الطعن رقم 11 لسنة 19 قضائية
النقض المدني
1950-11-9
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
شفعة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسبيبه
⚖️ ملحقات الثمن
⚖️ المصلحة فى الطعن
⚖️ ما يقبل وما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد المعطى محمد خيال ومحمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إن المطعون عليه الاول دفع بعدم قبول الطعن لانتقاء مصلحة الطاعنتين فيه ، ذلك أن دعواها بالشفقة خاسرة لاعتبارين آخرين ن اولهما أن إبداء الرغبة حصل منهما بعد اكثر من خمسة عشر يوما من وقت السلم للبيع وثانيهما ان دعواها لم ترفع خلال الثلاثين يوما التالية لإبداء الرغبة
ومن حيث إن هذا الدفع لم يسبق طرحه على محكمة الموضوع للفصل فيه فلا يصح ابداؤه لأول مرة أمام هذه المحكمة . ولما كانت مصلحة الطاعنين فى الطعن قائمة ومتوافرة ، فإن الدفع بعدم قبوله يكون متعين الرفض .
ومن حيث إن مما تنعاه الطاعنتان على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب والخطأ فى الإسناد ، ذلك انه إذ قضى بسقوط حقهما فى الشفعة على اساس ان عرضها وقع ناقصا لعدم اشتماله على ملحقات الثمن وأنهما لم يعرضا هذه الملحقات حتى بعد إيداع عقد البيع الرسمى ، لم يلق بالا لما تمسكا به من انهما لم تكونا وقت إبداء الرغبة فى الشفعة على علم بوجود ملحقات للثمن وأن محاميهما إذ علم بوجود هذه الملحقات من الاطلاع على عقد البيع الرسمى بعد إيداعه مفردات الدعوى فى 16 من مارس سنة 1948 ، بادر فى 31 منه - أى قبل مضى 15 يوما من وقت العلم - إلى تقرير رغبتهما فى أخذ المبيع بالثمن وملحقاته .
ومن حيث إن عرض ملحقات الثمن لا يكون واجبا على الشفيع إلا إذا كان عالما بوجودها ، فإن حقه فى الشفعة لا يسقط إلا باثبات هذا العلم واغفاله ابداء الرغبة فى الالتزام بها . ولما كانت الطاعنتان قد تمسكا امام محكمة أول درجة بدفاعهما سالف الذكر ، على ما هو ثابت بمحضر جلسة 31 من مارس سنة 1948 وبمذكرتهما المعلنه فى 13 من ابريل سنة 1948 والمقدمة صورتاها إلى هذه المحكمة وبذات حكم محكمة أول درجة ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بسقوط حقها فى الشفه على اساس أنهما لم تعرضا الملحقات فى انذار الشفقة دون أن يبين علمهما بها إذ ذاك وهذا قصور يببطله ، فضلا عن أنه عزا اليهما كذلك أنهما لم تعرضا الملحقات حتى بعد إيداع عقد البيع الرسمى ، وهو ما يخالف الثابت بمحضر جلسة 31 من مارس سنة 1948 - لما كان ذلك كذلك فإن الحكم يكون متعين النقص بغير حاجة إلى بحث سائر أسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
القول بأن الشفيعتين لم تبديا رغبتهما في أخذ المبيع بالشفعة إلا بعد أكثر من خمسة عشـر يوما من وقت العلم بالبيع وأن دعواها بالشفعة لم ترفع في خلال الثلاثين يوما التالية لإبـداء الرغبة لا يصح إبداؤه لأول مرة أمام محكمة النقض. وإذن فإذا كان مبنى الدفع بعـدم قبـول الطعن المرفوع من الشفيعتين هو انتفاء المصلحة فيه استناداً إلى أنهما لم تبديا رغبتهما وترفعا دعواهما في الميعاد وكان هذا الدفاع لم يسبق طرحه على محكمة الموضوع للفصل فيه فإن الدفع متعين الرفض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
عرض ملحقات الثمن لا يكون واجباً على الشفيع إلا إذا كان عالماً بوجودها، فإن حقه في الشفعة لا يسقط إلا بإثبات هذا العلم وإغفاله إبداء الرغبة في الالتزام بها. وإذن فإذا كان الواقع في الدعوى أن الشفيعتين تمسكا بأنهما وقت إبداء الرغبة في الشفعة لم تكونا على علم بوجود ملحقات للثمن ولما أن قدم عقد البيع الرسمي إلى المحكمة واطلعتا عليه بادرتا إلى التقرير برغبتهما في أخذ المبيع بالثمن والملحقات في غضون الخمسة عشر يوما التالية لتاريخ إيداع هذا العقد مفردات الدعوى وكان الحكم إذا قضى بسقوط حقهما في الشفعة قد استند إلى أنهما لم تعرضا ملحقات الثمن سواء في إنذار الشفعة أو بعد إيداع عقد البيع الرسمي دون أن يبين علمهما بها وقت إبداء الرغبة وكان الثابت في محضر الجلسة أنهما عرضتا الملحقات في خلال الخمسة عشر يوما التالية لتاريخ إيداع عقد البيع الرسمي - إن الحكم إذ أقام قضاءه استناداً إلى هذا وذاك كان باطلاً لقصوره ولقيامه على ما يخالف الواقع في الدعوى.