الطعن رقم 245 لسنة 38 قضائية
النقض الجنائي
1968-3-25
سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى:
قصد جنائى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تزوير اوراق رسمية
⚖️ التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ اركان الجريمة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عادل يونس رئيس المحكمة, وعضوية محمد محفوظ, ومحمد عبد الوهاب خليل, وحسين سامح, ومحمود العمراوي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان ما أورده الحكم في بيانه لواقعة الدعوى وفي رده على دفاع الطاعن يتحقق به توافر القصد الجنائي في جريمة التزوير من تعمد تغيير الحقيقة في المحرر تغييراً من شأنه أن يسبب ضرراً وبنية استعمال المحرر فيما غيرت من أجله الحقيقة فيه، فإنه لا يكون ملزماً من بعد بالتحدث عنه استقلالاً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
جريمة التزوير في الأوراق الرسمية تتحقق بمجرد تغيير الحقيقة بطريق الغش بالوسائل التي نص عليها القانون ولو لم يتحقق عنه ضرر يلحق شخصاً بعينه لأن هذا التغيير ينتج عنه حتماً حصول ضرر بالمصلحة العامة لما يترتب عليه من عبث بالورقة الرسمية ينال من قيمتها وحجيتها في نظر الجمهور.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
محكمة الموضوع غير ملزمة بتعقب المتهم في كل جزئية يثيرها في مناحي دفاعه الموضوعي، إذ في اطمئنانها إلى الأدلة التي عولت عليها ما يفيد إطراحها جميع الاعتبارات التي ساقها المتهم لحملها على عدم الأخذ بها دون أن تكون ملزمة ببيان علة إطراحها إياها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من الطاعنين وآخرين بأنهم في خلال شهر أغسطس سنة 1962 بدائرة مركز البلينا محافظة سوهاج: (أولا) المتهمين الأربعة: ارتكبوا تزويرا في محرر رسمي هو طلب الإعفاء من الخدمة العسكرية والوطنية أو تأجيلها لأسباب عائلية (نموذج 1 تجنيد) وكان ذلك بطريقة الاصطناع بأن استحصل المتهم الأول على هذا النموذج وملأ بياناته مثبتا به على خلاف الحقيقة أنه وحيد والده المتوفى ثم قدمه للمتهمين الثاني والثالث فوقعا عليه بإمضاءات مزورة نسباها زورا إلى الموظفين المختصين بمراجعة صحة بيانات الطلب بمركز شرطة البلينا ثم وضع عليه البصمة الصحيحة لخاتم شعار الجمهورية الخاص بجهة الإدارة المشار إليها حتى يسبغ على المحرر صفته الرسمية زورا. (ثانيا) المتهم الأول:- استعمل المحرر المزور آنف الذكر مع علمه بتزويره بأن قدمه إلى منطقة تجنيد منقباد بقصد الحصول على إعفاء نهائي من الخدمة العسكرية والوطنية. (ثالثا) المتهم الرابع: استحصل بغير حق على خاتم حقيقي لإحدى المصالح الحكومية هو خاتم شعار الجمهورية الخاص بمركز شرطة البلينا واستعمله استعمالا ضارا بمصلحة عامة بأن ختم على المحرر سالف الذكر. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم طبقا للمواد 211 و212 و214 و207 من قانون العقوبات. فقرر بذلك, ومحكمة جنايات سوهاج عدلت وصف التهمة إلى أن (أولا) المتهمين الأربعة ارتكبوا تزويرا في محرر رسمي هو طلب الإعفاء من الخدمة العسكرية والوطنية أو تأجيلها لأسباب عائلية (نموذج 1 تجنيد) وكان ذلك بطريق الاصطناع بأن استحصل المتهم الأول على النموذج وملأ بياناته مثبتا به خلاف الحقيقة أنه وحيد والده المتوفى ثم قدمه للمتهمين الثاني والثالث فوقعا عليه بتوقيعهما بما يفيد صحة هذا البيان رغم علمهما بتزويره وقام المتهم الرابع بوضع إمضاءات مزورة نسبها زورا إلى الموظفين المختصين بمراجعة صحة بيانات الطلب بمركز شرطة البلينا. (ثانيا) المتهم الأول استعمل المحرر المزور آنف الذكر مع علمه بتزويره بأن قدمه إلى منطقة تجنيد منقباد وبقصد الحصول على إعفاء نهائي من الخدمة العسكرية والوطنية عملا بالمواد 211 و212 و214 و17 و30/1 من قانون العقوبات بالنسبة إلى المتهمين الأربعة والمادة 32/2 من القانون ذاته بالنسبة إلى المتهم الأول والمادتين 55 و56 بالنسبة إلى المتهمين الثاني والثالث والمادتين 304/1 و381/1 من قانون الإجراءات الجنائية بالنسبة إلى التهمة الأخيرة المسندة إلى المتهم الرابع غيابيا للأول وحضوريا للباقين (أولا) بمعاقبة المتهم الأول بالحبس مع الشغل مدة سنة واحدة عما نسب إليه. (ثانيا) بمعاقبة كل من المتهمين الثاني والثالث بالحبس مع الشغل مدة ستة أشهر وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس لمدة ثلاث سنوات تبدأ من يوم صدور الحكم (ثالثا) بمعاقبة المتهم الرابع بالحبس مع الشغل مدة ستة أشهر عن التهمة الأولى وببراءته من التهمة الثانية المسندة إليه مع مصادرة الورقة المزورة موضوع الاتهام. فطعن المحكوم عليه الثالث في هذا الحكم بطريق النقض وقدم المحامي عنه تقريرا بالأسباب في الميعاد موقعا عليه منه. كما طعنه المحكوم عليه الرابع في هذا الحكم بطريق النقض ولكنه لم يقدم أسبابا لطعنه في الميعاد.