الطعن رقم 1796 لسنة 37 قضائية
النقض الجنائي
1969-4-21
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
تراخيص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ اختراع
⚖️ براءة اختراع
⚖️ تسجيل نماذج صناعية
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ نماذج صناعية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة مختار مصطفى رضوان نائب رئيس المحكمة, وعضوية محمد عبد المنعم حمزاوي, ومحمد نور الدين عويس, وحسين سامح, ونصر الدين عزام.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المادة الأولى من القانون رقم 132 لسنة 1949 بشأن براءات الاختراع والنماذج الصناعية، أن الشرط الأساسي في الاختراع أن يكون هناك ابتكار يستحق الحماية، وهذا الابتكار قد يتمثل في فكرة أصلية جديدة فيخلق صاحبها ناتجاً جديداً، وقد تتخذ الفكرة الابتكارية شكلاً آخر ينحصر في الوسائل التي يمكن عن طريقها تحقيق نتيجة كانت تعتبر غير ممكنة في نظر الفن الصناعي القائم قبل الابتكار، وقد يكون موضوع النشاط الابتكاري مجرد التوصل إلى تطبيق جديد لوسيلة مقررة من قبل، وليس من الضروري أن تكون النتيجة جديدة، بل الجديد هو الربط بين الوسيلة والنتيجة واستخدام الوسيلة في غرض جديد، وتسمى البراءة في هذه الحالة براءة الوسيلة و هي تنصب على حماية التطبيق الجديد. أما المرسوم والنماذج فهي ابتكارات ذات طابع فني يكسب المنتجات الصناعية جمالاً وذوقاً أي أنها تتعلق بالفن التطبيقي أو الفن الصناعي فحسب.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يحمي القانون الاختراع، بالبراءة التي تحمي ملكيته، بحيث إذا لم يحصل المخترع على براءة اختراعه، فإن تقليد هذا الاختراع يكون غير مؤثم قانوناً. أما الرسوم والنماذج فتنشأ الملكية فيها من ابتكاراها وحده، فالتسجيل لا ينشيء ملكيتها ولو أنه يعد قرينة على الملكية، وعلى أن من قام بالتسجيل هو مبتكرها، غير أن هذه القرينة قابلة لإثبات العكس، كما أن تسجيل النموذج ليس من شأنه أن يغير من طبيعته.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كانت وسيلة حماية الاختراع هي الحصول على براءة اختراع على التفصيل الوارد في الباب الأول من القانون رقم 132 لسنة 1949، وكان المستأنف لم يحصل على تلك البراءة واقتصر على مجرد تسجيل القوالب بوصفها نماذج صناعية على الرغم من أنها لم تكن من هذا القبيل بل تتضمن ابتكاراً جديداً لوسيلة الصنع، فإن تقليد المتهم لهذه القوالب - على فرض حصوله - لا يكون مؤثماً ، ويكون الحكم المستأنف حين قضى برفض الدعوى المدنية قد توافرت له السلامة ويتعين تأييده.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كان تحديد الابتكار في ذاته مسألة فنية وقد قنعت المحكمة بما أثبته الخبير الاستشاري من أن القوالب المدعى تقليدها هي ابتكار لوسيلة صناعية وما انتهى إليه مراقب براءات الاختراعات من ذلك أيضاً، فإن إنزال حكم القانون عليها هو مسألة قانونية للمحكمة وحدها حق الفصل فيها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 18 نوفمبر سنة 1961 بدائرة قسم المنشية: قلد النموذج الصناعي المبين بالمحضر والذي تم تسجيله قانونا باسم ................ وطلبت عقابه بالمواد 37 و38 و48 و49 من القانون رقم 132 لسنة 1949 المعدل بالقانون رقم 65 لسنة 1962 وادعى المجني عليه مدنيا قبل المتهم بمبلغ 51ج على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف المدنية وأتعاب المحاماة. ومحكمة جنح المنشية الجزئية قضت حضوريا عملا بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهم مما نسب إليه ورفض الدعوى المدنية المقامة قبله وإلزام رافعها مصاريفها. فاستأنف هذا الحكم كل من النيابة العامة والمدعي بالحقوق المدنية. ومحكمة الإسكندرية الابتدائية- بهيئة استئنافية-قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف في شقيه الجنائي والمدني مع إلزام المستأنف في الدعوى المدنية المصاريف الاستئنافية وخمسة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة. فطعن المدعي بالحق المدني في هذا الحكم بطريق النقض وقضي فيه بتاريخ 28 يونيه سنة 1965 بقبوله شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به في الدعوى المدنية وإحالة القضية إلي محكمة الإسكندرية الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى وإلزام المطعون ضده المصاريف المدنية ومبلغ خمسة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة. والمحكمة المذكورة - بهيئة استئنافية أخرى- قضت قبل الفصل في الموضوع بندب مراقب براءة الاختراع والرسوم والنماذج الصناعية بمصلحة التسجيل التجاري بوزارة الاقتصاد لأداء المأمورية المبينة بمنطوق ذلك الحكم وبعد أن قدم تقريره قضت حضوريا في الدعوى المدنية بقبو استئناف المدعي المدني شكلا وفي موضوعه وبإجماع الآراء بإلغاء الحكم المستأنف وإلزام المستأنف عليه أن يدفع إلى المستأنف مبلغ 51ج على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف المدنية عن الدرجتين ومبلغ 200 قرش مقابل أتعاب المحاماة. فطعن وكيل المحكوم عليه في الحكم الأخير بطريق النقض وبتاريخ 6 فبراير سنة 1968 قضت هذه المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وتحديد جلسة 25 مارس سنة 1968 لنظر الموضوع وكلفت النيابة إعلان الطاعن والمطعون ضده والخبير ....................... وإلزام المطعون ضده المصاريف المدنية ومبلغ خمسة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة.