الطعن رقم 271 لسنة 38 قضائية
النقض الجنائي
1968-4-1
سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ شهادة
⚖️ معاينة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ قتل عمد
⚖️ محكمة الاحالة
⚖️ الاجراءات امامها
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة مختار مصطفى رضوان نائب رئيس المحكمة, وعضوية محمد محفوظ, ومحمد عبد الوهاب خليل, ومحمود العمراوي, ومحمد عطيفة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل أن نقض الحكم وإعادة المحاكمة يعيد الدعوى إلى محكمة الإحالة بالحالة التي كانت عليها قبل صدور الحكم المنقوض في شأن وقائع الدعوى, فلا تتقيد تلك المحكمة "محكمة الإحالة" بما ورد بالحكم الأخير في شأن وقائع الدعوى بل عليها أن تسير في الإجراءات كما لو كانت مطروحة عليها من الأصل. وهي فوق ذلك كله لها كامل الحرية في تقدير الوقائع وتكييفها وتحقيقها غير مقيدة في كل ذلك بحكم النقض ولا بما قد يستشف منه في شأنها ولها في سبيل ذلك أن تقضي في الدعوى بما يطمئن إليه وجدانها ولو خالفت ذلك الحكم وبغير أن تعتبر هذه المخالفة وجهاً للطعن فيما عداً ما إذا كان محل المخالفة يصح في ذاته لأن يكون وجهاً للطعن على الحكم من جديد. ولما كان نقض الحكم الأول لعدم تحقيق دفاع الطاعن الأول بأخذ رأي كبير الأطباء الشرعيين لا يمنع محكمة الإحالة من تحقيق هذا الدفاع عن طريق أخذ رأي قسم الطب الشرعي ما دامت قد اطمأنت إلى رأيه وهو ما تنتفي به قولة مخالفة حكم محكمة النقض الأول.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ما أراده القانون بالنص على أن كل متهم بجناية يجب أن يكون له من يدافع عنه يتحقق بحضور محام موكلاً كان أو منتدباً بجانب المتهم أثناء المحاكمة يشهد إجراءاتها ويعاون المتهم بكل ما يرى إمكان تقديمه من وجوه الدفاع ولا يلزم أن يحضر مع المتهم بجناية أكثر من محام واحد. ولما كان المحامي الموكل عن الطاعنين قد حضر إجراءات المحاكمة معهم ثم أبدى دفاعه عنهم, كما ترافع عنهم المحاميان المنتدبان من المحكمة دون أن يتمسك أحد منهم بضرورة حضور محاميه الآخر الموكل أو يعترض على المحامين المنتدبين فإن المحكمة لا تكون قد أخلت بحقهم في الدفاع.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان الطاعنون لم يسلكوا من جانبهم بالنسبة إلى الشهود الذين يدعون أنهم طلبوا إلى المحكمة سماعهم - ولم يدرج مستشار الإحالة أسماءهم في قائمة الشهود - الطريق الذي رسمه القانون في المواد 185, 186, 187 من قانون الإجراءات الجنائية, فإنه لا تثريب على المحكمة إن هي أعرضت عن طلب سماعهم بجلسة المحاكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات ومطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير شأنه في هذا شأن سائر الأدلة فلها مطلق الحرية في الأخذ بما تطمئن إليه منها والالتفات عما عداه ولا يقبل مصادرة المحكمة في هذا التقدير.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
متى كان طلب ضم قضية إنما يتصل بالباعث على الجريمة وهو ليس من عناصرها أو ركناً من أركانها فلا يؤثر في سلامة الحكم إغفال بيانه ما دام قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به عناصرها القانونية وأورد أدلة ثبوتها بما يفي بالنتيجة التي انتهى إليها.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
متى كان طلب ضم قضية قد قصد به تجريح أقوال أحد الشهود وهو ضابط المباحث الذي قام بالتحريات في الحادث ومثل هذا الطلب لا تلتزم المحكمة بإجابته ما دام الدليل الذي يستمد منه ليس من شأنه أن يؤدي إلى البراءة أو ينفي القوة التدليلية للأدلة القائمة في الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
متى أخذت المحكمة بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
متى كان الأمر المراد إثباته من المعاينة لا يتجه إلى نفي الفعل المكون للجريمة بل المقصود منه إثارة الشبهة في الدليل الذي اطمأنت إليه المحكمة مما لا تلتزم بإجابته.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
قصد القتل أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر إنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والامارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه. ومن ثم فإن استخلاص هذه النية من عناصر الدعوى المطروحة أمام محكمة الموضوع موكول لها في حدود سلطتها التقديرية.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ما دامت تلك التحريات قد طرحت على بساط البحث.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخر بأنهم في يوم 9/11/1962 بناحية الفراسية مركز ساقلتة محافظة سوهاج: (أولا) المتهمين الأربعة: قتلوا ................. عمدا مع سبق الإصرار بأن بيتوا النية على قتله وأعدوا لذلك فأسا وعصيا غليظة وتوجهوا إليه بحقله وما أن شاهدوه عائدا بالطريق حتى انهالوا عليه ضربا بها قاصدين من ذلك قتله فأحدثوا به الإصابات المبينة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته (ثانيا) والمتهم الرابع أيضا: أحدث عمدا بـ................. الإصابات المبينة بالتقرير الطبي والتي أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة لا تزيد على عشرين يوما. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهم بالمواد 230 و231 و242/1 من قانون العقوبات, فقرر بذلك. وادعى بحق مدني كل من ................. و................. وطلبا القضاء لهما قبل المتهمين متضامنين بمبلغ مائة جنيه على سبيل التعويض المؤقت, ومحكمة جنايات سوهاج قضت في الدعوى حضوريا بتاريخ 22 مارس سنة 1964 عملا بالمواد 230 و231 و17 من قانون العقوبات بالنسبة إلى المتهمين الثلاثة الأول: (أولا) بمعاقبة كل منهم بالأشغال الشاقة مدة عشر سنوات وإلزامهم متضامنين أن يؤدوا إلى المدعيين بالحق المدني مبلغ مائة جنيه على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف المدنية ومبلغ خمسة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة (وثانيا): ببراءة المتهم الرابع مما اسند إليه ورفض الدعوى المدنية قبله. فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض وقضي في الطعن بتاريخ 29/11/1965 بقبوله شكلا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة جنايات سوهاج لتفصل فيها من جديد دائرة أخرى وإلزام المطعون ضدهما المصاريف المدنية ومبلغ عشرة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة. ولدى نظر الدعوى من جديد أمام المحكمة المذكورة قرر المدعيان بالحقوق المدنية بتنازلهما عن دعواهما المدنية. وقضت حضوريا في 13/5/1967 بمعاقبة كل من المتهمين بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات وبمصادرة السلاح المضبوط مع إثبات تنازل المدعيين بالحق المدني عن دعواهما المدنية وإلزامهما مصروفاتها. فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض للمرة الثانية... إلخ.