الطعن رقم 1268 لسنة 38 قضائية
النقض الجنائي
1968-11-25
سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى:
سلاح
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ استعمال حق مقرر بمقتضى القانون
⚖️ سلاح
⚖️ العقوبة المبررة
⚖️ تفسير القانون
⚖️ المصلحة فى الطعن
⚖️ حالات الطعن - مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله
⚖️ اركان الجريمة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد صبري, وعضوية محمد عبد المنعم حمزاوي, ومحمد نور الدين عويس, ونصر الدين عزام, ومحمد أبو الفضل حفني.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن البين من استقراء نصوص المواد الأولى والخامسة والثامنة والسابعة والعشرين من القانون رقم 394 لسنة 1954 في شأن الأسلحة والذخائر المعدل بالقانون رقم 546 لسنة 1954 والقانون رقم 155 لسنة 1956 والقانون رقم 75 لسنة 1958، أن القانون بعد أن حظر حيازة السلاح أو إحرازه أو حمله بغير ترخيص بصفة عامة. أباحه - على سبيل الاستثناء - لطائفتين من الأشخاص. الطائفة الأولى كميزة أولاها إياهم بصفاتهم الشخصية ولا ترتبط بوظائفهم، وهؤلاء نص في المادة الخامسة على إعفائهم من الترخيص، وأوجب عليهم الإخطار. والطائفة الثانية لم يجر عليهم أحكام القانون جملة، بنصه على عدم سريانه عليهم، وهم رجال القوة العامة لضرورة السلاح لهم لأداء وظائفهم، وإنما اجتزأ في الفقرة الثانية من المادة الثامنة بإلزام العمد والمشايخ ومن في حكمهم بواجب الإخطار المبين في الفقرة الأخيرة من المادة الخامسة بشرط ألا يجاوز ما لديهم من السلاح قطعة واحدة من النوع المبين بالجدول رقم 2 المرافق للقانون. وفي كلتا الحالتين، بالنسبة لكلتا الطائفتين تتحقق الإباحة المستمدة من الصفة أو المبنية على مباشرة الوظيفة، كما أن واجب الإخطار طبقاً لهذه الإباحة هو بعينه واحد لا يتغير بما يترتب على مخالفته من تطبيق العقوبة التي ربطها القانون في المادة السابعة والعشرين، وإذا كانت هذه المادة لم تشر إلا إلى واجب الإخطار المنصوص عليه في المادة الخامسة، فإن من البداهة أن مخالفة الأمر الواحد يقتضي حكماً واحداً لوروده على محل واحد هو السلاح المعفى من الترخيص به في ذات القانون، كما أن المادة الثامنة وقد أحالت إلى المادة الخامسة في شأن واجب الإخطار، فقد اندمجت فيها بطريق اللزوم بحيث لم تعد بالشارع حاجة في المادة 27 إلى ترديد الإحالة المذكورة، لهذا ولأن من يلوذ بالإباحة المستمدة من أداء الوظيفة أقوى سنداً ممن يلوذ بالإباحة المبنية على الميزة التي أولاها القانون لصفته، ولا يعقل أن يكون من ثم أسوأ حظاً منه في مجال التجريم والعقاب. ولما كان الثابت من مدونات الحكم أن الطاعن شيخ البلد لم يضبط لديه سوى قطعة واحدة من السلاح غير المششخن المشار إليه في الجدول رقم 2 المرافق للقانون، فإنه لم يكن يلزمه أن يطلب الترخيص به حتى يحق عقابه بمقتضى المادة 26 "أ" من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل، وإنما كان يجب عليه الإخطار عنه طبقاً للمادة الخامسة ويكون ما وقع منه - في صحيح القانون - جنحة عدم الإخطار المعاقب عليها في المادة 27 سالفة الذكر، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجناية إحراز السلاح بدون ترخيص يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الحكم قد عاقب الطاعن بالحبس ستة أشهر وغرامة خمسمائة قرش وهي عقوبة مقررة في المادة 27 من القانون رقم 394 لسنة 1954 والخاصة بالعقاب على جنحة عدم الإخطار، فإن العقوبة مبررة طبقاً للمادة 40 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض يستوي في ذلك - لعموم النص - أن تكون الجريمة التي دين فيها المتهم جناية، في حين أن الجريمة التي ارتكبها في حقيقة وصفها جنحة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن الإباحة إنما تستمد بالنسبة إلى كل من يلوذ بها من حكم القانون لا من توارث سببها بين الوالد وولده، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه متى كان قد ذكر صفة الطاعن، وكان إخطار والده عن السلاح - بفرض حصوله - لا يعفيه هو من هذا الواجب متى آل إليه، وكان الطاعن لم يطلب - فضلاً عن ذلك - إلى محكمة الموضوع تحقيق شيء مما يدعيه في طعنه، فليس له أن يثير ذلك لأول مرة لدى محكمة النقض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر بأنهما في يوم 23/10/1966 بدائرة مركز ديرمواس محافظة المنيا: الأول حاز بغير ترخيص سلاحا ناريا مصقول الماسورة من الداخل (بندقية خرطوش). والثاني: أحرز بغير ترخيص سلاحا ناريا مصقول الماسورة من الداخل (بندقية خرطوش). وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة فقرر ذلك. ومحكمة جنايات المنيا قضت حضوريا عملا بالمواد 1/1 و26/1 و30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمي 546 لسنة 1954 و75 لسنة 1958 والجدول رقم 2 المرافق مع تطبيق المواد 17 و30 و55/1 و56/1 من قانون العقوبات بمعاقبة كل من المتهمين بالحبس مع الشغل ستة أشهر وبتغريمه خمسمائة قرش وأمرت بمصادرة السلاح وماكينة تعبئة الخرطوش وبوقف تنفيذ عقوبتي الحبس والغرامة ثلاث سنوات من يوم صدور هذا الحكم. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.