الطعن رقم 307 لسنة 38 قضائية
النقض الجنائي
1968-4-15
سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهادة
⚖️ ترصد
⚖️ التسبيب غير المعيب
⚖️ سبق اصرار
⚖️ سلطتها فى تقدير توافر سبق الاصرار
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ مختار مصطفى رضوان نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد محفوظ، ومحمد عبد الوهاب خليل، وحسين سامح، ومحمود عطيفة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان ما استخلصه الحكم وعلل به الخلاف الظاهري بين أقوال الشهود وبين التقرير الطبي الشرعي سائغاً في العقل مستقيماً مع منطق الأمور - بعد تصحيح ما ورد بهذا التقرير من خطأ مادي عن مسار الأعيرة واتجاهها طبقاً لما أوضحه الطبيب الشرعي عند مناقشته بجلسة المحاكمة، مما أشار إليه الحكم في مدوناته - فإنه لا يكون ثمة تعارض حقيقي بين مؤدى الدليلين القولي والفني اللذين أخذ بهما الحكم في قضائه بالإدانة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ أوجب القانون في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها لم يرسم شكلاً خاصاً تصوغ فيه المحكمة هذا البيان. فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في بيان الواقعة وظروفها بما تتوافر به العناصر القانونية للجريمة التي نسبت إلى المتهم حسبما استخلصته المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لمحكمة الموضوع في حدود سلطتها التقديرية أن تتبين الواقعة على حقيقتها وترد الحادث إلى صورته الصحيحة من مجموع الأدلة المطروحة عليها، ولها في سبيل ذلك تجزئة الدليل وأن تأخذ به في حق متهم دون آخر بما هو مقرر لها من سلطة وزن عناصر الدعوى وأدلتها بما لا معقب عليها فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لا يعيب الحكم تناقض الشهود ما دام قد أورد أقوالهم بما لا تناقض فيه واستخلص منها الإدانة استخلاصا سائغاً.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من حق محكمة الموضوع أن تأخذ بما تطمئن إليه من أقوال الشهود في حق أحد المتهمين وتطرح ما لا تطمئن إليه منها في حق متهم آخر دون أن يعد هذا تناقضاً منها يعيب حكمها ما دام تقدير الدليل موكولاً إليها وحدها وما دام يصح في العقل أن يكون الشاهد صادقاً في ناحية من أقواله وغير صادق في ناحية أخرى.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
للمحكمة سلطة تقدير أقوال الشهود وأن تعول على أقوال شهود الإثبات وتعرض عن قالة شهود النفي ما دامت لا تثق بما شهدوا به.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أن البحث في توافر ظرف سبق الإصرار والترصد من إطلاقات قاضي الموضوع يستنتجه من ظروف الدعوى وعناصرها ما دام موجب تلك الظروف وهذه العناصر لا يتنافر عقلاً مع ذلك الاستنتاج.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخرين بأنهم في يوم 17 مارس سنة 1964 بدائرة مركز الصف محافظة الجيزة (أولا) المتهمين الثلاثة: قتلوا عمدا مع سبق الإصرار والترصد ............ بأن بيتوا النية على قتله وأعدوا لذلك أسلحة نارية وعصي وتوجهوا إليه بحقله حيث أيقنوا وجوده فيه وأطلق عليه المتهمان الأول والثاني أعيرة نارية من مسدس كانا يحملانه وأنهال عليه الثالث ضربا بالعصا قاصدين من ذلك قتله فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته (وثانيا). المتهمين الأول والثاني: (1) أحرزا سلاحين ناريين في غير الأحوال المصرح بها قانونا "مسدسين" (2) أحرزا ذخيرة "طلقات" مما يستعمل في السلاح الناري سالف الذكر وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بقرار الاتهام، فصدر قراره بذلك. وادعت زوجة القتيل ـ عن نفسها وبصفتها وصية على أولادها القصر ـ مدنيا قبل المتهمين متضامنين بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف. ومحكمة جنايات الجيزة قضت في الدعوى حضوريا بتاريخ 15 نوفمبر سنة 1964 عملا بالمواد 230، 231، 232 قانونا العقوبات والمواد 1 و6 و26/2 ـ 4 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون 546 لسنة 1954 والجدول رقم 3 المرافق بالنسبة إلى المتهمين الأول والثاني والمواد ذاتها مع استبعاد مواد قانون السلاح بالنسبة إلى المتهم الثالث والمادتين 17 و32 من قانون العقوبات بالنسبة إلى المتهمين جميعا (أولا): بمعاقبة كل من المتهمين الأول والثاني بالأشغال الشاقة المؤبدة (وثانيا) بمعاقبة المتهم الثالث بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات وألزمت المتهمين الثلاثة متضامنين أن يدفعوا إلى المدعية بالحق المدني مبلغ قرش واحد على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف المدنية و300 قرش مقابل أتعاب المحاماة فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض وقضي في هذا الطعن بتاريخ 15 مارس سنة 1966 بقبوله شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة جنايات الجيزة للفصل فيها مجددا من دائرة أخرى مع إلزام المطعون ضدها المصروفات المدنية وعشرة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة. والمحكمة المذكورة ـ بهيئة أخرى ـ قضت حضوريا في 25 مايو سنة 1967 عملا بالمواد السالفة الذكر (أولا) بالنسبة إلى المتهم الأول بمعاقبته بالأشغال الشاقة لمدة خمس عشرة سنة وإلزامه أن يدفع للمدعية بالحق المدني عن نفسها وبصفتها مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت والمصروفات المدنية وخمسمائة قرش مقابل أتعاب المحاماة. (وثانيا): ببراءة المتهمين الآخرين مما أسند إليهما ورفض الدعوى المدنية قبلهما فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض للمرة الثانية في يوم صدوره... إلخ.