الطعن رقم 8 لسنة 19 قضائية
النقض المدني
1950-12-7
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
وضع يد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسبيبه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وعبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث انه بنى على سببين ينعى الطاعن فى اولها على الحكم المطعون فيه قيامه على أسباب مبهمة ومضطربة وناقصة ، وذلك انه إذ الغى الحكم الابتدائى القاضى برفض دعوى المطعون عليهم لأن شهودهم لم يستطيعوا إثبات وضع يدهم على العين موضوع النزاع المدة الطويلة المكسبة للملكية تحدث عن وضع اليد فى غموض وقصور من النواحى الاتية : اولا - أنه وقد قضى بتثبيت ملكية المطعون عليهم كان يجيب ان يبين فى إيضاح كاف ثبوت وضع يدهم المدة الطويلة المكسبة للملكية بصفة ظاهرة مستمرة وبنية التملك وأن يبين بدء مدة وضع اليد ونهايتها حتى يتسنى لمحكمة النقض مراقبة تطبيق القانون تطبيقا صحيحا ، وثانيا : انه أشار إلى كل شاهد من شهود المطعون عليهم ولخص شهادته التى اخذ بها ، وحكى عن الشاهد ............................... ان المطعون عليهم وضعوا اليد اثنى عشرة سنة ، وعن الثانى .................... أنهم وضعوا يدهم عشر سنوات ، وعن الثالث محمود همام أنهم وضعوا اليد إيضاح لبدء مدة وضع اليد ونهايتها ، وشهادتهم على النحو المتقدم لا تؤدى إطلاقا إلى اثبات وضع يد المطعون عليهم المدة الطويلة المكسبة للملكية ، وثالثا ، ان الحكم الابتدائى اورد ما شهد به كل شاهد من شهود الطاعنة ولم ير فيها ما يثبت ادعاء المطعون عليهم التلك بالتقادم الطويل ومع ذلك فان الحكم المطعون فيه لم يرد على ما جاء به .
ومن حيث ان الحكم بعد أن اورد ما شهد به كل شاهد من شهود الطرفين وبين أن شيخ الخفراء....................وهو من شهود المطعون عليهم شهد بانهم وضعوا يدهم من عشر إلى خمس عشرة سنة لا كما جاء بالحكم الابتدائى وبتقرير الطعن من انهم وضعوا يدهم عشر سنوات فقط انتهى إلى القول : حيث إنه يستخلص مما تقدم ان المستأنفين وضعوا اليد على العين المتنازع عليها منذ شرائهم لها فى سنة 1928 حتى رفع الدعوى بصفتهم مالكين وبصورة مستمرة وظاهرة وهادئة ويظهر من هذا الذى جاء بالحكم انه حرص على بيان استيفاء وضع يد المطعون عليهم على عين النزاع اركانه القانونية وأنه بدأ من وقت شرائهم لها فى سنة 1928 حتى تاريخ رفع الدعوى فى سنة 1944 اى أكثر من خمس عشرة سنة ، وقد ساق على ذلك ادلة من شانها ان تؤدى إلى ما انتهى غليه منها سواء أكانت خاصة بشهادة الشهود أم بما استنبطه من قرائن اخرى بينهما . وما يثيره الطاعنة بهذا الصدد ليس إلا جدلا موضوعيا لا شان لهذه المحكمة به ، ومن ثم يتعين رفض هذا السبب .
ومن حيث إن الطاعنة تنعى فى الاسبب الثانى على الحكم القصور فى التسبيب إذ اغفل الرد على دفاع جوهرى لها يتحصل فى أن عقد المطعون عليهم غير مسجل ، وعلى ذلك لا تنتقل به الملكية إليهم بل تعتبر للبائع لهم .................... حتى يوم 20 من سبتمبر سنة 1941 إذ انتقلت منه للطاعنة بتسجيل عقد البيع الصادر لها منه ، وعلى ذلك لا اهمية لما زعمه المطعون عليهم بخصوص وضع اليد إذ ليس للمشترى الذى لم يسجل عقده ان يتمسك بوضع يده ما لم يكن قد اكتسب الملكية فعلا بوضع يده قبل البائع فى تاريخ سابق لتصرف هذا الاخير بالبيع لمشتر آخر سجل عقده والمدة ما بين شراء المطعون عليهم فى 9 من ديسمبر سنة 1928 وشراء الطاعنة بعقد مسجل فى 20/9/1941 أقل من خمس عشرة سنة .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بان النزاع لا يدور على المفاضلة بين عقدين صادرين من بائع واحد احدهما غير مسجل والآخر مسجل وإنما مدار النزاع هو التملك بوضع اليد وهى واقعة متى توافرت شرائطها القانونية فانها تكون بذاتها سببا للتملك ويسرى على الكافة .
ومن حيث انه يبين مما تقدم ان الطعن بسببيه على غير اساس متعين الرفض .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم قد حرص على بيان استيفاء وضع يد المطعون عليهم على العين موضوع النزاع أركانه القانونية وأنه بدأ من وقت شرائهم لها حتى تاريخ رفع دعواهم أي أكثر من خمس عشرة سنة، وقد ساق على ذلك أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما انتهى إليه منها سواء أكانت خاصة بشهادة الشهود أم بما استنبطه من قرائن أخرى بينها، وكان مبنى ما نعته الطاعنه عن هذا الحكم أنه قام على أسباب مبهمة مضطربة ناقصة لأنه لم يبين في إيضاح كـاف ثبوت وضع يد المطعون عليهم المدة الطويلة المكسبة للملكية بصفة ظاهرة مستمرة وبنية التملك، كذلك لم يبين بدء مدة وضع اليد ونهايتها - فإن الطعن يكون على غير أساس إذ هو لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً لا شأن لمحكمة النقض به.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان مدار النزاع هو التملك بوضع اليد وليس المفاضلة بين عقدين صادرين من بائع واحـد أحدهما مسجل والآخر غير مسجل، وكان الحكم إذ قضى بتثبيت ملكية المطعون عليهم للأطيان موضوع النزاع قد أقام قضاءه على ما استخلصه من وضع يدهم عليها المدة الطويلة المكسبة للملكية، وكان مبنى ما نعته الطاعنة على هذا الحكم من قصور أنه أغفل الرد على ما أثارته من أن عقد المطعون عليهم غير مسجل وأن الملكية لم تنتقل إليهم بل بقيت للبائع لهم حتى انتقلت منه إليها بتسجيل عقد البيع الصادر لها منه قبل انقضاء خمس عشرة سنة من تاريخ عقد المطعون عليهم - فإن الطعن يكون على غير أساس، ذلك أن التملك بوضع اليد هي واقعة متى توافرت شرائطها القانونية فإنها تكون بذاتها سبباً للتملك وتسري على الكافة.