الطعن رقم 1756 لسنة 38 قضائية
النقض الجنائي
1969-2-10
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
انتهاك حرمة ملك الغير
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ انتهاك حرمة ملك الغير
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ تفسير القانون
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد صبري، وعضوية السادة المستشارين: عبد المنعم حمزاوي، ونصر الدين عزام، ومحمد أبو الفضل حفني، وأنور خلف.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن البين من نص المادة 369 من قانون العقوبات في واضح عبارته، وصريح دلالته، وعنوان الباب الذي وضع فيه - وهو الباب الرابع عشر من الكتاب الثالث تحت عنوان "انتهاك حرمة ملك الغير" - وسياق وضعه ومن الأعمال التحضيرية له، أن "الدخول" المكون للركن المادي في جريمة دخول عقار في حيازة آخر بقصد منع حيازته بالقوة لفظ اصطلاحي يفيد كل فعل يعتبر تعرضاً مادياً للغير في حيازته للعقار حيازة فعلية بنية الافتئات عليها بالقوة، سواء كانت هذه الحيازة شرعية مستندة إلى سند صحيح أو لم تكن، وسواء كان الحائز مالكاً للعقار أو غير ذلك، تقديراً من الشارع أن التعرض المادي إذا وقع لحائز العقار دون الالتجاء إلى القضاء ولو استنادا إلى حق مقرر يعتبر من الجاني إقامة للعدل بنفسه مما يؤدي إلى الإخلال بالنظام العام.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه لا يكفي لتوافر الركن المادي في جريمة دخول عقار في حيازة آخر بقصد منع حيازته بالقوة أن يكون المتهم قد تصرف في العقار ببيعه إلى الغير أو أن يكون قد رفع دعوى بأحقيته في وضع يده أو أن يكون قد اعترض على قرار النيابة في شأن تمكين خصمه من وضع يده، مهما كان في ذلك من الافتئات على الملك أو وضع اليد، ما دام هو لم يصدر منه فعل يعتبر تعرضاً مادياً أو غصباً للحيازة الثابتة لغيره ولو بسند باطل. ولما كان الحكم المطعون فيه قد أثبت على الطاعنين أنهما باعا العين المتنازع عليها لآخر، وأنه سبق لهما شراؤها من شخص آخر ادعى أنه اشتراها بدوره من المطعون ضده بموجب عقد مطعون فيه بالتزوير دون أن يثبت اقتران هذا التصرف القانوني بفعل مادي يصدق عليه أنه "دخول" بالمعنى الاصطلاحي الذي عناه الشارع وبينه حسبما تقدم، وأن هذا الدخول كان بنية منع حيازة المجني عليه للعقار بالقوة، فإن الحكم يكون قاصراً عن بيان الواقعة المكونة للجريمة بركنيها المادي والمعنوي طبقاً لما افترضته المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما في يوم 5 أبريل سنة 1964 بدائرة قسم مصر الجديدة محافظة القاهرة: دخلا عقارا في حيازة آخر بقصد منع حيازته بالقوة. وطلبت عقابهما بالمادة 369 من قانون العقوبات. وادعى مدنيا ................ وطلب القضاء له قبل المتهمين متضامنين بمبلغ قرش صاغ واحد علي سبيل التعويض المؤقت مع المصاريف وأتعاب المحاماة. ومحكمة مصر الجديدة الجزئية قضت عملا بمادة الاتهام حضوريا اعتباريا للأول وحضوريا للثاني بتغريم كل منهما عشرين جنيها وإلزامهما بأن يدفعا إلى المدعي بالحق المدني قرشا واحدا علي سبيل التعويض المؤقت مع المصاريف المدنية ومائتي قرش مقابل أتعاب المحاماة. فاستأنف المحكوم عليهما هذا الحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن وكيل عن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.