له تارة أخرى, وما أثاره من دعوى دلالة الشيك على الوفاء وصلة المفوض بالعجز محل الاختلاس, وعن مفهوم مبادرة الطاعن بالشكوى للمؤسسة كل ذلك في منطق سائغ ووضوح يكشف عن أنه لم يخطئ في تقدير قيمة هذا الدفاع, فإن ما يثيره الطاعن من فساد الحكم في الاستدلال يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن الجدل الموضوعي حول تقدير المحكمة لأدلة الدعوى ومصادرتها في عقيدتها لا يقبل إثارته لدى محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
متى كان ما يثيره الطاعن عن خطأ الحكم في الإسناد فيما أورده من أن مؤدى أقوال مدير المؤسسة وبعض الشهود في التحقيقات الإدارية بصدد واقعة إصدار المفوض للشيك مردوداً بأن الحكم, بعد أن استقام له الرد على دفاع الطاعن في شأن هذا الشيك وأثبت - على ما مر ذكره - أنه بالصورة التي صدر عليها كان يتعين إضافة قيمته إلى رصيد المطحن فلا يفيد منه الطاعن في سد العجز, راح يعرض تزيداً منه, على ما سلف البيان إلى ما قال به هؤلاء الشهود, عن أمر مقطوع الصلة بهذا الاستدلال, مفاده أن من حق المفوض إصدار مثل هذا الشيك لتسوية حسابات جارية بين مطحنين يقوم على إدارتهما وإذ ما كانت أقوال مدير المؤسسة في هذا الشأن لها أصل ثابت في محضر الجلسة, وكان خطأ الحكم في إسناد هذه الواقعة إلى غيره من الشهود أيضاً - على فرض حصوله - غير مؤثر على سلامته, فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد لا يكون مقبولاً.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في الفترة ما بين 10/3/1963 حتى 9/4/1964 بدائرة قسم مينا البصل محافظة الإسكندرية: (أولا) وهو موظف عمومي أمين خزينة بمطحن ................ المملوك للدولة اختلس مبلغ 3960ج و332م الذي سلم إليه بسبب وظيفته حالة كونه من الأمناء على الودائع (ثانيا) ارتكب تزويرا في محرر أحد المؤسسات العامة هو الإيصالين المبينين بالمحضر بأن قام بمحو العبارات الصحيحة المثبتة عليهما وقام بكتابة عبارات أخرى بدلا منها تفيد استلام السيد ................ المندوب المفوض في المطحن للمبلغ المختلس السابق ذكره ثم قام بتقديم الإيصالين المزورين سالفي الذكر إلى جهة التحقيق. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بالمواد 111 و112/2 و118 و119 و214 مكرر من قانون العقوبات. فقرر ذلك, ومحكمة جنايات الإسكندرية قضت في الدعوى حضوريا عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادتين 32/2 و17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنين وعزله من وظيفته وإلزامه برد قيمة ما اختلسه وقدره 3960ج و332م وتغريمه مبلغا مساويا لهذا المبلغ. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.