⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2156 لسنة 38 قضائية

النقض الجنائي 1969-2-24 سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى: تهرب

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تهريب جمركى
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ تفسير القانون
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد صبري, وعضوية محمد عبد المنعم حمزاوي, ونور الدين عويس, ومحمد أبو الفضل, وأنور خلف.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
جرى قضاء محكمة النقض في تفسير المادة 121 من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963، على أن المراد بالتهريب الجمركي هو إدخال البضاعة في إقليم الجمهورية أو إخراجها منه على خلاف القانون وهو ما عبر عنه الشارع بالطرق غير المشروعة، وينقسم التهريب الجمركي من جهة محله إلى نوعين: نوع يرد على الضريبة الجمركية المفروضة على البضاعة بقصد التخلص من أدائها ونوع يرد على بعض السلع التي لا يجوز استيرادها أو تصديرها وذلك بقصد خرق الحظر المطلق الذي يفرضه الشارع في هذا الشأن. وفي كلا النوعين إما أن يتم التهريب فعلاً بتمام إخراج السلعة من إقليم الجمهورية أو إدخالها فيه، وإما أن يقع حكماً إذا لم تكن السلعة الخاضعة للرسم أو التي فرض عليها المنع قد اجتازت الدائرة الجمركية ولكن صاحب جلبها أو إخراجها أفعال نص عليها الشارع اعتبارا بأن من شأن هذه الأفعال المؤثمة أن تجعل إدخال البضائع أو إخراجها قريب الوقوع في الأغلب الأعم من الأحوال فحظرها الشارع ابتداء وأجرى عليها حكم الجريمة التامة ولو لم يتم للمهرب ما أراد. وقد أفترض الشارع وقوع هذه الأفعال - أياً كانت - عند اجتياز البضاعة للدائرة الجمركية خدعاً للموظفين الذين ناط بهم قانون الجمارك قضاء الرسم أو مباشرة المنع، يدل على ذلك أن الفقرة الثانية من مادة التعريف والخاصة بالتهريب الحكمي معطوفة على الفقرة الأولى المتعلقة بالتهريب الفعلي تالية لها في الحكم مرتبطة بها في المعنى بحيث لا يصح أن ترتبط كل فقرة منها بحكمها دون معيار مشترك.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن وقوع أفعال التهريب الحكمي أياً كانت فيما وراء الدائرة الجمركية لا يعد في القانون تهريباً، كما لا تعد حيازة البضاعة - من غير المهرب لها فاعلاً أو شريكاً وراء هذه الدائرة تهريباً إلا إذا توافر - فيما يختص بتهريب التبغ - إحدى حالات التهريب الحكمي المنصوص عليها في المادة الثانية من القانون رقم 92 لسنة 1964 في شأن تهريب التبغ، ولا يعتبر كذلك إخفاء لأشياء متحصلة من جريمة في حكم المادة 44 مكرراً من قانون العقوبات، لأن البين من نص المادة المذكورة ومن مذكرتها التفسيرية وأصلها التشريعي أنها تفترض وقوع جريمة سابقة على مال تنتزع حيازته من صاحبه، فيكون المال المنتزع حصيلة للجريمة. ولا كذلك في جريمة التهريب.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان الحكم المطعون فيه لم يبين ماهية الأفعال التي قارفها الطاعن مما يعد تهريباً بالمعنى المتقدم، ولم يبين إن كانت تلك الأفعال تندرج تحت حكم المادة الثانية من القانون رقم 92 لسنة 1964، فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
يوجب قانون الإجراءات الجنائية - في المادة 310 منه - في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً يتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة صحة التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم وإلا كان قاصراً.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أنه لا يكفي في بيان الدليل إحالة الحكم إلى مذكرة مدير عام شئون الإنتاج ما دام هو لم يورد مضمونها ولم يبين وجه استدلاله بها على ثبوت التهمة بعناصرها القانونية كافة ووجه اندفاع ما دفع به الطاعن نفياً لها.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إن الأحكام الجنائية يجب أن تبنى على الأدلة التي يقتنع منها القاضي بإدانة المتهم أو ببراءته منها صادراً في ذلك عن عقيدة يحصلها هو مما يجريه من التحقيق مستقلاً في تحصيل هذه العقيدة بنفسه لا يشاركه فيها غيره، ولا يصح في القانون - كما فعل الحكم - أن يدخل في تكوين عقيدته بصحة الواقعة التي أقام قضاءه عليها أو بعدم صحتها حكماً لسواه.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إنه وإن كان الأصل أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة، إلا أنه يتعين عليها أن تورد في حكمها ما يدل على أنها واجهت عناصر الدعوى وألمت بها على وجه يفصح عن أنها فطنت إليها ووازنت بينها، أما وقد التفتت كلية عن التعرض لدفاع المتهم الذي ضمنه المذكرة المقدمة منه إليها وأسقطته جملة ولم تورده على نحو يكشف عن أنها أطلعت عليه وأقسطته حقه، فإن حكمها يكون قاصراً.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 20 يوليه سنة 1966 بدائرة قسم إمبابة محافظة الجيزة: (أولا) هرب الدخان المبين بالمحضر من الرسوم الجمركية. (ثانيا) بصفته صاحب مصنع دخان أحرز دخانا مخلوطا مع علمه بذلك. وطلبت عقابه بالنصوص التي أشارت إليها في القانونين رقمي 66 لسنة 1963 و74 لسنة 1933 والقرار الوزاري رقم 91 لسنة 1933. ومحكمة إمبابة الجزئية قضت غيابيا عملا بمواد الاتهام بتغريم المتهم 20ج عن كل تهمة وإلزامه أن يؤدي لجمرك القاهرة ما يوازي مثلي الضرائب الجمركية المستحقة والمصادرة. فعارض, وقضي في معارضته بقبولها شكلا وفي الموضوع برفضها وبتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف، ومحكمة الجيزة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع (أولا) في شأن التهمة الأولى الخاصة بالتهريب برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وتغريم المتهم عنها 20ج عشرين جنيهاً وإلزامه بأداء ما يعادل مثلي الضرائب الجمركية المستحقة علي كمية الدخان المهرب البالغ قدرها 109 و7714 كيلو جرام والمصادرة. (ثانيا) في شأن التهمة الثانية الخاصة بإحراز دخان مخلوط بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم منها. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.