⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1297 لسنة 38 قضائية

النقض الجنائي 1968-11-4 سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى: عقوبة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ التسبيب غير المعيب
⚖️ قتل عمد
⚖️ محكمة الاعادة
⚖️ سلطتها فى تقدير العقوبة
⚖️ المصلحة فى الطعن
⚖️ تقدير العقوبة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ عادل يونس رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد محمد محفوظ، ومحمد عبد الوهاب خليل، ومحمود العمراوي، ومحمود عطيفة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كانت محكمة الإعادة قد أوردت في حكمها المطعون عليه بياناً لواقعة الدعوى ما يشير إلى أن جريمة القتل التي ارتكبها المحكوم عليه قد اقترنت بجناية شروع في سرقة مع حمل سلاح - وهي تعد عنصراً مشدداً لجناية القتل يعاقب عليها القانون بالإعدام طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 234 من قانون العقوبات - وأوقعت على المحكوم عليه عقوبة الأشغال الشاقة لمدة عشر سنين عملاً بالفقرة الأولى من المادة 234 من القانون المشار إليه، ملتفتة عن إعمال حكم الفقرة الثانية من المادة المذكورة على الواقعة كما استقرت في وجدانها على الوجه سالف البيان. ولما كانت محكمة الإعادة لا تملك توقيع عقوبة الإعدام المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة 234 من قانون العقوبات إذا رأت تعديل التهمة وفقاً لنص المادة 308 من قانون الإجراءات الجنائية لأنها أشد من العقوبة المقضي بها بموجب الحكم المنقوض للمرة الأولى بناء على طعن المحكوم عليه ولا تستطيع أن تتعداها حتى لا يضار بطعنه. وإذ كانت محكمة إعادة المحاكمة قد قدرت العقوبة بالقدر الذي ارتأته مدخلة في اعتبارها ظروف الدعوى على الواقعة التي ثبتت لديها في حق المحكوم عليه وهي الظروف نفسها التي اعتنقها الحكم المنقوض في المرة الأولى عند تقديره للعقوبة التي أنزلها في حق ذلك المحكوم عليه، فإنه لا يكون للنيابة العامة مصلحة من النعي على الحكم في ذلك التقدير الذي هو من إطلاقات محكمة الموضوع. ومن ثم يكون ما تثيره النيابة الطاعنة من خطأ الحكم في تطبيق القانون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان يبين من الحكم المطعون فيه أن محكمة إعادة المحاكمة ساقت في حكمها المطعون فيه وهي بصدد بيانها لواقعة الدعوى أن المطعون ضدهما الأول والثاني والمجني عليه توجهوا ليلاً لسرقة أحد المحال، وكان المطعون ضده الأول يحمل سلاحاً نارياً "فرد خرطوش" وأنه والمجني عليه تقدما إلى المحل وحاولا فتح نافذته بينما وقف المطعون ضده الثاني يرقب الطريق وعندما شعر بهم صاحب المحل وأطل عليهم من النافذة معنفاً إياهم، أطلق عليه المطعون ضده الأول عياراً نارياً من السلاح الناري بقصد قتله فأخطأه وأصاب المجني عليه وأودى بحياته، ثم حصلت المحكمة أقوال المطعون ضده الثاني بما يفيد إقراره بأنه أثناء سيره مع المطعون ضده الأول والمجني عليه شعر باتفاقهم على ارتكاب جريمة سرقة ثم خلصت المحكمة إلى عدم مساءلة المطعون ضده الثاني وبراءته مما أسند إليه لعدم مقارفته أي فعل من الأفعال المكونة للجريمة واطمئنانها منها لتصويره وأن نيته لم تكن قد انعقدت مع المطعون ضده الأول والمجني عليه على ارتكاب جناية السرقة. وإذ كان هذا الاستخلاص ينبئ بذاته عن أن المحكمة كانت على بينة من أن المطعون ضده الثاني لم يكن مساهماً في ارتكاب الجريمة سواء بطريق الاشتراك أو كفاعل أصلي، فإن الحكم المطعون فيه لا يكون قد جانب صحيح القانون حين انتهى إلى تبرئة ذلك المطعون ضده. ومن ثم فإن ما تثيره النيابة العامة من أن الحكم المطعون فيه فاته مساءلة المطعون ضده الثاني طبقاً لنص المادة 43 من قانون العقوبات على اعتبار أن جناية القتل كانت نتيجة متوقعة لجناية الشروع في السرقة مع حمل سلاح التي قصد ارتكابها، يكون غير سديد.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهم بأنهم: في ليلة 12 من مايو سنة 1964 بدائرة مركز كوم حمادة محافظة البحيرة: (أولا) قتلوا ................. عمدا مع سبق الإصرار بأن عقدوا العزم على إزهاق روحه وأعدوا لذلك سلاحا ناريا (فرد خرطوش ومسدس) واستدرجوه إلى حدائق عنابر قرية أم صابر حيث أمسك به المتهم الثاني من الخلف لشل مقاومته وأطلق عليه المتهم الأول عيارا ناريا من (فرد خرطوش) كان يحمله ووقف الثالث مزودا بالسكين على مقربة منهما لشد أزر زميليه ومراقبة الطريق فحدثت بالمجني عليه الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. (ثانيا) الأول والثاني: أحرزا سلاحا ناريا (فرد خرطوش) بغير ترخيص في غير الأحوال المصرح بها قانونا (ثالثا) الأول: أحرز ذخائر (طلقة) مما تستعمل في السلاح الناري سالف الذكر دون أن يكون مرخصا له بحيازته. وطلبت معاقبتهم بالمادتين 230 و231 من قانون العقوبات والمواد 1/1 و6 و26/1 ـ 4 و30 من القانون رقم 324 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمي 546 لسنة 1954 و75 لسنة 1958 والجدول رقم 2 الملحق به. ومحكمة جنايات دمنهور قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادتين 17 و32 من قانون العقوبات بالنسبة إلى المتهمين الثلاثة (أولا) بمعاقبة كل من المتهمين الأول والثاني والثالث بالأشغال الشاقة مدة خمس عشرة سنة عما نسب إلى كل منهم (ثانيا) ببراءة المتهم الثاني من التهمة الثانية المنسوبة إليه. فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض. وقضت محكمة النقض بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة جنايات دمنهور لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى. ومحكمة جنايات دمنهور نظرت الدعوى من جديد وانتهت إلى تعديل وصف التهمة المسندة إلى المتهم الأول إلى أنه (أولا) قتل عمدا ................. بأن أطلق مقذوفا ناريا من فرد خرطوش كان يحمله صوب شخص آخر قاصدا قتله فأخطأه وأصاب المجني عليه بالإصابة الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته (ثانيا) أحرز بغير ترخيص سلاحا ناريا فرد خرطوش (ثالثا) أحرز ذخيرة مما تستعمل في السلاح الناري سالف الذكر دون أن يكون مرخصا له بحيازته وإحرازه. وقضت فيها حضوريا عملا بالمادة 234/1 من قانون العقوبات والمواد 1 و6 و26/1 ـ 4 و30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 546 لسنة 1954 مع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات وذلك بالنسبة إلى الأول والمادتين 304/1، 381/1 من قانون الإجراءات الجنائية بالنسبة إلى الثاني والثالث (أولا) بمعاقبة المتهم الأول بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات ومصادرة السلاح الناري المضبوط (ثانيا) ببراءة كل من المتهمين الثاني والثالث مما أسند إليهما. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.