الطعن رقم 1573 لسنة 37 قضائية
النقض الجنائي
1967-11-13
سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى:
تموين
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تموين
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ القانون الاصلح
⚖️ سريان القانون من حيث الزمان
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ المصلحة فى الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عادل يونس رئيس المحكمة, وعضوية محمد صبري, ومحمد عبد المنعم حمزاوي, ونصر الدين عزام, وأنور أحمد خلف.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تتم جريمة إنتاج خبز يقل وزنه عن المقرر قانوناً بمجرد إنتاجه كذلك على اعتبار أن التأثيم في هذه الجريمة يكمن أساساً في مخالفة أمر الشارع بالتزام أوزان معينة في إنتاج الخبز تحقيقاً لاعتبارات ارتآها. ومن ثم فإنه يكفي لقيام الجريمة المشار إليها في حق الصانع علمه بأن فعله مخالف للقانون أو قعوده عن مراعاة تنفيذ أحكامه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مقتضى قاعدة شرعية الجريمة والعقاب أن القانون الجنائي يحكم ما يقع في ظله من جرائم إلى أن تزول عنه القوة الملزمة بقانون لاحق ينسخ أحكامه وهو ما تقننه الفقرة الأولى من المادة الخامسة من قانون العقوبات بنصها على أن "يعاقب على الجرائم بمقتضى القانون المعمول به وقت ارتكابها". أما ما أوردته المادة المشار إليها في فقرتها الثانية من أنه "ومع هذا إذا صدر بعد وقوع الفعل وقبل الحكم فيه نهائياً قانون أصلح للمتهم فهو الذي يتبع دون غيره " فإنما هو استثناء من الأصل العام يؤخذ في تفسيره بالتضييق ويدور وجوداً وعدماً مع العلة التي دعت إلى تقريره لأن المرجع في فض التنازع بين القوانين من حيث الزمان هو قصد الشارع الذي لا تجوز مصادرته فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
القرارات التموينية التي تحدد أوزان الخبز إنما تخضع لاعتبارات اقتصادية بحت لا تتصل بمصلحة منتجي الخبز في شيء ولا تعدو أن تكون من قبيل التنظيمات التي تمليها تلك الظروف في غير مساس بقاعدة التجريم أو العناصر القانونية للجريمة. ومن ثم فإن تغاير أوزان الخبز على توالي القرارات الوزارية الصادرة بتحديده لا يتحقق به معنى القانون الأصلح للمتهم ما دامت جميعها متفقة على تحديد وزن الرغيف وتأثيم إنقاصه عن الوزن المقرر، ويكون المرجع في تحديد وزن الرغيف إلى القرار الساري وقت إنتاجه ناقصاً دون أن يرفع عنه صفة الجريمة ما يصدر بعده من قرارات بإنقاص وزنه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى كان لا يبين من محاضر جلسات المحاكمة بدرجتيها أن الطاعنين قد أثارا مطعناً حول عدم تهوية الخبز بطريقة قانونية أو احتمال نقص وزنه أثناء نقله. ومن ثم فإنه لا يقبل منهما إثارة هذا الدفاع الموضوعي لأول مرة أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
الأصل أنه لا يقبل من أوجه الطعن على الحكم إلا ما كان متصلاً منها بشخص الطاعن وكان له مصلحة فيه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنان وآخر بأنهم في 20 مايو سنة 1964 بدائرة محرم بك: (الأول) بصفته صاحب المخبز المبين بالمحضر و(الثاني) بصفته المسئول عن إدارة المخبز و(الثالث) بصفته عجان المخبز صنعوا خبزا بلديا ينقص متوسط وزن الرغيف منه عن الوزن المقرر. وطلبت عقابهم بالمواد 24 و26/3 و27 و38/3 من القرار رقم 90 لسنة 1957 المعدل بالقرارات أرقام 109 لسنة 1958 و63 لسنة 1960 و74 لسنة 1961 و138 لسنة 1963 والمادة 56 من المرسوم بقانون 95 لسنة 1945. ومحكمة الإسكندرية للأمور المستعجلة قضت في الدعوى حضوريا بتاريخ 29 ديسمبر سنة 1965 عملا بمواد الاتهام بتغريم المتهم الأول مائة جنيه وحبس كل من المتهمين الثاني والثالث (الطاعنين) ستة أشهر مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات وتغريم كل منهما مائة جنيه والمصادرة وشهر ملخص الحكم على واجهة المخبز لمدة ستة أشهر. فاستأنفت النيابة العامة هذا الحكم بالنسبة إلى المحكوم عليه الأول كما استأنفه المحكوم عليهما الثاني والثالث ومحكمة الإسكندرية الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بتاريخ 29 مارس سنة 1966 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.