⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2171 لسنة 38 قضائية

النقض الجنائي 1969-2-3 سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى: محكمة الموضوع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اعتراف
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ اختلاس اموال اميرية
⚖️ اشتراك
⚖️ تزوير اوراق رسمية
⚖️ اثبات الجريمة
⚖️ حجز
⚖️ حجز اداري
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ العقوبة المبررة
⚖️ فاعل اصلى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ وصف التهمة
⚖️ بوجه عام
⚖️ سلطتها فى تكييف الواقعة واسباغ الوصف القانونى عليها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوي، وعضوية السادة المستشارين: محمد نور الدين عويس، ونصر الدين عزام، ومحمد أبو الفضل حفني، وأنور خلف.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
جرى قضاء محكمة النقض في تفسير نص المادتين 307، 308 من قانون الإجراءات الجنائية على أن محكمة الموضوع مكلفة بأن تمحص الواقعة المطروحة أمامها بجميع كيوفها وأوصافها وأن تطبق عليها نصوص القانون تطبيقاً صحيحاً، ولها كذلك تعديل التهمة بتحوير كيانها المادي ولو بإضافة الظروف المشددة التي قد يكون من شأنها تغيير نوع الجريمة وتغليظ العقوبة ما دامت الواقعة التي رفعت بها الدعوى الجنائية لم تتغير. وليس عليها في ذلك إلا مراعاة ما تقضي به المادة 308 من ضرورة تنبيه المتهم ومنحه أجلاً لتحضير دفاعه إذا طلب ذلك منعاً للافتئات على الضمانات القانونية التي تكفل لكل منهم حقه في الدفاع عن نفسه دفاعاً كاملاً حقيقياً لا مبتوراً ولا شكلياً أمام سلطة القضاء في التهمة بعد أن يكون قد أحيط بها علماً وصار على بينة من أمره فيها، دون أن يفاجأ بتعديلها من غير أن تتاح له فرصة ترتيب دفاعه على أساس ما تجريه المحكمة من تعديل. والأصل المتقدم من كليات القانون المبينة على تحديد نطاق اتصال المحكمة بالواقعة المطروحة والمتهم المعين بورقة التكليف بالحضور أو بأمر الإحالة وعلى الفصل بين جهة التحقيق وقضاء الحكم ويفسره أن سلطة التحقيق لا تقضي في مسئولية المتهم فلا يتصور أن تستبد بالتكييف النهائي لجريمته، بل إن هذا التكييف مؤقت بطبيعته، وأن قضاء الحكم بما يتوافر لديه من العلانية وشفوية المرافعة وسواهما من الضمانات التي لا تتوافر في مرحلة التحقيق أولى بأن تكون كلمته هي العليا في شأن التهمة وتكييفها سواء مما استمده من التحقيقات التي أجريت في مجموع الواقعة بعناصرها المكونة لها أو مما يكشف عنه التحقيق الذي يجريه بجلسة المحاكمة. فإذا كانت الدعوى قد رفعت على الطاعنين الموظفين بمصلحة الضرائب بتهمة الارتشاء اعتبارا بأنهما أخذا أربعمائة جنيه من المشتري للسيارة المحجوز عليها لتسهيل بيعها له بأقل من ثمنها فتبينت المحكمة من الشواهد والأدلة المطروحة على بساط البحث في الجلسة أنهما استوليا على هذا المبلغ بعينه اختلاسا من ثمن السيارة فهذا من حقها في فهم الواقع في الدعوى وتحري حكم القانون فيه، ولا معقب عليها فيما ارتأت ما دامت قد أقامت قضاءها على ما يسوغه، ولا يعتبر ما أجرته المحكمة تغييراً في الواقعة بل تعديلاً في التهمة بردها إلى الوصف الصحيح المنطبق عليها. ولما كانت المحكمة قد نبهت الطاعنين إلى هذا التعديل فترافعا بلسان محاميهما على أساسه دون اعتراض منهما أو طلب للتأجيل، فإنها لا تكون قد أخلت بحقهما في الدفاع.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لمصلحة الضرائب بموجب القوانين الضرائبية ومنها القانون رقم 14 لسنة 1939 بفرض الضريبة على إيرادات رؤوس الأموال المنقولة وعلى الأرباح التجارية والصناعية وعلى كسب العمل - حق تحصيل الضرائب والمبالغ المستحقة لها بطريق الحجز الإداري طبقاً للقانون 308 لسنة 1955 والقرار رقم 143 لسنة 1955 الصادر من وزير المالية تنفيذاً له، وجعلت اللائحة التنفيذية للقانون رقم 14 لسنة 1939 سالف الذكر في المادة 49 منها لمأمور الضرائب المختص حق اقتضاء الضريبة من الممول نظير إيصال.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان الثابت أن قيام مأمور الضرائب ومندوب الحجز بإيقاع الحجز على سيارة الممول وإنفاذ البيع وتحصيل ثمن المبيع إنما حصل على مقتضى الحق المخول لمصلحة الضرائب بمقتضى القانون. فإن تسلم الطاعنين الأول بصفته مأمور الضرائب والثاني بصفته مندوب الحجز حصيلة بيع السيارة المحجوزة إنما يحصل طبقاً لاختصاصهما الوظيفي وبسبب الوظيفة، فإذا قبضا لنفسيهما جزءاً من ثمنها بنية إضاعته على مالكه أياً كان، فإنهما يكونان قد ارتكبا جناية الاختلاس المنصوص عليها في المادة 112/1، 2 من قانون العقوبات. ولا يؤثر في ذلك أن يكون المال المختلس مالاً خاصاً ما دام لم يسلم إليهما إلا على مقتضى الوظيفة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
جرى قضاء محكمة النقض على أنه لا يلزم لتجريم الاختلاس في حكم المادة 112 من قانون العقوبات سوى وجود الشيء تحت يد الموظف العمومي أو من في حكمه طبقاً للمادة 111 من القانون المذكور، يستوي في ذلك أن يكون قد سلم إليه تسليماً مادياً أو أن يوجد بين يديه بسبب وظيفته، كما يستوي أن يكون الشيء المختلس مالاً عاماً مملوكاً للدولة، أو مالاً خاصاً مملوكاً لأحد الأفراد لأن العبرة هي بتسليم المال للجاني ووجوده في عهدته بسبب وظيفته.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذ نصت المادة 39 من قانون العقوبات على أنه يعتبر فاعلاً في الجريمة من يدخل في ارتكابها إذا كانت تتكون من جملة أعمال فيأتي عمداً عملاً من الأعمال المكونة لها، فقد دلت على أن الجريمة إذا تركبت من عدة أفعال سواء بحسب طبيعتها أو طبقاً لخطة تنفيذها، فإن كل من تدخل في هذا التنفيذ بقدر ما ولو لم يبلغ حد الشروع يعد فاعلاً مع غيره فيها ولو أن الجريمة لم تتم بفعله وحده، بل تمت بفعل واحد أو أكثر ممن تدخلوا معه فيها متى وجد لدى الجاني نية التدخل تحقيقاً لقصد مشترك هو الغاية النهائية من الجريمة، بحيث يكون كل منهم قصد قصد الفاعل معه في إيقاع تلك الجريمة المعينة. ولما كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن كلاً من الطاعنين له شأن في إيقاع بيع السيارة المحجوز عليها وتحصيل ثمنها وتحرير الأوراق المثبتة للمزايدة وأنهما تلاقيا معاً في زمان معين ومكان معين وقاما بإجراء مزايدة وهمية حرر ثانيهما الأوراق الخاصة بها وحصل أولهما حصيلة البيع نتيجة تواطؤ وتدبير بينهما فتقاسما أفعال الجرائم المسندة إليهما وأسهم كل منهما بدور فيها، فإن ذلك حسب الحكم لاعتبار كل منهما فاعلاً أصلياً في جرائم الاختلاس والتزوير والاستعمال التي دانهما بها.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إنه بفرض أن الطاعن الثاني هو وحده المختص بكل العمل وأنه هو وحده الفاعل الأصلي في جرائم الاختلاس والتزوير والاستعمال، فإن الطاعن الأول يعد حتماً شريكاً فيها فلا مصلحة لأيهما من وراء ما أثاره في شأن اختصاصه بتحرير المحررين المزورين لكون العقوبة المقررة للفاعل الأصلي هي بذاتها العقوبة المقررة للشريك طبقاً للمادة 41 من قانون العقوبات.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
يعتبر المحرر رسمياً فى حكم المادتين 211، 213 من قانون العقوبات متى صدر أو كان في الإمكان صدوره من موظف عام مختص بتحريره بمقتضى وظيفته أو التداخل في هذا التحرير.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لا يستمد الموظف اختصاصه بتحرير الورقة الرسمية من القوانين واللوائح فحسب، بل يستمده كذلك من أوامر رؤسائه فيما لهم أن يكلفوه به تكليفاً صحيحاً، كما يستمد المحرر رسميته من ظروف إنشائه أو من جهة مصدره أو بالنظر إلى البيانات التي تدرج به، ولزوم تدخل الموظف لإثباتها أو لإقرارها.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
من المقرر أن الاعتراف في المسائل الجنائية عنصر من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات، ولها في سبيل ذلك أن تأخذ باعتراف المتهم في أي دور من أدوار التحقيق متى إطمأنت إلى صحته ومطابقته للواقع ولو عدل عنه.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تدلل على ثبوت الجريمة المسندة إلى المتهم بسوابقها ولواحقها من القرائن والأمارت التي تشهد لقيامها وإسنادها إلى المتهم الذي تحاكمه. ولا تصح المجادلة في ذلك أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (11)
متى كانت محكمة الموضوع قد أطرحت التحقيقات التي أجرتها الرقابة الإدارية جملة وأخذت بالتحقيق الذي أجرته النيابة العامة باعتباره إجراء مستقلاً عن ذلك الاستدلال الذي أبطلته، فإن النعي ببطلان هذا الاستدلال يكون ضرباً في غير مضرب وطعناً وارداً على غير محل.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين - مع آخرين قضي ببراءتهم أنهم في يوم ... بدائرة قسم العطارين (أولا) -بصفتهما موظفين عموميين (الأول مساعد مأمور ضرائب والثاني مندوب حجز بمأمورية ضرائب العطارين) أخذا عطية للإخلال بواجبات وظيفتهما بأن أخذا من المتهمين الثالث والرابع والحادي عشر مبلغ 400 جنيه أربعمائة جنيه علي سبيل الرشوة مقابل تمكينهم من شراء سيارة محجوز عليها لصالح مصلحة الضرائب بسعر يقل كثيرا عن سعرها الحقيقي في السوق ودون إتباع الإجراءات الرسمية المقررة بشأن المزايدة في بيعها (ثانيا) بصفتهما سالفة الذكر ارتكبا تزويرا في محررين رسميين هما محضر بيع سيارة الممول .............. المحجوز عليها إداريا لصالح مصلحة الضرائب استمارة رقم (5 حجز) وكشف المتزايدين في بيع السيارة المرفق بالمحضر والمؤرخين 28/11/1964 حال تحريرهما المختصين بوظيفتهما وذلك بجعلهما واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمهما بتزويرهما بأن عمدا بالتواطؤ مع باقي المتهمين إلى إثبات بيانات غير صحيحة في محضر البيع وكشف المتزايدين المرفق به مفادها إجراء مزايدة غير حقيقية بشأن بيع هذه السيارة انتهت بما يفيد رسو مزاد بيعها علي المتهم الثالث بقصد تمكينه والمتهمين الرابع والحادي عشر من الحصول عليها بسعر يقل كثيرا عن سعرها الحقيقي في السوق ولتفادي اشتراكهم في مزاد فعلي ببيعها وذلك مقابل حصولهما علي الرشوة موضوع التهمة الأولى (ثالثا) استعملا المحررين الرسميين سالفي الذكر مع علمهما بتزويرهما بأن قدماهما إلى مأمورية ضرائب العطارين لإرفاقهما بملف الممول المذكور لإثبات مضمونهما وما يفيد سداد هذا الممول المبالغ المستحقة عليه. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهما بالمواد 103 و104 و110 و111 و213 و214 من قانون العقوبات. فقرر ذلك، ومحكمة جنايات الإسكندرية انتهت إلى إدانة الطاعنين بوصف أنهما في الزمان والمكان سالفي الذكر (أولا) ارتكبا تزويرا في محررين رسميين هما محضر بيع سيارة الممول .............. المحجوز عليها إداريا لصالح مصلحة الضرائب "ضريبة مهن حرة الاستمارة رقم 5" وكشف المزايدين في بيع هذه السيارة المرفق والمؤرخين 28/11/1964 حال تحريرهما المختص بوظيفة الأول بوصفه مساعد مأمور ضرائب والثاني بوصفه مندوب حجز بمأمورية ضرائب العطارين وذلك بجعلهما واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمهما بتزويرهما بأن قاما بإثبات بيانات غير صحيحة وتخالف الحقيقة في محضر البيع وكشف المزايدين مفادها إجراء مزايدة غير حقيقية بشأن بيع هذه السيارة وذلك في البيانات الخاصة بمكان انعقاد المزايدة وأسماء المزايدين والمبالغ المدفوعة تأمينا والأسعار التي عرضها المزايدون الصوريون والثمن الذي رسى به المزاد وقدره 300 جنيه واسم الراسي عليه المزاد وجميعها صورية وعلي خلاف الحقيقة (ثانيا) استعملا هذين المحررين الرسميين سالفي الذكر مع علمهما بتزويرهما بأن قدماهما وأرفقاهما بملف الممول المذكور وما يفيد إتمام عملية المزايدة الصورية ورسو مزاد السيارة وأنها بيعت بمبلغ 300 جنيه (ثالثا) اختلسا مبلغ 400 جنيه وهو الباقي من المبلغ الحقيقي المدفوع ثمنا لسيارة الممول آنف الذكر وقدره 700 جنيه والذي كانا قد أثبتاه علي خلاف الحقيقة في محضر المزايدة وكشف المزايدين الصوريين أنها بيعت بمبلغ 300 جنيه وكان استلامهما لهذا المبلغ بسبب وظيفتهما الأول مساعد مأمور ضرائب والثاني مندوب حجز وهما من الأمناء علي الودائع ثم قضت حضوريا بتاريخ 14/4/1968 عملا بالمواد 111/1 و112/1-2 و118 و119 و213 و214 و17 و32 من قانون العقوبات بمعاقبة كل من المتهمين الطاعنين بالسجن لمدة ثلاث سنوات والعزل وغرامة 500 جنيه خمسمائة جنيها وإلزامهما برد مبلغ 270 جنيها وذلك عن التهم المسندة إليهما. فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.