الطعن رقم 1955 لسنة 38 قضائية
النقض الجنائي
1969-1-13
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
تموين
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ تموين
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ القانون الاصلح
⚖️ تفسير القانون
⚖️ سلطتها فى تقدير اراء الخبراء
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد صبري, وعضوية عبد المنعم حمزاوي, ونصر الدين عزام, ومحمد أبو الفضل حفني, وأنور أحمد خلف.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن مقتضى قاعدة شرعية الجريمة والعقاب أن القانون الجنائي يحكم ما يقع في ظله من جرائم إلا أن تزول عنه القوة الملزمة بقانون لاحق ينسخ أحكامه وهذا هو ما قننته الفقرة الأولى من المادة الخامسة من قانون العقوبات بنصها على أن "يعاقب على الجرائم بمقتضى القانون المعمول به وقت ارتكابها". أما ما أوردته المادة المشار إليها في فقرتها الثانية من أنه "ومع هذا إذا صدر بعد وقوع الفعل وقبل الحكم فيه نهائياً قانون أصلح للمتهم فهو الذي يتبع دون غيره", فإنما هو استثناء من الأصل العام يؤخذ في تفسيره بالتضييق ويدور وجوداً وعدماً مع العلة التي دعت إلى تقريره لأن المرجع في فض التنازع بين القوانين من حيث الزمان هو قصد الشارع الذي لا تجوز مصادرته فيه. ولما كان التأثيم في جريمة استخراج ردة معدة لرغف العجين غير مطابقة للمواصفات يكمن أساساً في مخالفة أمر الشارع بالتزام مواصفات معينة في استخراج الردة, وكانت القرارات التموينية التي تحدد تلك المواصفات إنما تخضع لاعتبارات اقتصادية بحت لا تتصل بمصلحة مستخرجي الردة في شيء ولا تعدو أن تكون من قبيل التنظيمات التي تمليها تلك الظروف في غير مساس بقاعدة التجريم أو العناصر القانونية للجريمة, ومن ثم فإن تغاير مواصفات الردة على توالي القرارات الوزارية الصادرة بتحديدها لا يتحقق به معنى القانون الأصلح للمتهم ما دامت جميعها متفقة على تحديد مواصفات لاستخراجها وتأثيم عدم مطابقتها لهذه المواصفات, ويكون المرجع في تحديد مواصفات الردة المعدة لرغف العجين إلى القرار الساري وقت استخراجها مخالفة لهذه المواصفات دون أن يرفع عن الفعل صفة الجريمة ما يصدر من قرارات تالية بتعديل تلك المواصفات.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ نصت المادة 35 من قرار وزير التموين رقم 90 لسنة 1957 في شأن استخراج الدقيق وصناعة الخبز المعدلة بالقرارين رقمي 146 لسنة 1958 و92 لسنة 1959 - على أنه : " ترسل عينات الدقيق والردة والخبز وغيرها التي تؤخذ من المطاحن والمخابز ومحال بيع الدقيق والخبز والمحال العامة إلى إدارة منتجات الحبوب بوزارة التموين لتعطى رقماً سرياً ثم ترسل إلى قسم الكيمياء بوزارة الزراعة أو إلى مصلحة المعامل بوزارة الصحة لفحصها والتحقق من مطابقتها للمواصفات المقررة لكل صنف وتعتبر العينة غير مطابقة للمواصفات المطلوبة إذا كانت مخالفة لنسبة واحدة من النسب المقررة لتلك المواصفات" فقد دلت في صريح عبارتها وواضح دلالتها على أنه لا يعتد في فحص عينات الدقيق والردة المقررة بما كانت تقضي به المادة 17 من القرار رقم 259 لسنة 1947 الملغى بمقتضى المادة 39 من القرار رقم 90 لسنة 1957 - من وجوب فحص العينة بطريقتي النخل والتحليل الكيمائي معاً وأن تكون المخالفة في نسبتين على الأقل من النسب المقررة للمواصفات.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير المقدم إليها دون أن تلزم بندب خبير آخر ولا بإعادة المهمة إلى ذات الخبير ما دام استنادها إلى الرأي الذي انتهت إليه هو استناد سليم لا يجافي المنطق والقانون.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 10 فبراير سنة 1965 بدائرة مركز منيا القمح محافظة الشرقية: أنتج ردة غير مطابقة للمواصفات علي النحو الموضح بالمحضر. وطلبت عقابه بمواد القانون رقم 95 لسنة 1945. ومحكمة منيا القمح الجزئية قضت حضوريا ببراءة المتهم. فاستأنفت النيابة العامة هذا الحكم ومحكمة الزقازيق الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع وبإجماع الآراء بإلغاء الحكم المستأنف وتغريم المتهم 100 قرش مع المصادرة. فطعن وكيل المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.