الطعن رقم 1901 لسنة 38 قضائية
النقض الجنائي
1968-12-16
سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى:
عقوبة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ اصداره
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ العقوبة المبررة
⚖️ فاعل اصلى
⚖️ وصف التهمة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة مختار مصطفى رضوان نائب رئيس المحكمة, وعضوية محمد نور الدين عويس, ونصر الدين عزام, ومحمد أبو الفضل حفني, وأنور أحمد خلف.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كانت المحكمة حين دانت المتهم في جريمة التزوير لم تورد مؤدى الأدلة التي استندت إليها في ثبوتها في حقه ولم تبين طرق الاشتراك التي ارتكبها أو تدلل على توافر رابطة السببية بين سلوك المتهم كشريك وبين الجريمة التي وقعت من الفاعل الأصلي، فإن حكمها من هذه الناحية يكون مشوباً بالقصور، ولا يكون ثمة محل للقول بأن العقوبة مبررة للجريمتين الأخريين المستندين إلى المتهم ما دامت جريمة التزوير هي الأساس فيهما.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأصل أن المحكمة غير مقيدة بالوصف الذي تعطيه النيابة العامة للواقعة كما وردت بأمر الإحالة أو التكليف بالحضور وأن من واجبها أن تطبق على الواقعة المطروحة عليها وصفها الصحيح طبقاً للقانون، لأن وصف النيابة ليس نهائياً بطبيعته وليس من شأنه أن يمنع المحكمة من تعديله متى رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف الذي ترى أنه الوصف القانوني السليم - إلا أنه إذا تعدى الأمر مجرد تعديل الوصف إلى تغيير التهمة ذاتها بتحوير كيان الواقعة المادية التي أقيمت بها الدعوى وبنيانها القانوني نتيجة إدخال عناصر جديدة تضاف إلى تلك التي أقيمت بها الدعوى - وتكون قد شملتها التحقيقات كتعديل التهمة من فاعل أصلي في تزوير إلى شريك فيه - فإن هذا التغيير يقتضي من المحكمة تنبيه المتهم إليه ومنحه أجلاً لتحضير دفاعه، إذا طلب ذلك عملاً بالمادة 108 من قانون الإجراءات الجنائية، وإذ كان ذلك وكان يبين من الإطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن مرافعة الدفاع عن المتهم دارت حول الوصف القانوني الذي أقيمت به الدعوى الجنائية دون أن تعدل المحكمة وصف التهمة في مواجهته أو تلفت نظر الدفاع كي يعد دفاعه على أساسه، فإنها تكون قد أخلت بحقه في الدفاع ويكون حكمها معيباً ببطلان الإجراءات بما يستوجب نقضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في خلال شهري أغسطس وسبتمبر سنة 1964 بدائرة مركز أبو حمص محافظة البحيرة: (أولا) بصفته مستخدما بالجمعية التعاونية الزراعية بأبي الخدر "سكرتيرها" والتي تساهم الدولة في مالها اختلس بنية التملك كمية الكسب والعلف المبينة القدر والقيمة بالأوراق والمملوكة لبنك التسليف الزراعي والتعاوني والمسلمة إليه بسبب وظيفته (وثانيا) ارتكب تزويرا في محرر للجمعية التعاونية سالفة الذكر حال تحريره المختص بوظيفته بجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمه بتزويرها بأن أثبت في الكشوف الخاصة بتوزيع الكسب والعلف على المنتفعين عن شهري أغسطس وسبتمبر سنة 1964 أن للمنتفعين عدد أزيد مما لديهم من المواشي وأنه قد صرف لهم كميات من الكسب والعلف أكثر من المقرر لهم وأنه قد صرف لبعضهم كميات من الكسب والعلف على خلاف الحقيقة كما أنه استعمل تلك الكشوف المزورة مع علمه بتزويرها بأن قدمها لبنك التسليف الزراعي والتعاوني وتسلم الكسب والعلف بمقتضاها. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته 111/6 و113 مكررا أو 118 و119 و213 و214 مكررا من قانون العقوبات, فصدر قراره بذلك. ومحكمة جنايات دمنهور قضت في الدعوى حضوريا عملا بالمواد 40/1 ـ 2 و41 و111/6 و113/1 مكرر واحد و119 و213 و214 و32 و17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات وتغريمه خمسمائة جنيه وعزله من وظيفته وذلك على اعتبار أنه في الزمان والمكان سالفي الذكر (أولا) اشترك مع مجهول في ارتكاب تزوير في أوراق رسمية هي كشوف توزيع الكسب والعلف على المنتفعين في الجمعية التعاونية الزراعية بناحية أبو الخدر والتي تشرف عليها الحكومة وذلك عن شهري أغسطس وسبتمبر سنة 1964 وذلك بجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمه بتزويرها بأن أثبت في هذه الكشوف على خلاف الحقيقة أن للمنتفعين عددا من الماشية يزيد في حقيقته عن القدر الذي في حيازتهم ثم أثبت صرف كمية من الكسب والعلف أكثر من المقرر لهم. كما أنه استعمل تلك الكشوف المزورة مع علمه بتزويرها بأن قدمها إلى بنك التسليف الزراعي والتعاوني وتسلم كمية الكسب والعلف بموجبها (وثانيا) بصفته مستخدما بالجمعية التعاونية الزراعية بأبي الخدر (سكرتيرها) والتي تساهم الدولة في مالها اختلس بنية التملك كمية الكسب والعلف المبينة القدر والقيمة بالمحضر 112ج و347م والمملوكة لبنك التسليف الزراعي والتعاوني والمسلمة إليه بسبب وظيفته. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.