الطعن رقم 2030 لسنة 38 قضائية
النقض الجنائي
1969-1-6
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
نقابات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ قرائن
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ نظره والحكم فيه
⚖️ اثبات التزوير
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ حجية الحكم
⚖️ خيانة امانة في الاوراق الممضاة علي بياض
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ نطاق الطعن واثره
⚖️ تطبيق العقوبة
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ الاجراءات امامها
⚖️ تسبيب احكامها
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ سلطتها فى تقدير المانع الادبى
⚖️ احوال الطعن بالنقض - وقوع بطلان فى الحكم
⚖️ دعوي جنائية - نظرها والحكم فيها
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد مختار مصطفى رضوان نائب رئيس المحكمة, وعضوية محمد عبد المنعم حمزاوي, ومحمد نور الدين عويس, ونصر الدين عزام, وأنور خلف.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
قاعدة عدم جواز إضرار الطاعن بطعنه لا تتعدى العقوبة المحكوم بها عليه أو التعويض المقضي بإلزامه به، بحيث لا يجوز الحكم بعقوبة أشد من العقوبة التي قضى بها الحكم السابق، كما لا يجوز للمحكمة أن تتجاوز في تقدير التعويض الناشئ عن الجريمة بالمبلغ الذي كان قد قدر في الحكم المنقوض، أما أتعاب المحاماة فإن تقديرها يرجع إلى ما تبينته المحكمة من الجهد الذي بذله المحامي في الدعوى وما تكبده المحكوم عليه من أتعاب لمحاميه، والأمر في هذا التقدير لمحكمة الموضوع دون غيرها، ومن ثم فلا تثريب عليها في تقديرها أتعاباً للمحاماة تزيد عن تلك السابق تقديرها بالحكم السابق نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تسليم الورقة الممضاة على بياض هو واقعة مادية لا تقتضي من صاحب الإمضاء إلا إعطاء إمضائه المكتوب على تلك الورقة إلى شخص يختاره، وهذه الواقعة المادية منقطعة الصلة بالاتفاق الصحيح المعقود بين المسلم وأمينه على ما يكتب بعد في تلك الورقة بحيث ينصرف إليه الإمضاء وهذا الاتفاق هو الذي يجوز أن يخضع لقواعد الإثبات المدنية كشفاً عن حقيقته، أما ما يكتب زوراً فوق الإمضاء فهو عمل محرم يسأل مرتكبه جنائياً متى ثبت للمحكمة أنه قارفه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا تتقيد المحكمة وهي تفصل في الدعوى الجنائية بقواعد الإثبات المقررة في القانون المدني إلا إذا كان قضاؤها في الدعوى يتوقف على وجوب الفصل في مسألة مدنية هي عنصر من عناصر الجريمة المطروحة للفصل فيها، فإذا كانت المحكمة ليست في مقام إثبات عقد مدني بين المتهم وصاحب الإمضاء - كما هو الشأن في الدعوى المطروحة - وإنما هي تواجه واقعة مادية هي مجرد تسليم الورقة واتصال المتهم بها عن طريق تغيير الحقيقة فيها افتئاتا على ما اجتمع اتفاقهما عليه، فلا يقبل من المتهم أن يطالب صاحب الإمضاء بأن يثبت بالكتابة ما يخالف ما دونه هو زوراً قولاً منه بأن المستند المدعى بتزويره تزيد قيمته على عشرة جنيهات، إذ أن مثل هذا الطلب وما يتصل به من دفاع لا يكون مقبولاً إذ لازمه أن يترك الأمر في الإثبات لمشيئة مرتكب التزوير وهو لا يقصد إلا نفي التهمة عن نفسه الأمر الممتنع قانوناً لما فيه من خروج بقواعد الإثبات عن وضعها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المادة 403 من القانون المدني تجيز الإثبات بالبينة في حالة وجود مانع أدبي يحول دون الحصول على دليل كتابي، وقيام هذا المانع أو عدم قيامه يدخل في نطاق الواقع، فتقديره متروك لقاضي الموضوع تبعاً لوقائع كل دعوى وملابساتها، ومتى أقام قضاءه بذلك - كما هو الحال في الدعوى - على أسباب مؤدية إليه، فلا تجوز المناقشة في ذلك أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر وفقاً للمادة 457 من قانون الإجراءات الجنائية أنه لا تكون للأحكام الصادرة من المحاكم المدنية قوة الشيء المحكوم به أمام المحاكم الجنائية فيما يتعلق بوقوع الجريمة ونسبتها إلى فاعلها، ذلك أن الأصل أن المحكمة الجنائية مختصة بموجب المادة 221 من قانون الإجراءات الجنائية بالفصل في جميع المسائل التي يتوقف عليها الحكم في الدعوى الجنائية أمامها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك، وهي في محاكمة المتهمين عن الجرائم التي يعرض عليها الفصل فيها لا يمكن أن تتقيد بأي حكم صادر من جهة أخرى مهما كانت، وذلك ليس فقط على أساس أن مثل هذا الحكم لا تكون له قوة الشيء المحكوم فيه بالنسبة للدعوى الجنائية لانعدام الوحدة في الخصوم أو السبب أو الموضوع، بل لأن وظيفة المحاكم الجنائية والسلطة الواسعة التي خولها القانون إياها للقيام بهذه الوظيفة بما يكفل اكتشاف الواقعة على حقيقتها كي لا يعاقب بريء أو يفلت مجرم، ذلك يقتضي ألا تكون مقيدة في أداء وظيفتها بأي قيد لم يرد به نص في القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
للمحكمة وفقاً لنص المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 113 لسنة 1957 الاستغناء عن سماع الشهود إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك، يستوي أن يكون القبول صريحاً أو ضمنياً بتصرف المتهم أو المدافع عنه بما يدل عليه، وإذ كان ذلك وكان الثابت أن الطاعن أو المدافع عنه لم يطلب أي منهما أمام محكمة أول درجة سماع الشهود، فإنه يعد نازلاً عن سماعهم.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
تلاوة أقوال الشهود الغائبين هي من الإجازات، فلا تكون واجبة إلا إذا طلب المتهم أو المدافع عنه ذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
إن محكمة ثاني درجة إنما تحكم بحسب الأصل على مقتضى الأوراق وهي لا تجري من التحقيقات إلا ما ترى هي لزوماً لإجرائه أو لاستكمال نقص في إجراءات المحاكمة أمام محكمة أول درجة.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
المحكمة غير ملزمة بعد حجز القضية للحكم بإعادتها إلى المرافعة لإجراء تحقيق فيها بناء على طلب مقدم إليها في فترة حجزها للحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
لا جناح على المحكمة إذا هي عولت على أقوال الشهود في التحقيقات دون سماعهم ما دامت أقوالهم كانت مطروحة على بساط البحث في الجلسة.
📌 المبدأ / الفقرة (11)
وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليهم من مطاعن وحام حولهم من الشبهات كل هذا مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه، وهي متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك لا يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها.
📌 المبدأ / الفقرة (12)
إذا كان ما ورد بالنسخة الأصلية للحكم المطعون فيه من منطوق مغاير لذلك الثابت بمحضر الجلسة بإغفال النص على بطلان الحكم المستأنف وكان لم يوقع عليه في الميعاد القانوني وقضت محكمة النقض بنقض الحكم الاستئنافي لأنه تبنى منطوق ذلك الحكم الباطل مؤيداً له في شقه المتعلق بالدعوى المدنية ومعدلاً له في شقه الآخر المتعلق بالدعوى الجنائية مما اعتبر تسليماً من الطاعن بوجود الحكم الباطل صحيحاً في منطوقه مردوداً إلى أسبابه، فإنه لا يعدو أن يكون من قبيل الخطأ المادي الذي وقع فيه أمين سر الجلسة سهواً وهو بمعرض نقل ذلك المنطوق من رول المحكمة بعد أن التبس عليه الأمر بين منطوق الحكم المنقوض ومنطوق الحكم المطعون فيه، ولما كانت العبرة في الكشف عن ماهية الحكم هي بحقيقة الواقع، وكان لازم ذلك هو الاعتداد بما تبين يقيناً من محضر الجلسة ورول القاضي من أن منطوق الحكم قد جرى في الدعوى الجنائية بالنص على 1- بطلان الحكم المستأنف. 2- بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وإيقاف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من يوم إصدار الحكم. وفي الدعوى المدنية بتأييد الحكم المستأنف، وكان ذلك قد تأكد بما ورد بأسباب الحكم التي تكمل منطوقه في هذا الشأن، وكان الطاعن لا يدعي في طعنه أن هذا الاختلاف يغاير حقيقة ما حكمت به المحكمة، فإن هذا الخطأ في النقل لا يؤثر في سلامة الحكم ولا يعيبه ولا يقدح في صحته.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في خلال الفترة من سبتمبر سنة 1960 حتى 11 أبريل سنة 1962 بدائرة مركز الشهداء محافظة المنوفية, أؤتمن على نموذج لعقد إيجار أطيان زراعية موقع عليه على بياض من كل من .............. وشقيقه .............. فخان الأمانة وملأ بياناته مما ترتب عليه حصول ضرر على المذكورين بأن أثبت على خلاف الحقيقة استئجارهما لقطعة أرض زراعية لمدة ثلاث سنوات تبدأ من سنة 1956 حتى سنة 1959 بالأجرة التي حددها ثم طالبهما قضائيا بهذا المبلغ. وطلبت معاقبته بالمادة 340 من قانون العقوبات. وادعى .............. مدنيا بقرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت قبل المتهم. ومحكمة جنح الشهداء الجزئية نظرت الدعوى وأمامها دفع الحاضر مع المتهم بعدم جواز الإثبات بالبينة كما دفع بعدم قبول الدعوى لسبق الفصل فيها بأمر أداء ثم قضت حضوريا عملا بمادة الاتهام بحبس المتهم سنة مع الشغل وتغريمه خمسين جنيها وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ وإلزامه بأن يدفع إلى المدعي المدني قرشا واحدا على سبيل التعويض المؤقت. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة شبين الكوم الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ سمعت الاستئناف وأمامها دفع الحاضر مع المتهم بما سبق أن دفع به أمام محكمة أول درجة كما دفع ببطلان الحكم المستأنف لعدم ختمه في الميعاد القانوني ثم قضت حضوريا بقبوله شكلا وفي الموضوع بالنسبة إلى الدعوى الجنائية بتعديل الحكم المستأنف بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة المقضي بها لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ هذا الحكم وبالنسبة إلى الدعوى المدنية برفضها وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المتهم المصاريف المدنية الاستئنافية و100 قرش أتعابا للمحاماة. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقضي بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة شبين الكوم الابتدائية لتفصل فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى. والمحكمة المذكورة بهيئة استئنافية أخرى قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بالنسبة للدعوى الجنائية بتعديل الحكم المستأنف بحبس المتهم ستة شهور مع الشغل وأمرت بإيقاف تنفيذ العقوبة المقضي بها لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ الحكم وبالنسبة للدعوى المدنية برفضها وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المتهم بالمصاريف المدينة الاستئنافية ومبلغ 300 قرش مقابل أتعاب المحاماة. فطعن المحكوم عليه للمرة الثانية في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.