الطعن رقم 7 لسنة 39 قضائية
النقض الجنائي
1969-5-12
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
نقد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعتراف
⚖️ معاينة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ استدلال
⚖️ القيود التي ترد على حق النيابة فى رفع الدعوى الجنائية
⚖️ تحقيق
⚖️ اثبات التزوير
⚖️ اثبات التزوير - الطعن بالتزوير
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ مأمورو الضبط القضائى
⚖️ نقد
⚖️ اختصاصها - التحقيق بمعرفتها
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ مختار مصطفى رضوان نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد محمد محفوظ، ومحمد عبد الوهاب خليل، وحسين سعد سامح، ومحمود عطيفة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم قد أثبت أن المتهم كان يتعامل في النقد الأجنبي بطريق غير مشروع لحسابه دون أن يثبته في الدفاتر المعدة لذلك أو يورده إلى البنك، فإن ذلك يتضمن الرد على دفاعه بأن تعامله في هذا النقد الأجنبي هو تعامل مسموح به، وأنه قام بمقتضى وظيفته وأنه غير مسئول عن قيد هذا النقد بالدفاتر وكان يسلم ما في حوزته من نقد أجنبي إلى رئيس الخزينة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الحكم قد أثبت أن المتهم قد قرر في محضر ضبط الواقعة وفي تحقيق النيابة أنه كان يحتفظ بالنقد الأجنبي الذي يستبدله له نزلاء الفندق ولم يورده إلى البنك وأنه تعامل في هذا النقد مقابل عمولة حصل عليها بلغت مائة وستين جنيهاً، فإن هذا يعد اعترافاً من جانبه بارتكاب جريمتي التعامل في أوراق النقد الأجنبي بطريق غير قانوني وعدم عرض ما في حوزته من نقد أجنبي على وزارة الاقتصاد وتتوافر به كافة العناصر القانونية لهاتين الجريمتين.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا يلزم أن يكون التعامل بالنقد الأجنبي محدداً بواقعة واحدة بل يجوز أن ينطوي هذا التعامل على عمليات متعددة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن قضاء الحكم المطعون فيه ببراءة أحد المتهمين من جريمتي التعامل في أوراق النقد الأجنبي وعدم عرض هذا النقد على وزارة الاقتصاد لا أثر له على قيام هاتين الجريمتين في حق الطاعن ما دام قد أثبت أنه ارتكبهما دون اشتراك أحد معه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذا كان الحكم المطعون فيه بعد أن أحال في بيان واقعة الدعوى إلى الحكم الابتدائي، عرض لما جاء في هذا الحكم من أن تفتيش مسكن المتهم قد أسفر عن ضبط مبلغ 724ج و150م فصحح هذه الواقعة بما يفيد أن تفتيش مسكن المتهم الآخر هو الذي أسفر عن ضبط هذا المبلغ عنده، وكان الحكم قد عول في إدانة الطاعن على اعترافه بارتكاب الجريمتين المسندتين إليه ولم يستند إلى واقعة ضبط هذا المبلغ، فإن ما ينعاه الطاعن من أنه لم يعمل أثر هذا التصحيح لا يكون له محل.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
جرى قضاء محكمة النقض على أن قيام النيابة العامة بإجراء التحقيق بنفسها لا يقتضي قعود مأموري الضبط القضائي عن القيام إلى جانبها في الوقت ذاته بواجباتهم التي فرض الشارع عليهم أداءها بمقتضى المادة 24 من قانون الإجراءات الجنائية، وكل ما في الأمر أن المحاضر الواجب على أولئك المأمورين تحريرها بما وصل إليه بحثهم ترسل إلى النيابة العامة لتكون عنصراً من عناصر الدعوى تحقق النيابة ما ترى وجوب تحقيقه منها، وللمحكمة أن تستند في الحكم إلى ما ورد بهذه المحاضر ما دامت قد عرضت مع باقي أوراق الدعوى على بساط البحث والتحقيق أمامها بالجلسة.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لمأمور الضبط القضائي عملاً بالمادة 29 من قانون الإجراءات الجنائية أن يسأل المتهم عن التهمة المسندة إليه دون أن يستجوبه تفصيلاً ومن ثم إذا كان الثابت مما أورده الحكم أن الضابط أثبت في محضره أن الطاعن حضر أثناء التفتيش واعترف بما نسب إليه فلا تثريب إن أثبت هذا الاعتراف في محضره وللمحكمة أن تعول عليه في حكمها ما دامت قد اطمأنت إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر أن الحكم يكمل محضر الجلسة في إثبات ما تم أمام المحكمة من إجراءات، فإذا كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن تقرير التلخيص قد تلي، وكان لا يجوز إثبات عكس ما ثبت في ورقة الحكم إلا من طريق الطعن بالتزوير - وهو ما لم يفعله الطاعن - فإنه لا يعيب الحكم خلو محضر الجلسة من إثبات تلاوة هذا التقرير.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
إن طلب معاينة حجرة الخزينة وضم التحقيقات الإدارية الخاصة بالمبلغ الذي ضبط بمكتب الطاعن على ما يبين مما أوضحه الطاعن في وجه طعنه لا يتجه إلى نفي الفعل المكون للجريمة ولا إلى إثبات استحالة حصول الواقعة بل قصد به إثارة الشبهة في الدليل الذي اطمأنت إليه المحكمة، ومن ثم فإن المحكمة لا تلتزم بإجابته.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من: 1- .... "وصحة اسمه" .... و2- ... (الطاعن الثاني) و3- ..... (الطاعن الأول) و4- .... بأنهم في خلال المدة من 3 يوليو سنة 1966 إلى 10 أغسطس سنة 1966 بدائرة قسم قصر النيل محافظة القاهرة: المتهمين الأول والثاني والثالث تعاملوا في أوراق النقد الأجنبي المبينة بالمحضر على خلاف الشروط والأوضاع التي قررها وزير الاقتصاد وعن غير طريق البنوك المرخص لها منه بذلك بأن تلقوا من نزلاء فندق ........ بوصفهم من العاملين في خزينته ألف وخمسمائة وستة وخمسين دولارا أمريكيا وخمسمائة وواحد من الجنيهات الإسترلينية وشلنين وستة بنسات وستمائة وثلاثة وأربعين فرنكا فرنسيا ونصف وسبع عشرة ألف وأربعمائة ليرة إيطالية ودينارا ونصف دينار عراقيين وقاموا باستبدالها لهم بنقد مصري دون أن يثبتوا ذلك في دفاتر الفندق وعلى إقرارات العملة الخاصة بهؤلاء النزلاء. المتهمين الأول والثاني أيضا: لم يعرضا للبيع على وزارة الاقتصاد عن طريق أحد البنوك المعتمدة وبسعر الصرف الذي يحدده وزير الاقتصاد ما دخل في حيازتهما من أوراق النقد الأجنبي المبين النوع والقدر في التهمة السابقة والتي بلغت حصيلة بيعها بسعر الصرف الرسمي مبلغ 1349ج و485م ألف وثلاثمائة وتسعة وأربعون جنيها مصريا وأربعمائة وخمسة وثمانون مليما. المتهم الرابع: اشترك مع المتهمين الثلاثة الأول بطريقي التحريض والاتفاق في ارتكاب الجريمتين سالفتي الذكر بأن حرضهم على استبدال النقد الأجنبي لنزلاء الفندق بنقد مصري دون إثبات هذا التعامل في إقرارات العملة أو الدفاتر المعدة لذلك، واتفق معهم على الاحتفاظ بذلك النقد دون استبداله لدى أحد البنوك المعتمدة إلى حين يتسلمه منهم في مقابل العمولة التي يؤديها إليهم عن ذلك فتمت الجريمتين بناء على هذا الاتفاق وذلك التحريض. وطلبت عقابهم بالمواد 1 و3 و9 من القانون رقم 80 لسنة 1947 المعدل والمواد 1 و5 و11 و12 و14 من قرار وزير الاقتصاد رقم 893 لسنة 1960 بإصدار لائحة الرقابة على عمليات النقد والمادتين 40/1-2 و41 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح قصر النيل الجزئية قررت إحالة القضية بحالتها إلى محكمة الشئون المالية والتجارية. ومحكمة الشئون المالية والتجارية قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بحبس كل من المتهمين الأول والرابع سنتين مع الشغل وكفالة عشرين جنيها لوقف التنفيذ وحبس كل من المتهمين الثاني والثالث سنة مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ مع مصادرة أوراق النقد الأجنبي والشيكات السياحية المضبوطة فاستأنف المتهمون هذا الحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا أولا: بقبول الاستئناف شكلا. ثانيا: إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إدانة بالنسبة للمتهم الرابع ..... وببراءته مما أسند إليه. ثالثا: بتعديل الحكم المستأنف فيما قضى به من عقوبة بالنسبة إلى المتهمين الأول والثاني والثالث والاكتفاء بحبس كل منهم ستة شهور مع الشغل. رابعا، بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من مصادرة فطعن المحامي الوكيل عن المتهم الثالث (الطاعن الأول) في هذا الحكم بطريق النقض، كما قرر المحامي الوكيل من المتهم الثاني (الطاعن الثاني) الطعن في الحكم بطريق النقض.