الطعن رقم 1868 لسنة 38 قضائية
النقض الجنائي
1968-11-25
سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى:
وصف التهمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ نظره والحكم فيه
⚖️ بطلان
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ الاجراءات امامها
⚖️ نظام عام
⚖️ وقوع بطلان فى الاجراءات اثر فى الحكم
⚖️ حقها فى تعديل وصف التهمة
⚖️ وصف التهمة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ مختار مصطفى رضوان نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد محمد محفوظ، ومحمد عبد الوهاب خليل، ومحمود عطيفة، والدكتور أحمد محمد إبراهيم.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لئن كان من حق المحكمة ألا تتقيد بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم لأن هذا الوصف ليس نهائياً بطبيعته وليس من شأنه أن يمنعها من تعديله متى رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف الذي تراه أنه الوصف القانوني السليم، إلا أنه ليس لها أن تحدث تغييراً في أساس الدعوى نفسه بإضافة وقائع جديدة لم ترفع بها الدعوى ولم يتناولها التحقيق أو المرافعة، والنيابة - بوصفها سلطة اتهام - وإن كان لها أن تطلب من المحكمة هذه الإضافة بما ينبني عليها من تغيير في الأساس أو زيادة في عدد الجرائم المقامة عليها الدعوى قبل المتهم إلا أن ذلك مشروط بأن يكون ذلك في مواجهة المتهم أو مع إعلانه به إذا كان غائباً وأن يكون أمام محكمة الدرجة الأولى حتى لا تحرمه فيما يتعلق بالأساس الجديد أو الجريمة الجديدة من إحدى درجتي التقاضي، وإذ كان ذلك وكان من المقرر طبقاً للمادة 307 من قانون الإجراءات الجنائية أنه لا يجوز معاقبة المتهم عن واقعة أخرى غير التي وردت بأمر الإحالة أو طلب التكليف بالحضور، وأن محكمة ثاني درجة إنما تتصل بالدعوى متقيدة بالوقائع التي طرحت على المحكمة الجزئية، وكانت التهمة التي وجهت إلى المتهمين والتي تمت المرافعة على أساسها أمام محكمة أول درجة قد حددت بالفعل الجنائي المنسوب إليهم ارتكابه وهو شروعهم في السرقة ولم تقل النيابة أنهم اشتركوا في اتفاق جنائي ولم ترفع الدعوى أمام محكمة أول درجة بهذه التهمة، وكانت هذه الجريمة الأخيرة تختلف في عناصرها المكونة لها وأركانها عن جريمة الشروع في السرقة وتتميز عنها بذاتية خاصة وسمات معينة وقد جرى النشاط الإجرامي فيها في تاريخ سابق على حصول الجريمة الأولى، فإنه ما كان يجوز للنيابة أو للمحكمة أن توجه إلى المتهمين هذه التهمة التي لم تعرض على المحكمة الجزئية ولم تفصل فيها، لما ينطوي عليه هذا الإجراء من تغيير في أساس الدعوى نفسه بإضافة وقائع جديدة وما يترتب عليه من حرمان المتهمين من درجة من درجات التقاضي، ولو كان للواقعة الجديدة أساس من التحقيقات، فإن هذا لتعلقه بالنظام القضائي ودرجاته يعد مخالفاً للأحكام المتعلقة بالنظام العام.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الحكم المطعون فيه قد قضى في جريمة الاتفاق الجنائي التي لم تتصل بها المحكمة طبقاً للقانون فإن قضاءه يكون باطلاً، وإذ كان ذلك وكان الحكم قد أعمل المادة 32 من قانون العقوبات وأوقع على المتهمين العقوبة الأشد وهي المقررة لجريمة الاتفاق الجنائي، فإنه بذلك يكون قد انطوى على خطأ في تطبيق القانون مما يوجب نقضه بالنسبة إلى المتهمين من طعن منهم ومن لم يطعن، لاتصال السبب الذي بني عليه الطعن بهم جميعاً إعمالاًَ لحكم المادة 42 من القانون رقم 57 لسنة 1957 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخرين بأنهم في ليلة 1/1/1968 بدائرة بندر كفر الشيخ شرعوا في سرقة ملف الجناية رقم 2960 سنة 1967 بأن اقتحموا سراي النيابة وكسروا أدراج مكاتب العاملين بها بواسطة آلة حادة (أجنة) وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهم فيه هو عدم وجود تلك القضية بتلك المكاتب. وطلبت عقابهم بالمواد 45 و47 و151 و152/1 و321 من قانون العقوبات. ومحكمة قسم كفر الشيخ الجزئية قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بحبس كل من المتهمين الأول والثاني سنة ونصف مع الشغل والنفاذ، وبحبس كل من المتهمين الثالث والرابع سنة مع الشغل والنفاذ فاستأنف المحكوم عليهم هذا الحكم كما استأنفته النيابة العامة ومحكمة كفر الشيخ الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا وبإجماع الآراء بقبول الاستئنافين شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف وحبس كل من المتهمين الأول والثاني سنتين مع الشغل وحبس كل من المتهمين الثالث والرابع سنة واحدة مع الشغل وذلك عن تهمتي الشروع في السرقة والاتفاق الجنائي المنسوبتين إلى المتهمين الأربعة وطبقت في شأنهم المادة 32 من قانون العقوبات والمادتين 48 منه بوصف أنهم تداخلوا في اتفاق جنائي واتحدت إرادتهم على ارتكاب جريمة سرقة. فطعن المحكوم عليهما الأول والثاني في هذا الحكم بطريق النقض وقدم المحامي عن الطاعن الأول تقريرا بأسباب الطعن ولم يقدم الطاعن الثاني أسبابا لطعنه.