الطعن رقم 998 لسنة 38 قضائية
النقض الجنائي
1968-6-17
سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ شهادة
⚖️ التسبيب غير المعيب
⚖️ الدفع بتلفيق التهمة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة مختار مصطفى رضوان نائب رئيس المحكمة, وعضوية محمد محفوظ, ومحمد عبد الوهاب خليل, وحسين سامح, ومحمود عطيفة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن تقدير الأدلة بالنسبة إلى كل متهم هو من اختصاص محكمة الموضوع وحدها وهي حرة في تكوين اعتقادها حسب تقديرها لتلك الأدلة واطمئنانها إليها بالنسبة إلى متهم وعدم اطمئنانها بالنسبة إلى ذات الأدلة بالنسبة إلى متهم آخر.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
حق محكمة الموضوع في أن تزن أقوال الشهود فتأخذ منها بما تطمئن إليه في حق أحد المتهمين وتطرح ما لا تطمئن إليه منها في حق متهم آخر دون أن يكون هذا تناقضاً يعيب حكمها يصح في العقل أن يكون الشاهد صادقاً في ناحية من أقواله وغير صادق في شطر منها، وما دام تقدير الدليل موكولاً إلى اقتناعها وحدها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لمحكمة الموضوع أن تكون عقيدتها مما تطمئن إليه من أدلة وعناصر في الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
ليس في القانون ما يمنع المحكمة من الأخذ برواية ينقلها شخص عن آخر متى رأت أن تلك الأقوال قد صدرت منه حقيقة وكانت تمثل الواقع في الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لا يشترط أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى. إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة فلا ينظر إلى دليل بعينه. لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لمحكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير المقدم إليها. ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى ما أثبته التقرير الطبي الشرعي المقدم في الدعوى من أن المجني عليه كان في قدرته التكلم بتعقل عقب إصابته ورأت التعويل عليه فإن هذا يكفي في الرد على منازعة الطاعنين في هذا الشأن ولا يقبل منهما من بعد النعي عليها أنها قعدت عن تحقيق هذا الدفاع عن طريق كبير الأطباء الشرعيين طالما أنهما لم يطلبا منها استطلاع رأيه ولم تر هي من جانبها محلاً لاتخاذ هذا الإجراء اكتفاء منها بما أثبته الخبير في تقريره المطروح ضمن عناصر الدعوى وما دامت المحكمة قد قررت بغير معقب عليها في ذلك صلاحية الدعوى للفصل فيهما بحالتها.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لا تثريب على المحكمة إن هي التفتت عن الدفع ببطلان الدليل المستمد من أقوال الطاعنين طالما أنها لم تعتمد عليها في تكوين عقيدتها بالإدانة.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
الدفع بتلفيق التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل رداً صريحاً.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لا تلتزم المحكمة بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة والرد عليها على استقلال طالما أن الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخرين بأنهم في ليلة 21/3/1966 بدائرة بندر منفلوط محافظة أسيوط: سرقوا مبلغ 350ج والأشياء المبينة بالمحضر والمملوكة لـ................. بطريق الإكراه الواقع عليه بأن توجهوا إليه بالمخبز الذي يعمل مديرا له وطعنه الأول والثاني (الطاعنان) بآلتين حادتين لشل مقاومته وصحبهم في ذلك الثالث وانتظر الرابع والخامس خارج المخبز لمراقبة الطريق وقد ترك الإكراه بالمجني عليه الجروح المبينة بالتقرير الطبي وتمكنوا بذلك من إتمام السرقة وقد اقترنت هذه الجناية بجناية أخرى هي أن المتهمين الأول والثاني في المكان والزمان سالفي الذكر قتلا عمدا المجني عليه سالف الذكر بأن طعناه بآلتين حادتين قاصدين من ذلك قتله فأحدثا به الإصابات المبينة بالتقرير الطبي الشرعي والتي أودت بحياته وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهم على محكمة الجنايات لمعاقبتهم بالمادتين 234/1 ـ 2 و214/1 ـ 2 من قانون العقوبات, فقرر بذلك. ومحكمة جنايات أسيوط عدلت الوصف إلى أن المتهم الأول (الطاعن الأول) سرق الساعة والخاتم والأشياء الأخرى المبينة بالتحقيق والمملوكة لـ................. بطريق الإكراه الواقع عليه بأن توجه إلى المخبز الذي يعمل به ويقوم المجني عليه على إدارته وطعنه بآلة حادة لشل مقاومته وقد ترك الإكراه بالمجني عليه الجروح المبينة بالتقارير الطبية وتمكن بذلك من السرقة وقد اقترنت هذه الجناية بجناية أخرى هي أنه في الزمان والمكان سالفي الذكر قتل المجني عليه المذكور عمدا بأن طعنه بآلة حادة عدة طعنات في جسمه قاصدا من ذلك قتله فأحدث به الإصابات المبينة بالتقرير الطبي الشرعي والتي أودت بحياته وأن المتهم الثاني (الطاعن الثاني) في يوم 27/3/1966 أخفى الساعة والأوراق المبينة بالتحقيق والمملوكة للمجني عليه وهو يعلم أنها متحصلة من جريمة سرقة بالإكراه الواقع على مالكها. ثم قضت حضوريا عملا بالمواد 234/2 و214/1 ـ 2 و17 و72 من قانون العقوبات بالنسبة إلى المتهم الأول, و44/1 ـ 2 و314/1/2 و17 من هذا القانون بالنسبة إلى المتهم الثاني بمعاقبة المتهم الأول بالسجن عشر سنوات ومعاقبة المتهم الثاني بالسجن خمس سنوات وبراءة باقي المتهمين مما أسند إليهم. فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.