الطعن رقم 758 لسنة 38 قضائية
النقض الجنائي
1968-6-10
سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى:
تزوير
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعتراف
⚖️ بطلان
⚖️ استعمال المحررات المزورة
⚖️ تزوير اوراق رسمية
⚖️ التسبيب غير المعيب
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة مختار مصطفى رضوان نائب رئيس المحكمة, وعضوية محمد عبد المنعم حمزاوي, ونصر الدين عزام, ومحمد أبو الفضل حفني, وأنور أحمد خلف.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تحقق جريمة التزوير في الأوراق الرسمية بمجرد تغيير الحقيقة بطريق الغش بالوسائل التي نص عليها القانون ولو لم يتحقق عنه ضرر يلحق شخصاً بعينه لأن هذا التغيير ينتج عنه حتماً حصول ضرر بالمصلحة العامة إذ يترتب على العبث بالورقة الرسمية الغض مما لها من قيمة في نظر الجمهور باعتبارها مما يجب بمقتضى القانون تصديقه والأخذ به.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
التزوير في الأوراق الرسمية يعاقب عليه ولو كان حاصلاً في محرر باطل شكلاً لاحتمال حصول الضرر منه للغير أو للجميع إذ أن المحرر الباطل وإن جرده القانون من كل أثر فإنه قد تتعلق به ثقة الغير ممن لا يتضح أمامهم ما يشوبه من عيوب ويصح أن يخدع فيه كثير من الناس الذين يفوتهم ملاحظة ما فيه من نقص، وهذا وحده كاف لتوقع حصول الضرر بالغير بسبب هذا المحرر.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
القصد الجنائي في جريمة التزوير إنما يتحقق بتعمد تغيير الحقيقة في محرر تغييراً من شأنه أن يسبب ضرراً وبنية استعمال المحرر فيما غيرت من أجله الحقيقة فيه، ولا يلزم التحدث صراحة واستقلالا في الحكم عن هذا الركن مادام قد أورد من الوقائع ما يدل على قيامه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
النعي على الحكم خطؤه في قوله - في صدد جريمة استعمال المحرر المزور - إن الطاعن قدم الأوراق المزورة للشرطة مع أن واقع الأمر أنه قدمها لمعاون المالية؛ مردود بأن ما ذهب إليه الحكم - على فرض صحة النعي - لا يعيبه لأنه غير مؤثر على سلامة استدلاله، فسواء أكان الطاعن قدم الأوراق للشرطة مباشرة أو قدمها لرئيسه وقام بدوره بالتبليغ وتقديم الأوراق، فإن ما جرى في الحالين يتوافر به أركان جريمة استعمال المحرر المزور كما هي معرفة به في القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذا كان الثابت من مراجعة المفردات المضمومة تحقيقاً للطعن أن ما أثبته الحكم المطعون فيه عن إقرار الطاعن بمعرفته لشخص المدين المحجوز عليه قبل توقيع الحجز له أصل ثابت في محضر جمع الاستدلالات الذي أشار إليه الحكم، فإن النعي عليه بالخطأ في الإسناد الذي جره إلى فساد الاستدلال يكون غير سديد.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من: الطاعن وآخرين بأنهم في يوم 13/11/1964 بدائرة مركز فوة محافظة كفر الشيخ: المتهم الأول 1- باعتباره موظفا عموميا (صراف ناحية..) ارتكب أثناء تأدية وظيفته تزويرا في ورقتين رسميتين هما محضر الحجز الإداري المؤرخ 13/11/1964 ومحضر التبديد المؤرخ 20/11/1964 بجعله واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة بأن أثبت على غير الحقيقة بمحضر الحجز أنه توقع ضد .......... وعينه حارسا على المحجوزات وبمحضر التبديد وأنه كلف الحارس بتقديم المحجوزات فقعد عن ذلك 2- استعمل هاتين الورقتين بأن قدمهما لرجال الشرطة لاتخاذ اللازم بشأن التبديد المزعوم مع علمه بتزويرها. المتهمون الثاني والثالث والرابع: اشتركوا بطريق المساعدة مع المتهم الأول في ارتكاب الجريمة سالفة البيان بأن وقع الثاني والثالث على محضر الحجز ووقع الثاني والرابع على محضر التبديد مؤيدين صحة ما أثبته المتهم الأول بهاتين الورقتين فوقعت الجريمة بناء على تلك المساعدة. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم طبقا لمواد الاتهام فصدر أمره بذلك. ومحكمة جنايات كفر الشيخ قضت حضوريا عملا بالمواد 32/2 و213 و214 من قانون العقوبات بالنسبة إلى المتهم الأول (الطاعن) والمواد 40/3 و41 و213 و214 من القانون ذاته بالنسبة إلى المتهمين الثاني والثالث مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات بالنسبة إلى المتهمين الثلاثة، 55 و56 منه بالنسبة إلى المتهمين الثاني والثالث والمادتين 304/1 و381 من قانون الإجراءات الجنائية بالنسبة إلى المتهم الرابع (أولا) بمعاقبة المتهم الأول (الطاعن) بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة. (ثانيا) بمعاقبة كل من المتهمين الثاني والثالث بالحبس مع الشغل لمدة ستة شهور وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ الحكم على أن يكون الإيقاف شاملا لأية عقوبة تبعية ولجميع الآثار الجنائية المترتبة على هذا الحكم (ثالثا): براءة المتهم الرابع مما اسند إليه. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.