الطعن رقم 626 لسنة 38 قضائية
النقض الجنائي
1968-5-20
سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى:
ارتباط
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ارتباط
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ قتل عمد
⚖️ الحكم فى الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد صبري، وعضوية السادة المستشارين: عبد المنعم حمزاوي، ونصر الدين عزام، ومحمد أبو الفضل حفني، وأنور خلف.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تستوجب المادة 234/3 من قانون العقوبات لاستحقاق العقوبة المنصوص عليها فيها أن يقع القتل لأحد المقاصد المبينة بها وهي التأهب لفعل جنحة أو تسهيلها أو ارتكابها بالفعل أو مساعدة مرتكبيها أو شركائهم على الهرب أو التخلص من العقوبة، فيجب لانطباق هذه المادة أن تقوم بين القتل والجنحة رابطة السببية على الوجه الذي بينه القانون، أما إذا انتفت هذه الرابطة فلا ينطبق هذا النص ولو قامت علاقة الزمنية بين القتل والجنحة، مما يتعين معه على المحكمة في حالة القضاء بارتباط القتل بجنحة سرقة أن تبين غرض الجاني من القتل وأن تقيم الدليل على توافر رابطة السببية بين القتل والسرقة، ولما كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمة قتل المجني عليها بقصد سرقة حليها دون أن يعني بإيراد الأدلة على قيام رابطة السببية بين القتل والسرقة، ذلك بأن ما حصله الحكم من أقوال شهود الإثبات الثلاثة الأول يفيد أن القتل إنما كان انتقاماً من المجني عليها لرفضها الزواج من الطاعن، وما أورده الحكم من مؤدى أقوال الشاهد الرابع وإن دل على قيام علاقة الزمنية بين قتل المجني عليها وسرقة حليها إلا أنه لا يفيد أن جريمة القتل قد ارتكبت بقصد السرقة، كما أن ما حصله الحكم من مؤدى اعتراف الطاعن ليس من شأنه أن يؤدي إلى قيام الارتباط السببي بين القتل والسرقة وغاية ما قد تتم عنه عبارات الاعتراف هو أن القتل كان بقصد استرداد إيصال الدين وقائمة المنقولات - المحررين من الطاعن كشرط لإتمام الزواج الذي رفضته المجني عليها - مما لا تقوم به جريمة السرقة باعتبار أن هذين السندين مملوكان للطاعن، والسرقة لا تقع إلا على مال منقول مملوك للغير. ومن ثم فإن أدلة الدعوى التي ساقها الحكم لا تكون قاصرة عن استظهار رابطة السببية بين القتل والسرقة مما يعيب الحكم بما يبطله.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تنص المادة 46 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض على أنه: "مع عدم الإخلال بالأحكام المتقدمة، إذا كان الحكم صادراً حضورياً بعقوبة الإعدام يجب على النيابة العامة أن تعرض القضية على محكمة النقض مشفوعة بمذكرة برأيها في الحكم وذلك في الميعاد المبين بالمادة 34، وتحكم المحكمة طبقاً لما هو مقرر في الفقرة الثانية من المادة 35 والفقرتين الثانية والثالثة من المادة 39 ". ولما كان العيب الذي لحق الحكم المطعون فيه يندرج تحت حكم الحالة الثانية من المادة 30، التي أحالت إليها الفقرة الثانية من المادة 39، فإنه يتعين قبول عرض النيابة للقضية ونقض الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في ليلة 13 مارس سنة 1967 بدائرة بندر شبرا الخيمة محافظة القليوبية: قتل ................. عمدا بأن باغتها أثناء تواجده بمسكنها وهوى على رأسها بماسورة حديد قاصدا من ذلك قتلها فحدثت بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها وقد ارتكب تلك الجريمة بقصد تسهيل ارتكابه سرقة المستندات والأساور والحلي المملوكة للمجني عليها من مسكنها. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بالمواد 317/1 ـ 4 و234/1 ـ 3 من قانون العقوبات، فقرر بذلك ومحكمة جنايات بنها قررت إحالة الأوراق إلى مفتي الجمهورية وأجلت النطق بالحكم لجلسة 3 مارس سنة 1968 ثم قضت في تلك الجلسة عملا بمادتي الاتهام بإجماع الآراء بمعاقبة المتهم بالإعدام شنقا. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ولم يقدم أسبابا لطعنه. كما قدمت النيابة العامة مذكرة برأيها... إلخ.