الطعن رقم 2260 لسنة 38 قضائية
النقض الجنائي
1969-6-2
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
تهرب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ بطلان
⚖️ تحقيق
⚖️ تعويض
⚖️ تلبس
⚖️ تهريب جمركى
⚖️ القيود التى ترد على حقها فى رفع الدعوى الجنائية
⚖️ دعوي جنائية - تحريكها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد عبد المنعم حمزاوي, وعضوية محمد نور الدين عويس, ونصر الدين عزام, ومحمد أبو الفضل حفني, وأنور خلف.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن البين من نص المادة الرابعة من القانون رقم 92 لسنة 1964 في شأن تهريب التبغ أن الخطاب فيه موجه من الشارع إلى النيابة العامة بوصفها السلطة صاحبة الولاية فيما يتعلق بالدعوى الجنائية باعتبار أن أحوال الطلب والشكوى والإذن هي قيود على حريتها في تحريك الدعوى الجنائية استثناء من الأصل المقرر من أن حقها في هذا الشأن مطلق لا يرد عليه قيد إلا بنص خاص يؤخذ في تفسيره بالتضييق ولا ينصرف فيه الخطاب إلى غيرها من جهات الاستدلال، والدعوى الجنائية لا تتحرك إلا بالتحقيق الذي تجريه النيابة العامة دون غيرها بوصفها سلطة تحقيق سواء بنفسها أو بمن تندبه لهذا الغرض من مأموري الضبط القضائي أو برفع الدعوى أمام جهات الحكم. ولا تعتبر الدعوى قد بدأت بأي إجراء آخر تقوم به سلطات الاستدلال ولو في حالة التلبس بالجريمة إذ أنه من المقرر في صحيح القانون أن إجراءات الاستدلال أياً كان من يباشرها لا تعتبر من إجراءات الخصومة الجنائية بل هي من الإجراءات الأولية التي لا يرد عليها قيد الشارع في توقفها على الطلب أو الإذن رجوعاً إلى حكم الأصل في الإطلاق وتحرياً للمقصود في خطاب الشارع بالاستثناء، وتحديداً لمعنى الدعوى الجنائية على الوجه الصحيح دون ما يسبقها من الإجراءات الممهدة لنشوئها، إذ لا يملك تلك الدعوى غير النيابة العامة وحدها. ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في شأن عدم حصول مأمور الضبط القضائي على إذن مكتوب من وزير الخزانة باتخاذ الإجراءات يكون على غير أساس سليم من القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يتحقق القصد الجنائي في جريمة تهريب التبغ من تعمد ارتكاب الفعل المادي المكون لها وهو استنبات التبغ أو زراعته محلياً. ومتى كان الحكم المطعون فيه قد أورد في بيانه لواقعة الدعوى وفي رده على دفاع الطاعن أنه أقر أنه هو الذي يقوم بزراعة الأرض وأنه ثبت من محضري مأمور مركز شبين القناطر ومفتش الإنتاج أنه بعد أن دلت التحريات على أن الطاعن يزرع تبغاً بحقله في مساحة فدان ونصف بطريقة منتظمة وتحت بعض الأشجار كمية من السماد الكيمائي وأن المتهم الثاني اعترف باشتراكه مع الطاعن في زراعة هذه الأرض وأن العمدة أيد ذلك في أقواله فإن ما أورده الحكم فيما تقدم يتحقق به توافر القصد الجنائي، ولم يكن الحكم ملزماً من بعد بالتحدث عنه استقلالا.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
يبين من صريح نص الفقرة الثانية من المادة الثالثة من القانون رقم 92 لسنة 1964 في شأن تهريب التبغ أنه جعل المناط في تقدير التعويض في حالة زراعة التبغ أو استنباته بالمساحة المزروع فيها التبغ في ذاتها دون أي اعتبار للكمية المزروعة منه. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن شجيرات الدخان قد وجدت مزروعة في خطوط منتظمة في مساحة فدان ونصف من الأرض، وكان الطاعن لا يجادل فيما أثبته الحكم من ذلك، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بالتعويض على أساس هذه المساحة يكون صحيحاً في القانون ولا ينال من ذلك أن تكون مزروعة أو مستنبتة تبغاً على حدة أو ضمن زراعات أخرى.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن الأمر في شأن تحريز المضبوطات المتعلقة بالجريمة وعرضها على المتهم راجع إلى تقدير محكمة الموضوع لسلامة الإجراءات التي اتخذها مأمور الضبط القضائي طالما أن المشرع لم يرتب البطلان على عدم مراعاة ما نصت عليه المادة 55 وما بعدها من قانون الإجراءات الجنائية. ومتى كانت المحكمة قد اطمأنت إلى عدم حصول عبث بالتبغ المضبوط، وإلى سلامة إجراءات التحريز، فإن النعي ببطلان الإجراءات يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
تخول المادة 29 من قانون الإجراءات الجنائية لمأموري الضبط أن يستعينوا أثناء جمع الاستدلالات بأهل الخبرة ويطلبوا رأيهم شفهياً أو بالكتابة، ومن ثم فإن إجراء الاستعانة بأهل الخبرة الذي قام به مأمور الضبط القضائي يعتبر من إجراءات الاستدلال التي لا يسري عليها قيد الطلب الوارد بالمادة الرابعة من القانون رقم 92 لسنة 1964.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر بأنهما في يوم 2 مايو سنة 1966 بدائرة مركز شبين القناطر: هربا التبغ المبين وصفا وقيمة بالمحضر من الرسوم الجمركية بأن زرعاه بأرضهما. وطلبت عقابهما بأحكام القانون رقم 92 لسنة 1964. ومحكمة شبين القناطر الجزئية بعد أن دفع الحاضر مع المتهمين ببطلان الضبط وما تلاه من إجراءات قضت حضورياً بقبول الدفع وببطلان الضبط وما تلاه من إجراءات مترتبة مباشرة عليه وبراءة المتهمين من التهمة المسندة إليهما وبمصادرة التبغ المضبوط. فاستأنفت النيابة العامة هذا الحكم، ولدي نظر الدعوى أمام محكمة بنها الابتدائية - بهيئة استئنافية - ادعت مصلحة الجمارك مدنيا قبل المتهمين متضامنين بمبلغ 5400ج على سبيل التعويض ثم قضت المحكمة حضوريا عملا بمواد الاتهام بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع وبإجماع الآراء بإلغاء الحكم المستأنف وبتغريم كل من المتهمين مائة جنيه والمصادرة وإلزامهما متضامنين بأن يدفعا إلي مصلحة الجمارك تعويضا قدره خمسة آلاف وأربعمائة جنيه. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.