الطعن رقم 1927 لسنة 37 قضائية
النقض الجنائي
1968-2-20
سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى:
دفاع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اسباب الاباحة - استعمال حق مقرر بمقتضى الشرعية
⚖️ استعمال حق مقرر بمقتضى القانون
⚖️ حالة الضرورة
⚖️ اطباء
⚖️ جرح عمد
⚖️ التسبيب غير المعيب
⚖️ طب
⚖️ مسئولية جنائية - قيام المسئولية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد محفوظ, وعضوية محمد عبد الوهاب خليل, وحسين سامح, ومحمود العمراوي, ومحمود عطيفة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى نص المادة الأولى من القانون رقم 415 لسنة 1954 في شأن مزاولة مهنة الطب أنه لا يملك مزاولة هذه المهنة ومباشرة الأفعال التي تدخل في عداد ما ورد بها، بأية صفة كانت إلا من كان طبيباً مقيدا اسمه بسجل الأطباء بوزارة الصحة وبجدول نقابة الأطباء البشريين، وذلك مع مراعاة الأحكام المنظمة لمهنة التوليد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأصل أن أي مساس بجسم المجني عليه يحرمه قانون العقوبات وقانون مزاولة مهنة الطب. وإنما يبيح القانون فعل الطبيب بسبب حصوله على إجازة علمية طبقاً للقواعد والأوضاع التي نظمتها القوانين واللوائح، وهذه الإجازة هي أساس الترخيص الذي تتطلب القوانين الخاصة بالمهنة الحصول عليه قبل مزاولتها فعلاً.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من لا يملك حق مزاولة مهنة الطب يسأل عما يحدثه للغير من جروح وما إليها باعتباره معتدياً على أساس العمد, ولا يعفي من العقاب إلا عند قيام حالة الضرورة بشروطها القانونية.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كان الثابت أن الطاعنة الثانية قد عادت المجني عليها بإجراء مس لها في عينها ووضعت لها" البنسلين" كدواء وقامت الطاعنة الأولى بعملية حقنها بهذه المادة، فإنه لا مراء في أن ما اقترفته الطاعنتان من أفعال يعد مزاولة منهما لمهنة الطب لدخولها في الأعمال التي عددتها المادة الأولى من القانون رقم 415 لسنة 1954، وإذ كان ذلك، وكانت المتهمتان المذكورتان لا تملكان مزاولة مهنة الطب ولم تكن حالة المجني عليها من حالات الضرورة المانعة للعقاب، فإن الحكم المطعون فيه إذ دانهما عن تهمة مزاولة مهنة الطب وساءل الطاعنة الأولى عن جريمة إحداث جرح عمداً بالمجني عليها يكون قد طبق القانون على وجهه الصحيح.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنتين بأنهما في يوم 3 من أغسطس سنة 1962 بدائرة باب الشعرية محافظة القاهرة: (أولا) المتهمتان الأولى والثانية: زاولتا مهنة الطب دون أن يكون اسماهما مقيدا بسجل الأطباء بوزارة الصحة وبجدول نقابة الأطباء البشريين. (ثانيا) المتهمة الثانية: أحدثت عمدا بـ..................... جرحا نشأ عنه مرض أو عجز عن أشغالها الشخصية مدة تزيد عن عشرين يوما، وطلبت عقابهما بالمادتين 1 و10 من القانون رقم 415 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 490 لسنة 1957 والمادة 242/1 من قانون العقوبات. وادعى مدنيا .... زوج المجني عليها عن نفسه وبصفته وليا طبيعيا على أولاده منها ... ... ... وطلب القضاء له قبل المتهمتين بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت مع المصاريف وأتعاب المحاماة. ومحكمة باب الشعرية الجزئية قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات والمادتين 55 و56 من قانون العقوبات المعدلة بالقانون رقم 435 لسنة 1953 بتغريم كل من المتهمتين عشرة جنيهات ومصادرة الأدوات المضبوطة والغلق وأمرت بنشر الحكم مرة واحدة في جريدة الأهرام والجمهورية على نفقة المحكوم عليهما وألزمتهما أن يدفعا للمدعي بالحق المدني قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت والمصروفات المدنية ومبلغ 1ج مقابل أتعاب المحاماة وأعفتهما من المصاريف الجنائية وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة والغلق والنشر المقضي بهما على المتهمتين مدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ انتهاء الحكم فاستأنفت المحكوم عليهما والنيابة العامة هذا الحكم ومحكمة القاهرة الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضوريا بقبولهما شكلا وفي الموضوع برفضهما وتأييد الحكم المستأنف وإلزام المستأنفين المصروفات المدنية الاستئنافية. فطعن المحامي الوكيل عن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.