⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1219 لسنة 38 قضائية

النقض الجنائي 1968-10-21 سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى: محكمة الموضوع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اعتراف
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة مختار مصطفى رضوان نائب رئيس المحكمة, وعضوية محمد عبد المنعم حمزاوي, ومحمد نور الدين عويس, ونصر الدين عزام, وأنور خلف.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه وإن كان الأصل أن تقدير الاعتراف مما تستقل به محكمة الموضوع وأن المحكمة ليست ملزمة في أخذها باعتراف المتهم أن تلتزم نصه وظاهره بل لها أن تجزئ هذا الاعتراف وأن تأخذ منه بما تطمئن إليه وأن تطرح ما عداه لكي تستنبط منه الحقيقة كما كشفت عنها، إلا أنه لما كان يبين من الوقائع ومؤدى اعتراف الطاعن كما أورده الحكم انه يتعامل في النقد الأجنبي وأنه لم يتفق مع المرشد على إجراء المقاصة إلا على سبيل المزاح حتى يحمله على شراء النقد الأجنبي الذي يحوزه، وكانت المحكمة بعد أن أوردت مؤدى اعترافه على هذا النحو انتهت في التدليل على ثبوت تهمة الشروع في المقاصة التي أسندتها إليه، إلى هذا الاعتراف وحده وأخذت به جملة وتفصيلاً دون أن تبين سبب إطراحها لما قرره من أن هذا الاعتراف غير صادق أو تفصح عما اطمأنت إليه وما لم تطمئن إليه منه، ودون أن تقيم الدليل من واقع هذا الاعتراف كما أوردته، على الحقيقة التي استنتجتها منه حتى تستطيع محكمة النقض أن تراقب سلامة هذا الاستنتاج وصحته، ومن ثم فإن الحكم يكون مشوباً بعيب القصور الذي يتسع له وجه الطعن وذلك فيما قضى به في جريمة الشروع في المقاصة، مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه بالنسبة لهذه الجريمة وحدها والإحالة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الحكم لم يستند في قضائه بإدانة الطاعن إلا على اعترافه فخرجت بذلك أقوال المبلغ عن دائرة الاستدلال، فإن ما يثيره الطاعن بصدد روايات المبلغ المتعددة وتعويل الحكم على واحدة منها بغير سند يؤيدها، لا يكون له محل.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
ما يقول به الطاعن من اشتراك المبلغ معه في جريمة بيع النقد الأجنبي بدعوى أنه كان قد اشترى هذا النقد من المبلغ، وما تغياه الطاعن بهذا الدفاع من انسحاب أثر التنازل عن إقامة الدعوى على المبلغ إليه هو أيضاً، مردود بأنه بفرض أن الطاعن كان قد أثار لدى المحكمة مدعاه في هذا الشأن، فإنه ما كان له أن يلزمها بمشاركته الرأي فيه، وفي التفاتها عنه - وهي صاحبة الحق في تقدير أدلة الدعوى - ما يدل على أنها أطرحته.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في الفترة من 7 أبريل إلى 5 مايو سنة 1964 بدائرة قسم قصر النيل محافظة القاهرة: (أولا) تعامل في أوراق النقد الأجنبي الموضحة بالمحضر (281 دولار أمريكي و721ج إسترليني و60000 ليرة إيطالية و15ج ليبي و30 دينار كويتي و3 دينار عراقي و148 ليرة لبنانية و1000 فرنك فرنسي قديم و330 فرنك فرنسي جديد والمبالغ قيمتها بالعملة المصرية مبلغ 1988ج مصريا و60م) وذلك على خلاف الشروط والأوضاع المقررة قانونا وعن غير طريق المصارف المرخص لها. (ثانيا) شرع في التعامل في أوراق النقد الأجنبي الموضحة في التهمة السابقة بأن دفعها للسيد/........... وآخر ليقبض مقابلها بالنقد المصري ـ وذلك على خلاف الشروط والأوضاع المقررة قانونا وعن غير طريق المصارف المرخص لها وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو ضبطه والجريمة في حالة تلبس. (ثالثا) لم يعرض للبيع على وزارة الاقتصاد وبسعر المصرف الرسمي الذي يحدده وزير الاقتصاد النقد الأجنبي المملوك له والموضح في التهمتين السابقتين. (رابعا) شرع في إجراء مقاصة منطوية على تحويل نقد أجنبي للخارج بأن اتفق مع السيد /............ وآخر على دفع مبلغ 15 ألف جنيه مصري بالجمهورية العربية المتحدة وقبض مقابلها بالليرات اللبنانية في بيروت على أساس سعر الجنيه المصري الواحد مبلغ 410 قرشا لبنانيا وحرر تنفيذا لهذا الاتفاق مستندا وقع عليه بالتزامه بدفع النقد المصري المذكور "15 ألف جنيه" وذلك على خلاف الشروط والأوضاع المقررة قانونا وعن غير طريق المصارف المرخص لها وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو ضبطه والجريمة في حالة تلبس. وطلبت معاقبته بالمواد 1 و3 و9 من القانون 80 لسنة 1947 والقرار الوزاري رقم 51 لسنة 1947. ومحكمة جنح قصر النيل الجزئية قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بالنسبة إلى المتهم الثلاث الأخيرة (أولا) ببراءة المتهم من التهمة الأولى (وثانيا) بحبس المتهم شهرا واحدا مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لوقف تنفيذ العقوبة عن كل تهمة من التهم الثلاث الأخيرة ومصادرة المبلغ المضبوط لصالح الخزانة العامة، فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن وكيل المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.