الطعن رقم 1597 لسنة 37 قضائية
النقض الجنائي
1967-11-21
سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ اختصاص المحاكم
⚖️ الاحكام الصادرة قبل الفصل فى الموضوع
⚖️ حكم غيابى
⚖️ دعوى مدنية - نظرها والحكم فيها
⚖️ سريان القانون من حيث الزمان
⚖️ محكمة الحدود
⚖️ ما يجوز الطعن فيه من الاحكام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة مختار مصطفى رضوان نائب رئيس المحكمة, وعضوية محمد صبري, ومحمد عبد المنعم حمزاوي, ونصر الدين عزام, وأنور أحمد خلف.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كانت الدعوى الجنائية مقامة فعلاً أمام محاكم الحدود عند صدور القانون رقم 88 لسنة 1961 وأصبحت الدعوى بين يدي القضاء وخرجت من ولاية سلطة التحقيق, فإن إحالتها إنما تكون إلى محكمة الموضوع المختصة, بعد إلغاء القانون رقم 857 لسنة 1953 - ولا يسوغ القول بإحالتها إلى النيابة العامة أو مستشار الإحالة, قياماً لمظنة أن يقرر أحدهما بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية, ذلك أن الدعوى قد خرجت من ولاية سلطة التحقيق التي لا تملك - بعد انحسار سلطانها عليها بتقديمها للقضاء - حق التصرف فيها على وجه آخر.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الإحالة المنصوص عليها في المادة الخامسة من القانون رقم 88 لسنة 1961 ليس مصدرها قانون الإجراءات الجنائية حتى يتعين التقيد بالإجراءات التي رسمها هذا القانون في مختلف نصوصه, وإنما هي إحالة إدارية مبناها دلالة صريحة من الشارع عبر عنها في المادة المذكورة, ولا مجال معها للاحتجاج بما جاء مغايراً لها في تشريع سواه, أما ما ورد بعجزها إيجاباً على النيابة العامة بأن تتخذ الإجراءات الواجبة في هذا الشأن, فإن دلالة سياق النص لا تدع مجالاً للشك في أن مراد الشارع قد تعلق بخطابه للنيابة العامة بأن تتخذ ما يمليه القانون في شأن إعلان القضايا وإرسالها إلى المحاكم العادية التي أصبحت مختصة بنظرها والفصل فيها وفقاً للدور الذي تشغله النيابة العامة في التنظيم القضائي الجنائي العام.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الأصل أن كل إجراء تم صحيحاً في ظل قانون, يظل صحيحاً وخاضعاً لأحكام هذا القانون, ومن ثم فإذا تعدت الدعوى الجنائية مرحلتي التحقيق والإحالة وتجاوزتهما إلى مرحلة المحاكمة التي بلغتها فعلاً أمام محاكم الحدود وسعت إليها بإجراءات صحيحة في ظل القانون المعمول به وقت ذاك, فليس من شأن إلغائه نقض هذه الإجراءات أو إهدار ما تم منها عبر المرحلة السابقة على المحاكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
قضاء الحكم المطعون فيه خطأ بعدم قبول الدعوى الجنائية بحالتها الراهنة, يعد في الواقع - على الرغم من أنه غير فاصل في موضوع الدعوى - منهياً للخصومة على خلاف ظاهره طالما أنه سوف يقابل حتماً - على مقتضى أحكام القانون رقم 88 لسنة 1961 - من مستشار الإحالة فيما لو أحيلت إليه القضية بعدم جواز نظرها لسابقة تقديمها إلى المحكمة المختصة وخروجها من ولايته القضائية, ومن ثم يصح الطعن بالنقض في الحكم المذكور.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العسكرية المطعون ضدهم بأنهم في يوم 10 مايو سنة 1959 بناحية قسم السيدة زينب وكوبري الليمون محافظة القاهرة: أخفوا غاز البنزين المخصص لاستعمال الطائرات وفردة الكاوتشوك والمهمات الأخرى التي سقطت بمحطة مصطفى حلمي الجوية من الصف والعساكر المذكورين بالتحقيق مع علمهم بذلك. وصدر فيها حكم من محكمة الحدود (المحكمة الجنائية العسكرية العليا) ورفض الضابط الآمر بالتشكيل التصديق على الحكم فأعيدت القضية إلى تلك المحكمة فأصرت على رأيها السابق فألغي حكمها بقرار وزير الدولة للشئون الحربية في 6/2/1960 مع الأمر بإحالتها إلى دائرة عسكرية أخرى, وبعد صدور القانون رقم 88 لسنة 1961 أحالت النيابة العامة المطعون ضدهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم طبقا للوصف والقيد الواردين بقرار الإحالة. ومحكمة جنايات الجيزة قضت حضوريا بعدم قبول الدعوى الجنائية بحالتها الراهنة. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.