الطعن رقم 1913 لسنة 38 قضائية
النقض الجنائي
1969-1-6
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
عمل
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اختلاس اموال اميرية
⚖️ اسباب الاباحة - اطاعة المرؤس لامر رئيسه
⚖️ موانع العقاب - حالة الضرورة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع بقيام حالة الضرورة
⚖️ مسئولية جنائية - الاعفاء منها
⚖️ مسئولية جنائية - سقوط المسئولية
⚖️ نظر المعارضة والحكم فيها
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد محمد صبري, وعضوية محمد محمد محفوظ, ومحمد عبد الوهاب خليل, ومحمود عطيفة, والدكتور أحمد محمد إبراهيم.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن طاعة الرئيس لا تمتد بأي حال إلى ارتكاب الجرائم وأنه ليس على مرءوس أن يطيع الأمر الصادر له من رئيسه بارتكاب فعل يعلم هو أن القانون يعاقب عليه، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يعدو أن يكون دفاعاً قانونياً ظاهر البطلان مما لا يستأهل من المحكمة رداً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأصل أن حالة الضرورة التي تسقط المسئولية هي التي تحيط بشخص وتدفعه إلى الجريمة ضرورة وقاية نفسه أو غيره من خطر جسيم على النفس على وشك الوقوع به أو بغيره ولم يكن لإرادته دخل في حلوله، فليس للمرء أن يرتكب أمراً محرماً ثم يقارف جريمة في سبيل النجاة مما ارتكبه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا يسوغ من المتهم القول باضطراره إلى ارتكاب الجرم انصياعا لرغبة رؤسائه في العمل حتى يتستروا على ما ارتكبه ما دام أن أفعال الاختلاس والتزوير والاستعمال التي أتاها من قبل عمداً واتجهت إليها إرادته واستمر موغلاً في ارتكابها وانتهت المحكمة إلى إدانته بها - هي أعمال غير مشروعة ونية الإجرام فيها واضحة مما لا يشفع للمتهم ما يدعيه من عدم مسئوليته.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى كان لا يبين من الإطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن المتهم أثار أنه كان في حالة ضرورة ألجأته إلى ارتكاب ما نسب إليه من جرائم، فإنه لا تقبل منه إثارة هذا الدفع لأول مرة أمام محكمة النقض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه منذ عام 1957 حتى 17 أبريل سنة 1967 بدائرة مركز شبين القناطر محافظة القليوبية أولا: بصفته موظفا عموميا "وكيل مكتب بريد شبين القناطر" اختلس المبالغ المبينة بالتحقيقات وقدرها 43083ج و177م ثلاثة وأربعون ألفا وثلاثة وثمانون جنيها ومائة وسبعة وسبعون مليما لهيئة صندوق توفير البريد والمسلمة إليه بسبب وظيفته حالة كونه من الأمناء على الودائع ثانيا: بصفته سابقة البيان ارتكب أثناء تأدية وظيفته تزويرا في أوراق رسمية دفتري (1 و2) إيصالات الإيداع 4 و5 وكشوف الإيداع 6ر وإيصالات السحب 5ر وكشوف المسحوبات اليومية 3ر, إيصالات استلام دفاتر التوفير للمراجعة وإيصالات 7ر, والمبينة بالتحقيقات حال تحريرها المختص بوظيفته وكان ذلك بجعله واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة بأن أثبت فيها علي خلاف الحقيقة إيداع ........... وآخرين لمبالغ تقل عن تلك التي أودعها فعلا وسحب ........... وآخرين مبالغ تزيد عن تلك التي سحبوها فعلا وذلك لسد اختلاس الفرق سالف البيان (ثالثا) استعمل الأوراق المزورة سالفة البيان بأن قدمها لذوي الشأن بهيئة صندوق توفير البريد لمراجعتها مع علمه بتزويرها. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقا للقيود والوصف الواردين بتقرير الاتهام فصدر قراره بذلك. وادعى مدنيا كل من السيدة .......... والأستاذ .......... بصفته وليا طبيعيا على ابنته القاصر ............. بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. كما ادعت مدنيا .............. عن نفسها وبصفتها وصية على أولادها القصر بمبلغ قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنايات بنها قضت في الدعوى حضوريا عملا بالمواد 111/1 و112/1، 2 و118 و119 و214 و32 من قانون العقوبات. (أولا) بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة مدة خمس عشرة سنة وبتغريمه مبلغ 43083ج و170م وبعزله من وظيفته وإلزامه برد مبلغ ثلاثة وأربعين ألفا وثلاثة وثمانين جنيها ومائة وسبعين مليما إلى هيئة صندوق توفير البريد. (ثانيا) بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعاوى المدنية المرفوعة من كل من السيدة ........... والأستاذ ......... بصفته وليا طبيعيا علي القصر ........... و............. عن نفسها وبصفتها وصية على القصر ...... و....... و...... و........ أولاد المرحوم ................ و............... و................... و..................و..................... و......................... وإلزام كل من المدعين المذكورين مصروفات الدعوى المدنية الخاصة به. (ثالثا) بإثبات ترك المدعين المذكورين للدعاوى المدنية المرفوعة على وزيري الاقتصاد والمواصلات بصفتهما وإلزام كل منهما مصروفاتها. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.