الطعن رقم 2029 لسنة 38 قضائية
النقض الجنائي
1969-3-31
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
دفاع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ موانع العقاب - اعفاء الراشى والوسيط
⚖️ اشتراك
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ رشوة
⚖️ العقوبة المبررة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد صبري, وعضوية محمد محمد محفوظ, ومحمد عبد الوهاب خليل, وحسين سامح, ومحمود العمراوي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان المدافع عن الطاعن لم يثر شيئاً عن تسجيل المناقشة التي دارت بين الطاعن والشاهد عضو الرقابة الإدارية ولا عما نقله هذا الشاهد عن التسجيل المذكور أو يطلب إعادة سماع هذا التسجيل، فإن ما يثيره الطاعن من النعي على الحكم عدم إيراد مؤدى تلك المناقشة المسجلة والاقتصار على إيراد نتيجتها دون الاستماع إليها لا يكون له محل، إذ ليس له أن ينعي على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها، ولا يقبل منه أن يثير هذا الدفاع الموضوعي لأول مرة أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن المشرع في المادة 107 مكرراً من قانون العقوبات قد منح الإعفاء الوارد بها للراشي باعتباره طرفاً في الجريمة، ولكل من يصح وصفه بأنه وسيط فيها - سواء كان يعمل من جانب الراشي وهو الطالب، أو يعمل من جانب المرتشي وهو ما يتصور وقوعه أحياناً - دون أن يمتد الإعفاء للمرتشي، وإذ كان الحكم قد دلل بما أورده من أدلة سائغة على أن ما ارتكبه الطاعن يوفر في حقه جريمة الرشوة باعتباره مرتشياً - وليس وسيطاً - فإن ما يثيره الطاعن من تعييب الحكم لعدم إعفائه من العقاب طبقاً للمادة 107 مكرراً عقوبات لا يكون له وجه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
يكفي لتحقق الاشتراك بطريق الاتفاق، اتحاد نية أطرافه على ارتكاب الفعل المتفق عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لا جدوى للطاعن من نعيه على الحكم بالقصور في التدليل على اشتراكه في جريمتي الاشتراك في الاختلاس والتزوير ما دامت قد طبقت المادة 32 عقوبات وعاقبته بالعقوبة الأشد المقررة لجريمة الرشوة التي أثبتها الحكم في حقه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
متى كان الثابت من المفردات - التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً لوجه الطعن - صحة ما نسبه الحكم للطاعن من اعتراف بالتوقيع على إذن الصرف، فإن ما يثيره من قالة الخطأ في الإسناد في هذا الصدد يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لمحكمة الموضوع استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها، يستوي في ذلك الأدلة المباشرة أو غيرها من طرق الاستنتاج والاستقراء وكافة الممكنات العقلية ما دام ذلك سائغاً.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن (المتهم الثاني) مع آخر بأنهما في يوم 13 فبراير سنة 1967 بدائرة قسم العطارين محافظة الإسكندرية: المتهم الأول (أولا) بصفته موظفا عموميا ومن الأمناء على الودائع "ملاحظ بقسم الأقاليم بمنطقة تليفونات الإسكندرية" اختلس المهمات المبينة بالمحضر والبالغ قيمتها 55ج و626م والمملوكة لهيئة المواصلات السلكية واللاسلكية والمسلمة إليه بسبب وظيفته وبهذه الصفة. (ثانيا) بصفته موظفا عموميا أخذ عطية للإخلال بواجبات وظيفته بأن قبل من المتهم الثاني مبلغ 10ج (عشرة جنيهات) على سبيل الرشوة نظير اختلاسه بعض المهمات الموجودة في عهدته وتركيبها في أعمال لم يؤذن بها (ثالثا) بصفته موظفا عموميا ارتكب تزويرا في محرر رسمي وهو إذن الإفراج عن المهمات المصلحية رقم 356500 حال تحريره المختص بوظيفته بجعله واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة بأن أثبت فيه على غير الحقيقة استلامه المهمات الموضحة به لتنفيذ العملية 56 شبه حكومية (رابعا) أحرز بقصد التعاطي جوهرا مخدرا "حشيشا" في غير الأحوال المصرح بها قانونا المتهم الثاني (الطاعن) (أولا) بصفته موظفا عموميا مساعد مهندس بإدارة التفتيش الهندسي طلب لنفسه وأخذ عطية للإخلال بواجبات وظيفته بأن طلب من ................ ملاحظ تليفونات بهيئة تنمية الأراضي مبلغا من المال ليقوم بنقل سويتش القرية الرابعة بمنطقة أبيس ولتنفيذ الأشغال الأخرى المبينة بالتحقيق دون علم المسئولين بهيئة المواصلات السلكية واللاسلكية وأخذ منه مائة جنيه على سبيل الرشوة (ثانيا) اشترك مع المتهم الأول في ارتكاب جريمة اختلاس مهمات هيئة المواصلات سالفة الذكر بطريقي الاتفاق والمساعدة بأن اتفق معه على ارتكابها وتوجه إلى المخزن الذي يعمل به وعاونه في إعداد المهمات المختلسة وفي نقلها خارج المخزن فتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة: (ثالثا) اشترك مع المتهم الأول بطريقي الاتفاق والمساعدة في ارتكاب تزوير في المحرر سالف الذكر بأن اتفق معه وحرضه على تزويره وساعده على ذلك بأن وقع عليه بتوقيع نسبه زورا إلى المهندس المختص بقسم الأقاليم فتمت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق والتحريض وتلك المساعدة. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهما بالمواد 40/1 -2 - 3 و41 و103 و104 و112 1 - 2 و118 و119 و212 و213 من قانون العقوبات والمتهم الأول أيضا بالمواد 1 و2 و37/1 و42 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 فقرر بذلك. ومحكمة جنايات إسكندرية قضت في الدعوى حضوريا للثاني وغيابيا للأول عملا بالمواد 40/1 - 2 - 3 و41 و103 و104 و112/1 - 2 و119 و111 و212 و213 من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات والمواد 1 و2 و37/1 و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 والبند 12 من الجدول المرافق مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات بالنسبة للمتهم الأول (أولا) بمعاقبة كل من المتهمين بالسجن مدة ثلاث سنوات وعزل كل منهما وتغريم كل منهما 500ج (خمسمائة جنيه) (ثانيا) بمعاقبة المتهم الثاني بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وتغريمه خمسمائة جنيه ومصادرة المخدر المضبوط وذلك عن جريمة إحراز المخدر. فطعن المحكوم عليه الثاني في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.