الطعن رقم 316 لسنة 38 قضائية
النقض الجنائي
1968-4-15
سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بطلان
⚖️ اعمال التحقيق
⚖️ اذن التفتيش - اصداره وتنفيذه
⚖️ دخان
⚖️ سلطتها فى تحريك الدعوى الجنائية
⚖️ دعوى جنائية - تحريكها بمعرفة النيابة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ مختار مصطفى رضوان نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد محفوظ، ومحمد عبد الوهاب خليل، وحسين سامح، ومحمود العمراوي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كانت المادة الرابعة من القانون رقم 92 لسنة 1964 في شأن تهريب التبغ بما نصت عليه من عدم جواز "رفع الدعوى العمومية أو اتخاذ أية إجراءات في الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون إلا بطلب مكتوب من وزير الخزانة أو من ينيبه" قد صيغت على غرار المادة التاسعة من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون 426 لسنة 1954، وكان مؤدى ما نصت عليه المادة الأخيرة من عدم جواز رفع الدعوى الجنائية أو اتخاذ إجراء فيها في الجرائم المنصوص عليها في المادة 184 من قانون العقوبات إلا بناء على طلب كتابي من الهيئة أو رئيس المصلحة المجني عليها إنما ينصرف إلى إجراءات التحقيق التي تباشرها النيابة العامة بوصفها السلطة صاحبة الولاية فيما يتعلق بالدعوى الجنائية، ومن ثم فإن القيد الوارد بالمادة الرابعة من القانون 92 لسنة 1964، لا ينصرف فقط إلى إجراءات رفع الدعوى بل يمتد إلى إجراءات التحقيق التي تتخذها النيابة العامة تعقباً لمرتكبي الجرائم واستجماع الأدلة عليهم والتي من بينها إجراء تفتيش المنازل المأذون به منها، إذ هو طبقاً لصريح نص المادة 91 من قانون الإجراءات الجنائية وعلى ما استقر عليه قضاء النقض عمل من أعمال التحقيق، فإذا ما اتخذت إجراءات من هذا القبيل قبل صدور الطلب وقعت باطلة بطلاناً من النظام العام لاتصاله بشرط أصيل لازم لاتخاذها، ولا يصححها الطلب اللاحق.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كانت الدعوى الجنائية مما يتوقف رفعها على طلب من وزير الخزانة أو ممن ينيبه في ذلك، وكان الثابت بمدونات الحكم المطعون فيه أن تفتيش منزل المتهم المأذون به من النيابة العامة والذي أسفر عن ضبط التبغ محل الجريمة، قد صدر الأمر به ونفذ قبل صدور الطلب من مدير الجمرك وهو ما لم يجحده الطاعن (المدعي المدني) في أسباب طعنه، فإن هذه الإجراءات تكون قد وقعت باطلة، ويمتد هذا البطلان إلى كل ما أسفرت عنه، وإذ ما كان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون، ولا محل للقول بأن الجريمة كان متلبساً بها لعدم قيام حالة من حالات التلبس المنصوص عليها في المادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية لأن ضبط التبغ كان وليد التفتيش الباطل المأذون به على ما سلف بيانه.
6
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 31/5/1965 بدائرة مركز بلبيس: (أولا) أحرز دخانا مغشوشا. (وثانيا) أحرز الدخان الليبي المعروف بالطرابلسي. وطلبت عقابه بالمادتين 1 و6/1 من القانون رقم 74 لسنة 1933 المعدل بالقانونين رقمي 79 لسنة 1944 و86 لسنة 1948 والمادتين 2 و3 من القانون رقم 92 لسنة 1964 والمادة 2 من القانون 623 لسنة 1955. وادعى وزير الخزانة بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الجمارك مدنيا طالبا إلزام المتهم بمبلغ 1180ج على سبيل التعويض. ومحكمة بلبيس الجزئية قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بتغريم المتهم 100ج والمصادرة وألزمته بأن يدفع إلى المدعي بالحق المدني بصفته مبلغ 1180ج وألزمته المصاريف المدنية ومبلغ 100 قرش مقابل أتعاب المحاماة. فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم. ومحكمة الزقازيق الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما أسند إليه ورفض طلب التعويض. فطعنت إدارة قضايا الحكومة نيابة عن المدعي بالحق المدني في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.