الطعن رقم 1630 لسنة 38 قضائية
النقض الجنائي
1969-1-13
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
تزوير
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اثبات الجريمة
⚖️ انواع الجرائم - الجريمة المستحيلة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ شروع
⚖️ نصب
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة مختار مصطفى رضوان نائب رئيس المحكمة, وعضوية محمد عبد الوهاب خليل, ومحمود عباس العمراوي, ومحمود عطيفة, والدكتور أحمد محمد إبراهيم.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لم يجعل القانون الجنائي طريقاً معيناً لإثبات التزوير.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ليس للطاعن أن ينعي على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلبه منها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
يتحقق الشروع في النصب بمجرد البدء في استعمال وسيلة الاحتيال قبل المجني عليه. ولما كان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما مجمله أن الطاعن والمحكوم عليهما الآخرين أعدوا شيكاً مزوراً بمبلغ عشرة آلاف دولار مسحوباً على بنك أمريكا فرع سويسرا واشتركوا في عرضه للبيع على الشاهد الذي تظاهر بقبول هذا العرض وسارع إلى إبلاغ رجال مكتب مكافحة تهريب النقد بوزارة الداخلية الذين طلبوا منه مسايرة المتهمين وتقديم أحد المرشدين السريين لهم على أنه المشترى للشيك وأعدوا كميناً بأحد الفنادق لضبطهم. وبعد أن زودوا المرشد السري بمبلغ من النقد المصري بما يقابل قيمة الشيك وتم اللقاء بينه وبين المحكوم عليهما الآخرين في الفندق, قاموا بضبط أولهما وهو يسلم الشيك إلى المرشد السري, ثم بان لرجال الشرطة بعد الضبط أن الشيك مزور, فإن ما حصله الحكم على الصورة السالفة البيان تتحقق به جريمة الشروع في النصب كما هي معرفة في القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الأصل أن مباشرة وسيلة الاحتيال بالفعل تعد شروعاً معاقباً عليه حتى ولو فطن المجني عليه إلى احتيال الجاني فكشفه وامتنع عن تسليمه المال أو سلمه بالفعل ولكن لسبب آخر في نفسه. ولما كان المجني عليه في هذه الدعوى حسبما وقفت وقائعها عنده هو المرشد السري الذي لم يكشف أن الشيك مزور إلا بعد ضبطه وقد كان الغرض من عمل الكمين أصلاً هو ضبط الطاعن وزميليه متلبسين بجريمة التعامل في نقد أجنبي, فلا تثريب على المحكمة إن هي لم تحدد شخصية المجني عليه الذي كان مقصوداً أصلاً بهذا الاحتيال للتحقق من مدى تأثير الطرق الاحتيالية فيه وانخداعه بها ما دام أن الجريمة قد وقفت عند حد الشروع وما دامت الطرق الاحتيالية التي استعملها الجاني من شأنها أن تخدع الشخص المعتاد في مثل ظروف المجني عليه, وما دام أن الجريمة قد خاب أثرها لسبب لا دخل لإرادة الجاني فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن كون المجني عليه أحد رجال الشرطة السريين لا يجعل الجريمة مستحيلة ما دام لم يثبت أنه كانت لديه معلومات خاصة عن نشاط الجاني المريب في هذه الجريمة وأنه استعان بهذه المعلومات لكي يقبض عليه فيها مما يعتبر مؤثراً في تقدير معيار الاحتيال.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لا يلزم التحدث عن ركن القصد الجاني في جريمة النصب على استقلال ما دام الحكم قد أورد الوقائع بما يدل على أن مراد المتهمين كان ظاهراً وهو اقتراف الجريمة بقصد سلب مال المجني عليه وحرمانه منه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخرين بأنهم في 5 مارس سنة 1963 بدائرة قسم قصر النيل: شرعوا في الاستيلاء علي المبلغ المبين بالمحضر والمملوك لمجهول وكان ذلك بالاحتيال لسلب ثروة المجني عليه باستعمال طرق احتيالية من شأنها إيهامه بوجود واقعة مزورة هي وجود شيك صحيح معهم بعملة أجنبية وصالح للصرف والاستيلاء بالعملة المحلية علي خلاف الحقيقة وأوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهم فيه هو اكتشاف أمرهم. وطلبت عقابهم بالمادة 336/1 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح قصر النيل الجزئية قضت حضوريا عملا بمادة الاتهام بحبس كل من المتهمين شهرا واحدا مع الشغل وكفالة ثلاثة جنيهات لوقف التنفيذ بلا مصروفات جنائية. فاستأنف المتهمون هذا الحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية- بهيئة استئنافية- بعد أن أضافت تهمة تزوير الشيك موضوع التهمة الأولى قضت حضوريا عملا بالمواد 215 و236/2 و32/2 من قانون العقوبات بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف بلا مصاريف. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقضي فيه بالقبول والنقض والإحالة بالنسبة إلى الطاعن وإلى المحكوم عليهما الآخرين. أعيدت الدعوى ثانية إلى محكمة القاهرة الابتدائية وقضت غيابيا بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا وتأييد الحكم المستأنف بلا مصاريف. عارض, وقضي في معارضته بقبولها شكلا ورفضها موضوعا وتأييد الحكم الغيابي الاستئنافي المعارض فيه بلا مصاريف. فطعن الوكيل عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض للمرة الثانية... إلخ.