الطعن رقم 600 لسنة 38 قضائية
النقض الجنائي
1968-6-17
سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعانة غلاء المعيشة
⚖️ حجية الشئ المقضى
⚖️ الحكم القطعى
⚖️ عمل
⚖️ تفسير القانون
⚖️ الحكم فى الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة مختار مصطفى رضوان نائب رئيس المحكمة, وعضوية محمد محفوظ, ومحمد عبد الوهاب خليل, ومحمود العمراوي, ومحمود عطيفة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الحكم القطعي هو الذي يحسم النزاع في موضوع الدعوى أو في شق منه والعبرة في وصف الحكم بأنه تمهيدي أو قطعي هي بحقيقة ما قضى به، ولا مانع من أن بعض المقضي به يكون في الأسباب. ولما كان يبين من الإطلاع على الحكم الصادر من محكمة أول درجة بندب خبير في الدعوى أن ما نقله الحكم المطعون فيه عن أسباب هذا الحكم في شأن العمال المعينين بعد أول مارس 1950 يطابق ما جاء به، وكانت هذه الأسباب قد قطعت في أن العمال المعينين بعد هذا التاريخ ومن بينهم الطاعن لا يستحقون إعانة غلاء المعيشة باعتبار أن أجرهم يشمل إعانة الغلاء المقررة بالأمر العسكري رقم 99 لسنة 1950 الذي عينوا بعد صدوره وهو آخر الأوامر العسكرية في شأن إعانة الغلاء. ولما كان الحكم الذي يقرر أن أجر العامل يجب تحديده طبقاً لمادة معينة من قانون معين يعتبر من قبيل الأحكام القطعية التي يمتنع على المحكمة إصدار حكم آخر بتعيين أساس آخر لتحديد الأجر، وكان الحكم التمهيدي قد حدد الطريقة التي يتعين على الخبير إتباعها على الوجه المتقدم فإنه يكون حكماً قطعياً يمنع المحكمة من إتباع طريق آخر في تحديد الأجر ولا يجوز لها من بعد العدول عما فصلت فيه ويحوز هذا الحكم حجية الأمر المقضي وتنسحب هذه الحجية على أسبابه باعتبارها مكملة للمنطوق. لما كان ذلك، وكان الطاعن لم يستأنف هذا الحكم وبذلك صار نهائياً حائزاً حجية الشيء المحكوم فيه كما سلف، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالنسبة إلى الطاعن يكون متفقاً وصحيح القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تسري أحكام المادة الثالثة من الأمر العسكري رقم 358 لسنة 1942 الصادر من 9 ديسمبر 1942 على جميع العمال الذين عينوا بعد 30 يونيه 1942 سواء كان تاريخ تعيينهم سابقاً أو لاحقاً لتاريخ سريان هذا الأمر ونفاذه، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى قصر تطبيق المادة الثالثة من الأمر العسكري المشار إليه على العمال الذين عينوا قبل تاريخ العمل بهذا الأمر وأحقية كل من عين بعد ذلك في إعانة غلاء المعيشة كاملة يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
ليس في قوانين العمل ما يلزم صاحب العمل بوضع كادر للعلاوات لعماله ومن حقه أن يعتبر كل زيادة في الأجر إعانة غلاء وليست علاوة دورية، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ رفض اعتبار الزيادة في الأجر إعانة غلاء يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ويتعين لذلك نقض الحكم المطعون فيه. ولما كان خطأ الحكم قد حجبه عن بحث مدى توافر شروط تطبيق المادة 3 من الأمر العسكري رقم 358 لسنة 1942 في أجور المدعين بالحقوق المدنية وعن تحديد الزيادة التي طرأت على أجورهم فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإحالة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
جرى قضاء محكمة النقض على أن التشريع الصادر لفترة محددة ينبغي أن يتضمن تحديداً صريحاً لها، فلا يكفي أن يكون التحديد ضمنياً مستفاداً من ظروف وضع التشريع وملابساته.
فقرة رقم -1
أقام المدعون بالحقوق المدنية هذه الدعوى بالطريق المباشر أمام محكمة عابدين الجزئية ضد الطاعن بوصف أنه في خلال المدة من أول مارس سنة 1950 إلى تاريخ رفع الدعوى بدائرة قسم عابدين: خالف أحكام الأمرين العسكريين رقمي 358 لسنة 1942 و99 لسنة 1950 بشأن إعانة غلاء المعيشة وطلبوا معاقبته بالمادتين 7 و8 من الأمر العسكري رقم 358 لسنة 1942 والمادة 7 من الأمر رقم 99 لسنة 1950 وإلزامه أن يدفع إليهم مبلغ قرش صاغ ثم عدلوا طلباتهم إلى مبلغ 51ج على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا وقبل الفصل في الموضوع بندب مكتب خبراء وزارة العدل للإطلاع على الأوراق ... وبيان ما إذا كان المتهم قد أعطاهم كامل ما يستحقونه من إعانه غلاء معيشة فترة عملهم تطبيقا للأوامر العسكرية الصادرة بتقريرها وزيادتها وما قد يستحقه كل منهم قبله من فروقها طول هذه المدة إلى آخر ما جاء بهذا المنطوق وقد أورد الحكم المذكور في أسبابه بعدم أحقية العمال الذين عينوا بعد 1/3/1950 إعانة غلاء المعيشة ثم قضت حضوريا (أولا) بتغريم المتهم خمسة جنيهات عن كل عامل من المدعين بالحق المدني عدا الخامس والحادي والعشرين وألزمته أن يدفع لكل منهم فرق إعانة غلاء المعيشة المستحقة (ثانيا) أن يؤدي إلى المدعين عدا الخامس والحادي والعشرين مبلغ 41ج تعويضا مؤقتا ومصاريف الدعوى المدنية ومائتي قرش مقابل أتعاب المحاماة. فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم ومحكمة القاهرة الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ وبعد أن دفع الحاضر عن المتهم (أولا) بعدم جواز الاستئناف (ثانيا) بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها (ثالثا) بتقادم حق المدعين بخمس سنوات ـ قضت حضوريا في الدفع الأول برفضه وبقبول الاستئناف شكلا ثم قضت في موضوع الاستئناف (أولا) في الدعوى الجنائية (أ) بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بتغريم المتهم خمسة جنيهات دون تعدد العقوبة (ب) بقبول الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالنسبة إلى المدعين الثالث والرابع والسادس والسابع والتاسع والعاشر والثاني عشر والثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر والسابع عشر والواحد والعشرين وبإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما أسند إليه بالنسبة إليهم (ثانيا) في الدعوى المدنية 1 ـ بقبول الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالنسبة إلى المدعين سالفي الذكر ورفض دعواهم المدنية وألزمتهم مصاريفها عن الدرجتين. 2 ـ بقبول دفع المتهم بتقادم حق المدعين بخمس سنوات وبتعديل المبلغ المحكوم به بالنسبة إلى المدعين الأول والثاني والثامن والحادي عشر والسادس عشر والثامن عشر والتاسع عشر والعشرين وألزمتهم المصاريف عن الفروق المحكوم بها لكل منهم. 3 ـ تأييد الحكم بالنسبة لما قضى به بالنسبة إلى المدعي الخامس في الدعويين. 4 ـ تعديل التعويض المحكوم به إلى ثلاثين جنيها بالتساوي بين الثمانية عمال المحكوم لهم ورفض دعوى التعويض للآخرين مع المقاصة في أتعاب المحاماة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض كما طعن فيه المدعي بالحق المدني... إلخ.