الطعن رقم 759 لسنة 38 قضائية
النقض الجنائي
1968-6-10
سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى:
اختلاس
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اختلاس اموال اميرية
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ العقوبة المبررة
⚖️ المصلحة فى الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة مختار مصطفى رضوان نائب رئيس المحكمة, وعضوية محمد عبد المنعم حمزاوي, ونصر الدين عزام, ومحمد أبو الفضل حفني, وأنور خلف.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن صفة الجاني أو صفة الوظيفة بالمعنى الواسع الذي أخذ به قانون العقوبات هي الركن المفترض في جناية الاختلاس تقوم بقيامها في المتصف بها، ولا يشترط أن يثبت الحكم توافر العلم بها لدى الجاني كيما يكون مستأهلاً للعقاب، اعتبارا بأن الشخص يعرف بالضرورة ما يتصف به من صفات.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن قانون العقوبات إذ عاقب بمقتضى المادة 112 الموظف العام أو من في حكمه إذا اختلس شيئاً مسلماً إليه بحكم وظيفته، فقد دل على اتجاهه إلى التوسع في تحديد مدلول الموظف العام في جريمة الاختلاس وأراد - على ما عددته المادة 111 منه - معاقبة جميع فئات العاملين في الحكومة والجهات التابعة لها فعلاً أو الملحقة بها حكماً مهما تنوعت أشكالها وأياً كانت درجة الموظف أو من في حكمه في سلم الوظيفة، وأياً كان نوع العمل المكلف به، لا فرق بين الدائم وغير الدائم ولا بين ذي الحق في المعاش ومن لا حق له فيه. ولما كان البند السادس من هذه المادة المضافة بالقانون رقم 120 لسنة 1962 قد نص على أنه يعد في حكم الموظفين أعضاء مجالس إدارة ومديرو ومستخدمو المؤسسات والشركات والجمعيات والمنظمات والمنشآت إذا كانت الدولة أو إحدى الهيئات العامة تساهم في مالها بنصيب ما بأية صفة كانت، فإن الطاعنين بحكم كونهما خفيرين في شركة تابعة للقطاع العام المملوك للدولة يعدان في حكم الموظفين العموميين.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن جناية الاختلاس المنصوص عليها في المادة 112 من قانون العقوبات تتحقق متى كان المال المختلس مسلماً إلى الموظف العمومي أو من في حكمه طبقاً للمادتين 111، 119 من ذلك القانون بسبب وظيفته، وبأن يضيف الجاني مال الغير إلى ملكه وتتجه نيته إلى اعتباره مملوكاً له بأي فعل يكشف عن نيته في تملك هذا المال.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى أثبت الحكم المطعون فيه على الطاعنين قيام صفة الوظيفة بهما وقت ارتكاب جريمة الاختلاس المسندة إليهما فهذا حسبه ليبرأ من دعوى القصور في البيان. وإذ كان يبين فوق ذلك من الإطلاع على المفردات التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً للطعن أن الطاعن الأول أقر في تحقيقات النيابة أنه يعمل بالتبعية للمقاول الذي يعمل لدى الحكومة بعد أن أممت شركته، وأن الطاعن الثاني أقر بأنه يعمل بالقطاع العام مع المقاول الذي يعمل أيضاً بهذا القطاع، فإن ما تذرعا به من دعوى الجهل بالوظيفة لا يشهد له الواقع أو يسانده بل يكذبه بإقرارهما، وتكون المحكمة في حل إذا التفتت عنه لكونه ظاهر الفساد والبطلان.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إنه وإن كان الحكم المطعون فيه قد أغفل استظهار علم الطاعن الثالث بالصفة الوظيفية للطاعنين الأول والثاني وكنه المال المختلس ودانه بجنايتي الاشتراك في الاختلاس وعرض الرشوة على موظف عام وأعمل في حقه المادة 32/2 من قانون العقوبات للارتباط، إلا أنه متى كانت العقوبات الموقعة عليه وهي السجن لمدة ثلاث سنوات وتغريمه خمسمائة جنيه، ومصادرة مبلغ الرشوة داخلة في حدود العقوبات المقررة لجناية عرض الرشوة، والتي لم يثر الطاعن شيئاً بشأنها، فلا مصلحة للطاعن فيما أثاره، ولا وجه لما نعاه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم في ليلة 15 أكتوبر سنة 1966 بدائرة مركز أبو طشت محافظة قنا: المتهمين الأول والثاني: بصفتهما مستخدمين عموميين ومن الأمناء على الودائع خفيري حراسة بشركة النصر للمقاولات التابعة للقطاع العام اختلسا كمية الحديد المبينة الوصف والقيمة بالمحضر والمملوكة للشركة سالفة الذكر والمسلمة إليهما بسبب وظيفتهما. المتهم الثالث -1-: اشترك مع المتهمين الأول والثاني بطريقي الاتفاق والمساعدة في ارتكاب الجناية سالفة الذكر بأن اتفق معهما على ارتكابها وتوجه لمكان الحادث لاستلام كمية الحديد المختلسة فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة -2- عرض رشوة على موظف عمومي للإخلال بواجبات وظيفته بأن قدم للشرطي ........................ مبلغ ثلاثمائة وستين قرشا مقابل إخلاء سبيله عند ضبطه متلبسا مع باقي المتهمين باختلاس كمية الحديد سالفة الذكر ولكن الموظف العمومي لم يقبل الرشوة منه. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهم على محكمة الجنايات لمعاقبتهم بالمواد 111/1 - 6 و112/1 - 2 و118 و119 و40/2 - 3 و41 و104 و109 مكرر و110 من قانون العقوبات. فقرر بذلك. ومحكمة جنايات قنا قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 32/2 من قانون العقوبات بالنسبة إلى المتهم الثالث والمادة 17 من القانون ذاته بالنسبة إلى جميع المتهمين بمعاقبة كل منهم بالسجن ثلاث سنوات ومصادرة مبلغ الرشوة وبتغريم كل منهم خمسمائة جنيه وبعزل الأولين منهم من وظيفتيهما فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.