الطعن رقم 15 لسنة 19 قضائية
النقض المدني
1951-1-11
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسبيبه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان الطعن بنى على خمسة أسباب ينعى الطاعنون بالسببين الاولين منها على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب إذا ألغى الحكم الابتدائى وقضى ببطلان عقد البيع الوقائى الصادر فى 10 من مايو سنة 1928 إلى مورث الطاعنين من المطعون عليهم على أساس انه يخفى رهنا ومما اعتمد عليه فى قضائه ما جاء بأسباب الحكم التمهيدى الذى أصدرته محكمة أول درجة بالإحالة على التحقيق لإثبات ونفى ان عقد البيع المذكور يخفى فى حقيقته رهنا من أن المحكمة لا ترتاح لما علل به الطاعنون العبارة الواردة بعقد الإيجار الصادر فى أول يوليه سنة 1939 من مورث المطعون عليهم إلى الطاعن الاول ................. من أن " الحد القبلى للأطيان المرهونة لنا من مورث المطعون عليهم " بانها دست على أخيهم.................المذكور هذا مع أن العبارة التى اعتبرها المطعون عليهم اعترافا بحقيقة العقد موضوع الدعوى لا تفيد باقى الطاعنين والحكم المطعون فيه إذ اعتمد على ذلك اغفل الاعتبار بأنه رغم هذا الذى جاء بأسباب الحكم التمهيدى فانه قضى بالإحالة على التحقيق وحل المطعون عليهم عبء الإثبات كما انهم لم يستانفوه ونفذوه مختارين وأنه بعد أن سمعت محكمة اول درجة شهود الطرفين بمعرفتهما فقدرت شهادتهم على ما بدا لها من التحقيق خلافا لمحكمة الاستئناف التى استنتجت من أقوالهم ما استظهرته من الاوراق فقط .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن ردد ما جاء بأسباب الحكم التمهيدى الذى اصدرته محكمة أول درجة من انها لا ترتاح إلى ما علل به الطاعنون العبارة الواردة بعقد الايجار من انهما مدسوسة على الطاعن الاول أضاف إلى ذلك أنه ظاهر من عبارات عقد الإيجار انها متسقة وبخط واضح جلى ولا تحشير فيه ولا دس فضلا عن أن الطاعنين لم يتخذوا او يتخذ أحد منهم الطريق القانونى للطعن بالتزوير على تلك العبارة مما يدل على ان هذا الذى يقولونه غير جدى ثم اردف ذلك بانه وإن كانت هذه العبارة الواردة بعقد الإيجار لا تقيد إلا الطاعن الاول إلا أنه يؤخذ منها بالنسبة إلى باقى الطاعنين قرينة على ان عقد البيع الوفائى يخفى رهنا ثم قال إنه وإن كانت محكمة اول درجة قد سمعت شهادة الاخصام وقضت بما استخلصته منها إلى أن لمحكمة الاستئناف ان تكتفى بمراجعة أقوال هؤلاء الشهود فى التحقيق وأن تستخلص منها ما تطمئن إليه وان كان مخالفا لما استخلصته محكمة أول درجة - ويبين من هذا الذى ذكره الحكم انه لم يقصر اعتماده فى قضائه على ما جاء بأسباب الحكم التمهيدى الصادر من محكمة اول درجة بل اضاف إليها اسبابا عدة مؤدية إلى ما استخلصه منها ، وهو بعد لم يخطئ إذ اتخذ من العبارة المشار إليها دليلا يكشف عن حقيقة العقد موضوع الدعوى . ومن ثم يكون هذان السببان مرفوضين .
ومن حيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الثالث على الحكم تناقض اسبابه وقصورها ، إذ بعد أن اضفى على العبارة الواردة بعقد الإيجار تلك الدلالة البالغة على أن عقد البيع الوقائى يخفى رهنا راح يناقش التحقيق الذى اجرته محكمة اول درجة ، وفى ذلك عدول منه عما استخلصته من عقد الإيجار فضلا عن انه اخذ بشهادة شهود المطعون عليهم ولم يرد على السباب المسهبة التى اوردها حكم محكمة اول درجة مستدلا بها على انهم تعمدوا الكذب .
ومن حيث إن هذا السبب مردود بأن الحكم بعد ان اتخذ من العبارة الواردة فى عقد الإيجار سالف الذكر قرينة كاشفة عن حقيقة العقد ثم عززها بما استخلصه من شهادة الشهود لا يكون ذلك منه عدولا عن القرينة السابقة ، إذ لا تناقض بين الدليلين فكلاهما يتساند على حمل الحكم ، أما تعيبه بانه لم يرد على الاسباب التى استند إليها الحكم الابتدائى فى عدم تصديق شهادة شهود المطعون عليهم فغير صحيح ، إذ كان عماد محكمة اول درجة فى عدم تصديقهم ما ظنته من مخالفة اقوالهم لإقرار وكيل المطعون عليهم بوضع يد مورث الطاعنين منذ شرائه وقد فسر الحكم المطعون فيه هذا الإقرار تفسيرا لا يتعارض مع اقوال شهود المطعون عليهم .
ومن حيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الرابع على الحكم تفسيره الخاطئ للاقرار الذى جاء على لسان وكيل المطعون عليهم بجلسة 22/2/1945 بما لا يتفق مع مدلوله ولا يطابق الواقع إذ قرر وكيلهم " ان المدعى عليهم ( الطاعنين ) وضعوا اليد على العين المبيعة من تاريخ العقد للأن " واتخذ الحكم الابتدائى من هذا القول دليلا على كذب شهود المطعون عليهم ولكن الحكم المطعون فيه أخذ بتفسير وكيل المطعون عليهم له من أن معناه أن مورث الطاعنين كان يتقاضى من مورث المطعون عليهم إيجار هذا القدر .
ومن حيث إن الحكم استند فى تقريره استمرار وضع يد المطعون عليهم على الارض المبيعة من مورثهم وقائيا إلى مقدموه من عقد إيجار ثابت التاريخ فى 20/8/1929 على الأطيان موضوع العقد محل الدعوى وهو صادر من مورثهم الشيخ ....................إلى آخر ثم اردف ذلك بمخالفته الحكم الابتدائى فى تفسيره ما قاله وكيل المطعون عليهم بجلسة 22/2/1945 والسابقة الإشارة إليه وراى ان ليس فيا قرره ما يدعو إلى تكذيب شهود المطعون عليهم فيما قرره من ان المورث الصلى عبد ................. ظل واضعا يده على الطيان المبيعة منه إلى مورث الطاعنين لأن ما قيل كان فى مجال الاستدلال على استهلاك الدين مع تمسك قائله بالمادة 239 مدنى قديم التى تنص على أن البيع الوقائى يعتبر مخفيا لرهن إذا بقيت العين المبيعة فى حيازة البائع ، والحكم إذ ذكر عبارة وكيل المطعون عليهم وسياقها ودواعيها وعلى هدى ذلك كله انتهى إلى التفسير الذى استخلصه منها معززا إياه بما قدمه المطعون عليهم من عقد الإيجار سالف الذكر مستدلا بذلك كله على أن العين المبعة وقائيا ظلت فى حيازة البائع وأن ذلك يؤيد شهادة شهود المطعون عليهم - يكون قد فسر الأقوال السابق ذكرها تفسيرا سائغا لا مسخ فيه .
ومن حيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الخامس على الحكم القصور فى التسبيب إذ لم يرد على ما استند إليه الحكم الابتدائى فى رفض دعوى المطعون عليهم من أن الثمن المسمى فى العقد هو ثمن المثل .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه إذ اقام قضاءه بأن حقيقة العقد رهن لا بيع ن على القرينة التى استنبطها من عقد الإيجار المحرر على أول الطاعنين والذى ذكر فيه أن الأطيان موضوع العقد محل الدعوى مرهونة وعلى شهادة الشهود الدالة على استمرار حيازة مورث المطعون عليهم للعين المبيعة بعد صدور العقد منه لم يكن يعوزه بعد المزيد من الدلة حتى يتحدث عن الثمن المسمى بالعقد اهو بخس ام هو ثمن المثل .
ومن حيث أنه لما تقدم يكون الطعن على غير اساس متعين الرفض .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم إذ قضى ببطلان عقد بيع الوفاء الصادر من مورث المطعون عليهم لمورث الطاعنين على أساس أنه يخفي رهنا قد أقام قضاءه على القرينة التي استنبطها من عقد الإيجار الصادر من مورث المطعون عليهم إلى أول الطاعنين والذي ذكر فيه أن الأطيان موضوع العقد محل الدعوى مرهونة، وعلى شهادة الشهود الدالة على استمرار حيازة مورث المطعون عليهم للعين المبيعة بعد صدور العقد منه، فانه لم يكن يعوزه بعد، المزيد من الأدلة. ومن ثم فان الطعن فيه لقصوره في التسبيب استنادا إلى أنه لم يتحدث عن الثمن المسمى بالعقد أهو بخس أم هو ثمن المثل - هذا الطعن يكون على غير أساس.