⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 65 لسنة 38 قضائية

النقض الجنائي 1968-2-26 سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى: قتل عمد

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ قتل عمد

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد مختار مصطفى رضوان نائب رئيس المحكمة, وعضوية محمد محفوظ, وحسين سامح, ومحمود العمراوي, ومحمود عطيفة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تتميز جناية القتل العمد قانوناً عن غيرها من جرائم التعدي على النفس بعنصر خاص هو أن يقصد الجاني من ارتكابه الفعل الجنائي إزهاق روح المجني عليه، وهذا العنصر ذو طابع خاص يختلف عن القصد الجنائي العام الذي يتطلبه القانون في سائر الجرائم وهو بطبيعته أمر يبطنه الجاني ويضمره في نفسه، ومن ثم فإن الحكم الذي يقضي بإدانة متهم في هذه الجناية أو بالشروع فيها يجب أن يعني بالتحدث عن هذا الركن استقلالا واستظهاره بإيراد الأدلة التي تكون المحكمة قد استخلصت منها أن الجاني حين ارتكب الفعل المادي المسند إليه كان في الواقع يقصد إزهاق روح المجني عليه. ولكي تصلح الأدلة أساساً تبنى عليه النتيجة التي يتطلب القانون تحققها يجب أن تبين بياناً يوضحها ويرجعها إلى أصولها من أوراق الدعوى وأن لا يكتفي بسرد أمور دون إسنادها إلى أصولها إلا أن يكون ذلك بالإحالة على ما سبق بيانه عنها في الحكم. ولما كان ما أورده الحكم لا يفيد سوى الحديث عن الفعل المادي الذي قارفه الطاعنان من أن كلاً منهما حمل سلاحاً نارياً وأن أولهما أطلق عياراً على أحد المجني عليهما فأصابه في جانبه الأيمن كما أطلق عياراً آخر لم يصب أحدا وأن ثانيهما أطلق أيضاً مقذوفا أصاب المجني عليه الثاني في صدره - دون أن يكشف الحكم عن قيام نية القتل بنفس أي من الطاعنين، وكان لا يعني في ذلك ما قاله الحكم - في معرض بيانه لواقعة الدعوى - من أن الطاعن الثاني قد أطلق المقذوف الذي أصاب المجني عليه "قاصداً قتله" إذ أن قصد إزهاق الروح إنما هو القصد الخاص المطلوب استظهاره بإيراد الأدلة والمظاهر الخارجية التي رأت المحكمة أنها تدل عليه. فإن الحكم يكون مشوباً بالقصور مما يستوجب نقضه والإحالة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما في يوم 4/5/1966 بدائرة مركز دشنا محافظة قنا: (المتهم الأول) 1ـ قتل عمدا ................... بأن انتوى قتله وأعد لذلك سلاحا ناريا مششخنا وذخيرة وأطلق عليه مقذوفين ناريين قاصدا من ذلك قتله فأصابه أحدهما وأحدث به الإصابة المبينة بالتقرير الطبي والتي أودت بحياته 2ـ أحرز بغير ترخيص سلاحا ناريا مششخنا "بندقية" 3ـ أحرز ذخيرة "طلقتين" مما تستعمل في السلاح الناري سالف الذكر دون أن يكون مرخصا له بحمل السلاح وإحرازه. (والمتهم الثاني) 1ـ قتل عمدا ................... بأن انتوى قتله وأعد لذلك سلاحا ناريا مصقول الماسورة من الداخل وذخيرة وأطلق عليه مقذوفا واحدا قاصدا من ذلك قتله فأحدث به الإصابات المبينة بالتقرير الطبي الشرعي والتي أودت بحياته. 2ـ أحرز بغير ترخيص سلاحا ناريا الماسورة من الداخل "بندقية خرطوش" ـ 3ـ أحرز ذخيرة "طلقة" مما تستعمل في السلاح الناري سالف الذكر دون أن يكون مرخصا له بحمل السلاح وإحرازه. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهما على محكمة الجنايات لمعاقبتهما بالمواد 230 و231 من قانون العقوبات والمواد 1/1 و6 و26/1 ـ 2 ـ 4 و30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين 546 لسنة 1954 و75 لسنة 1958 والجدول 2 والبند 2 من القسم الأول من الجدول رقم 3 الملحق فقرر بذلك. وادعى ................... مدنيا قبل المتهم الأول بمبلغ قرش صاغ كما ادعى ..................... مدنيا بالمبلغ ذاته قبل المتهم الثاني وذلك على سبيل التعويض المؤقت مع المصاريف والأتعاب. ومحكمة جنايات قنا قضت حضوريا في 9 أكتوبر سنة 1967 عملا بالمادتين 234/1 و32 من قانون العقوبات ومواد قانون الأسلحة والذخائر المذكور (أولا) في الدعوى العمومية بمعاقبة كل من المتهمين بالأشغال الشاقة لمدة خمسة عشر عاما عن التهم المسندة لكل منهما مع مصادرة الأسلحة والذخيرة المضبوطة (وثانيا) في الدعوى المدنية المقامة من ..................... بإلزام المتهم الأول بأن يدفع له على سبيل التعويض المؤقت قرش صاغ واحد والمصروفات المدنية ومبلغ مائتي قرش مقابل أتعاب المحاماة وفي الدعوى المدنية المقامة من ................ بإلزام المتهم الثاني بأن يدفع له على سبيل التعويض المؤقت مبلغ قرش صاغ واحد والمصروفات المدنية ومبلغ مائتي قرش مقابل أتعاب المحاماة. فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.