⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2149 لسنة 37 قضائية

النقض الجنائي 1968-1-8 سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى: نقض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تموين
⚖️ المصلحة فى الطعن
⚖️ سريان القانون من حيث الزمان

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة مختار مصطفى رضوان نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد صبري ومحمد عبد المنعم حمزاوي ونصر الدين عزام وأنور أحمد خلف.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل في القانون أن المصلحة هي مناط الطعن فإذا كان ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه من خطأ في تطبيق القانون إذ أوقع عليه الحد الأدنى لعقوبة الجريمة التي دانه بها مع أنه كان يتعين مضاعفة العقوبة المقضي بها - وفقاً للقانون المطبق - ما دام قد تحقق من جانبه وصف العود، فإن ذلك مما ينتفي به مصلحته في النعي على الحكم ويكون ما يثيره في هذا الصدد غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مقتضى قاعدة شرعية الجريمة والعقاب أن القانون الجنائي يحكم ما يقع في ظله من جرائم إلى أن تزول عنه القوة الملزمة بقانون لا حق ينسخ أحكامه، وهذا ما قننته الفقرة الأولى من المادة الخامسة من قانون العقوبات بنصها على أن "يعاقب على الجرائم بمقتضى القانون المعمول به وقت ارتكابها" - أما ما أوردته الفقرة الثانية من المادة المشار إليها من أنه "ومع ذلك إذا صدر بعد وقوع الفعل وقبل الحكم فيه نهائياً قانون أصلح للمتهم فهو الذي يتبع دون غيره" فهو استثناء من الأصل العام يؤخذ في تفسيره بالتضييق ويدور وجوداً وعدماً مع العلة التي دعت إلى تقريره، لأن المرجع في فض التنازع بين القوانين من حيث الزمان هو قصد الشارع الذي لا تجوز مصادرته فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مناط التأثيم في جريمة صنع خبز ناقص الوزن يكمن أساساً في مخالفة أمر الشارع بالتزام أوزان معينة في إنتاج الرغيف، ولا يغير من ذلك تعاقب القرارات التموينية التي تحدد الأوزان، لخضوعها لاعتبارات اقتصادية بحت لا تتصل بمصلحة منتجي الخبز في شيء ولا تعدو أن تكون من قبيل التنظيمات التي تمليها تلك الظروف بغير مساس بقاعدة التجريم أو العناصر القانونية للجريمة، الأمر الذي لا يتحقق به معنى القانون الأصلح للمتهم ما دامت تلك القرارات متفقة جميعها على تحديد وزن الرغيف وتأثيم إنقاصه عن الوزن المقرر. ومن ثم يكون المرجع في تحديد وزن الرغيف إلى القرار الساري وقت صنعه ناقصاً، دون أن يرفع عنه صفة الجريمة ما يصدر بعده من قرارات الوزن.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 27 أكتوبر سنة 1965 بدائرة قسم الجمرك محافظة الإسكندرية: صنع خبزا بلديا ينقص متوسط وزن الرغيف منه عن الوزن المقرر قانونا. وطلبت عقابه بمواد القانون رقم 95 لسنة 1954. ومحكمة جنح الإسكندرية المستعجلة قضت غيابيا عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة عشرين جنيها وتغريمه مائتي جنيه والمصادرة والإشهار لمدة مساوية لمدة الحبس بلا مصروفات جنائية. فعارض المتهم وقضي في معارضته بقبولها شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه وبراءة المتهم من التهمة المسندة إليه بلا مصروفات. فاستأنفت النيابة هذا الحكم. ومحكمة الإسكندرية الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابيا بإجماع الآراء بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وحبس المتهم ستة شهور مع الشغل وغرامة مائة جنية والمصادرة بلا مصروفات. عارض وقضي في معارضته بقبولها شكلا وفي الموضوع وبإجماع الآراء برفض المعارضة وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه بلا مصروفات جنائية. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.