الطعن رقم 2202 لسنة 38 قضائية
النقض الجنائي
1969-4-7
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ تسبيب الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ قتل خطأ
⚖️ الاجراءات امامها
⚖️ تسبيب احكامها
⚖️ سلطتها فى تجزئة الدليل
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ سلطتها فى تقدير جدية طلبات الدفاع والرد عليها
⚖️ بوجه عام
⚖️ دعوى مدنية - قبولها والصفة فيها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة مختار مصطفى رضوان نائب رئيس المحكمة, وعضوية محمد محمد محفوظ, ومحمد عبد الوهاب خليل, وحسين سعد سامح, ومحمود عطيفة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النعي على الحكم بالبطلان لإغفاله الإشارة إلى إجراءات تصحيح شكل الدعوى وبيان صفات الخصوم في الدعوى المدنية مردود بأن هذا البيان لا يكون لازماً إلا في حالة الحكم في الدعوى المدنية لصالح رافعيها والقضاء لهم بالتعويض الذي تقدره المحكمة حتى يتسنى الوقوف على مسوغات هذا القضاء، وأما في حالة الحكم برفض الدعوى المدنية فإن هذا البيان لا يكون لازماً في الحكم لعدم قيام الموجب لإثباته في مدوناته.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
للمحكمة في ظل التعديل المدخل على المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية الاستغناء عن سماع شهود الإثبات إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمناً بتصرف من المتهم أو المدافع عنه بما يدل عليه، ويستوي في ذلك أن يكون هذا القبول من جانب المتهم أو المدعي بالحقوق المدنية إذ لا يعقل أن يكون لهذا الأخير من الحقوق أكثر مما للمتهم.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان الثابت من الإطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن محكمة أول درجة قد حققت شفوية المرافعة بسماع شهود الإثبات، وكانت الطاعنتان لم تطلبا من محكمة ثاني درجة سماع أحد من الشهود، فإنها لا تكون مخطئة إذا هي عولت على أقوال الشهود في التحقيقات دون سماعهم ما دامت أقوالهم كانت مطروحة على بساط البحث في الجلسة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
القرار الذي تصدره المحكمة في مجال تجهيز الدعوى وجمع الأدلة لا يعدو أن يكون قراراً تحضيرياً لا تتولد عنه حقوق للخصوم توجب حتماً العمل على تنفيذه صوناً لهذه الحقوق, فليس بذي شأن أن تكون هي التي قررت من تلقاء نفسها التأجيل لإعلان شهود الإثبات ثم عدلت عن قرارها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
المحكمة الاستئنافية تحكم في الأصل على مقتضى الأوراق وهي لا تجري من التحقيقات إلا ما ترى لزوماً لإجرائه. وإذ لم تدع الطاعنتان في طعنهما أنهما تمسكتا بسماع شهود معينين في الدعوى، فإن ما تعيباه على الحكم من البطلان من هذه الناحية لا يكون له وجه.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من حق محكمة الموضوع أن تجزئ الدليل وتأخذ منه بما تطمئن إليه وتلتفت عما عداه دون أن يعد ذلك تناقضاً يعيب حكمها. ولما كانت المحكمة في حدود سلطتها التقديرية قد أخذت بما اطمأنت إليه من أقوال الشاهد عن وقوف القطار في المحطة المدة الكافية للصعود والهبوط واستندت إلى هذا القول في نفي الخطأ عن المتهم على أساس ما استخلصته من أن المجني عليه قد راودته فكرة النزول من المترو في آخر لحظة وقت تحركه للمسير فوقع الحادث نتيجة غلق الباب عليه آنذاك وأطرحت قول الشاهد عن إطلاق المتهم صفارته أثناء نزول المجني عليه من القطار كما أطرحت تصوير الطاعنتين في أن الحادث وقع أثناء صعود المجني عليه للقطار - وذلك أخذاً منها بقول الشاهد في التحقيق الابتدائي - وانتهت إلى نفي ركن الخطأ عن المتهم في جميع الفروض التي عرضت لها بما لا تناقض فيه، فإن ما تنعاه الطاعنتان من قالة القصور والتناقض في التسبيب لا يكون له محل.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
يكفي في المحاكمة الجنائية أن يتشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي يقضى له بالبراءة، إذ أن مرجع ذلك إلى ما يطمئن إليه في تقدير الدليل ما دام الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لا يعيب الحكم إلتفاته عن الرد على أحد أدلة الاتهام ما دام قد اشتمل على ما يفيد أن المحكمة فطنت إليه. وفي إغفال الرد على ذلك الدليل ما يفيد ضمناً أنها أطرحته ولم تر فيه ما تطمئن معه إلى إدانة المتهم.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
التناقض الذي يعيب الحكم هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما يثبته البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده الأول بأنه في يوم 23 يناير سنة 1964 بدائرة قسم مصر الجديدة: تسبب خطأ في موت ................ وكان ذلك ناشئا عن إهماله وعدم احتياطه ومخالفة اللوائح بان أطلق صفارة البدء بالسير قبل أن يتأكد من تمام مغادرة المجني عليه للقطار فسقط علي الأرض وحدثت به الإصابات الموضحة بالمحضر والتي أودت بحياته. وطلبت عقابه بالمادة 238/1 من قانون العقوبات, وادعى والد المجني عليه مدنيا قبل المتهم وشركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير بصفتها مسئولة عن الحقوق المدنية متضامنين بمبلغ 51ج تعويضا مؤقتا. وبعد وفاته حل محله في مرحلة المحاكمة الاستئنافية كل من زوجته السيدة/ ................ عن نفسها وبصفتها وصية علي ابنه القاصر ................ وابنته ................ في المطالبة بالتعويض. ومحكمة مصر الجديدة الجزئية قضت حضوريا بتاريخ 27 يناير سنة 1966 عملا بمادة الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ وفي الدعوى المدنية بإلزام المتهم وشركة مصر الجديدة بان يدفعا متضامنين إلي المدعين بالحق المدني مبلغ 51ج علي سبيل التعويض المؤقت والمصروفات المدنية. فاستأنف المتهم هذا الحكم, كما استأنفته المسئولة عن الحقوق المدنية ومحكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بتاريخ 26/11/1967 بقبول الاستئنافين شكلا وفي الموضوع (أولا) - بالنسبة إلي الدعوى العمومية بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم من التهمة المسندة إليه بلا مصروفات جنائية (ثانيا) - وفي الدعوى المدنية بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى وألزمت المدعين بالحق المدني مصروفاتها عن الدرجتين. فطعن وكيل المدعين بالحق المدني في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.