الطعن رقم 1591 لسنة 37 قضائية
النقض الجنائي
1967-11-20
سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى:
جريمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ التسبيب غير المعيب
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ رشوة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد عادل يونس رئيس المحكمة, وعضوية محمد محفوظ, ومحمد عبد الوهاب خليل, وحسين سامح, ومحمود العمراوي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
سوى الشارع في نطاق جريمة الاتجار بالنفوذ، المنصوص عليها في المادة 106 مكرر من قانون العقوبات، بين تذرع الجاني - في الطلب أو القبول أو الأخذ - بنفوذ حقيقي للحصول على مزية من سلطة عامة، وبين تذرعه في ذلك بنفوذ مزعوم، فقد قدر الشارع أن الجاني حين يتجر بالنفوذ على أساس موهوم لا يقل استحقاقا للعقاب عنه حين يتجر به على أساس من الواقع، إذ هو حينئذ يجمع بين الغش أو الاحتيال والإضرار بالثقة الواجبة في السلطات العامة والجهات الخاضعة لإشرافها، ولا يلزم أن يكون الزعم بالنفوذ صريحاً بل يكفي أن يكون سلوك الجاني منطوياً ضمناً على زعم منه بذلك النفوذ.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لم يفرق الشارع في سائر جرائم الرشوة بين الفائدة التي يحصل عليها الجاني لنفسه والفائدة التي يطلبها أو يقبلها لغيره.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان مؤدى ما أثبته الحكم أن الطاعن قد زعم للمجني عليه أن له صلة بالضابط الذي نيط به التصرف في التحقيق الذي أجري معه بصدد البحث عن مصدر ثروته، وأنه ذو صلة أيضاً بمدير الأمن ونائبه، وأنه طلب منه النقود وأخذها لاستعمال نفوذه الناشئ عن تلك الصلات، للحصول على قرار بحفظ ذلك التحقيق وعدم عرضه على لجنة تصفية الإقطاع، بما يحول دون وضعه تحت الحراسة، والعمل على عدم إرسال إشارات لاستدعاء شريكه، وكان ما استخلصه الحكم مما تقدم له ما يعينه من وقائع الدعوى وأدلتها التي لا ينازع المتهم في صحة ما حصله الحكم منها، فإن النعي عليه بفساد الاستدلال لا يكون مقبولاً، إذ هو في واقعه لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً حول سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى واستخلاص ما تؤدي إليه، مما لا يقبل إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
طلب مضاهاة الخط الذي لا يتجه إلى نفي الفعل المكون للجريمة أو إثبات استحالة حصول الواقعة كما رواها الشهود، بل المقصود به إثارة الشبهة في أدلة الثبوت التي اطمأنت إليها المحكمة طبقاً للتصوير الذي أخذت به لا يعدو أن يكون دفاعاً موضوعياً لا تلتزم المحكمة بإجابته ولا يستلزم منها رداً صريحاً، بل يكفي أن يكون الرد عليه مستفاداً من الحكم بالإدانة.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إشارة الحكم عرضاً في نهاية ما أورده بياناً لواقعة الدعوى إلى واقعة لم يرتب عليها أية نتيجة ولم يساءل المتهم عنها أو يضمنها وصف الجريمة التي انتهى إلى إدانة المتهم عنها، لا ينال من سلامة الحكم.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في خلال الفترة من يوم 28 يوليه سنة 1966 حتى يوم 11 سبتمبر سنة 1966 بدائرة مركز شبين الكوم محافظة المنوفية وقسم الخليفة محافظة القاهرة: طلب لنفسه وأخذ عطية لاستعمال نفوذ مزعوم وذلك بأن طلب مبلغ 500ج و18 ألف طوبة وأخذ مبلغ 200ج وخمسة آلاف طوبة من ........ مقابل العمل على حفظ التحقيق الذي يجري معه بشعبة البحث الجنائي عن مصدر ممتلكاته لمناسبة تصفية الإقطاع بمحافظة المنوفية حالة كون المتهم موظفا عموميا (بلوكامين التسجيل الجنائي) بمديرية أمن المنوفية وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقا للمادتين 104 و106 مكررا من قانون العقوبات، فقرر بذلك. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضوريا عملا بمادتي الاتهام مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة مدة خمس سنوات وتغريمه ألفين من الجنيهات. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.