⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 255 لسنة 27 قضائية

النقض المدني 1963-6-27 سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى: فوائد

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ قروض المصارف
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما لا يعد كذلك
⚖️ عادات تجارية
⚖️ تقاضى فوائد على متجمد الفوائد وتجاوز الفوائد لرأس المال
⚖️ طبيعة قروض المصارف

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة الحسينى العوضى وحضور محمود القاضى واميل جبران ومحمد ممتاز نصار وحافظ محمد بدوى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لم يكن القانون المدني القديم يحول دون تقاضي الفوائد إذا تجاوز مجموعها رأس المال ولا تقاضي فوائد على متجمد الفوائد ما دامت مستحقة لمدة سنة أو تزيد، إلا أن نص المادة 232 من القانون المدني استحدث حكماً جديداً مؤداه أن المشرع قد حظر أمرين أولهما منع تقاضي فوائد على متجمد الفوائد وثانيهما منع تجاوز الفوائد لرأس المال. إلا أنه أخرج من هذا الحظر ما تقضي به القواعد والعادات التجارية وهذه القواعد لا تسود إلا في نطاق المعاملات التجارية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
القروض التي تعقدها المصارف تعتبر بالنسبة للمصرف المقرض عملاً تجارياً بطبيعته وفقاً لنص المادة الثانية من قانون التجارة. أما بالنسبة للمقترض فإنه وإن اختلف الرأي في تكييفها إذا لم يكن المقترض تاجراً أو إذا كان القرض مخصصاً لأغراض غير تجارية، إلا أن محكمة النقض ترى اعتبار القروض التي تعقدها البنوك في نطاق نشاطها المعتاد عملاً تجارياً مهما كانت صفة المقترض وأياً كان الغرض الذى خصص له القرض ذلك أن البنك المقرض يتحمل عادة فى سبيل الحصول على الأموال التي يلبى بها حاجات المقترضين أعباء أكثر فداحة من المقرض العادي إذ هو يحصل على هذه الأموال من المصارف الأخرى التي تتقاضى منه فوائد على متجمد الفوائد غير مقيدة بالحظر الوارد في المادة 232 مدني ـ على أساس أن المعاملة بين المصرفين هي معاملة تجارية تدخل في نطاق الإستثناء الوارد بتلك المادة، وليس من المعقول أن يحرم المصرف من هذه المزايا عندما يقرض الغير، هذا علاوة على ما يتعرض له المصرف من مخاطر في القروض الطويلة الأجل ومن حرمانه من أموال كان يمكنه استثمارها في وجوه أخرى غير القرض تدر عليه أرباحاً أكثر - ومما يؤيد هذا النظر أن الشارع المصري قد أصدر في ظل القانون المدني الجديد القانون رقم 110 لسنة 1956 بإنشاء بنك الإئتمان العقاري وأجاز لهذا البنك منح قروض طويلة الأجل لغير التجار ولغير أغراض تجارية - وهذه القروض تفترض بسبب طول أجلها تجاوز الفوائد لرأس المال - مما يفيد أن المشرع قد خرج بهذه القروض عن نطاق الحظر المنصوص عليه في صدر المادة 232 من القانون المدني وهو ما لا يمكن تفسيره إلا بأنه قد اعتبر تلك القروض تجارية وتبعاً لذلك تخضع للقواعد والعادات التجارية التي تبيح تقاضي فوائد على متجمد الفوائد ومجاوزة مجموع الفوائد لرأس المال.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقصود بالعادات التجارية التي تعنيها الفقرة الأخيرة من المادة 232 مدني هي ما اعتاده المتعاملون ودرجوا على إتباعه بحكم ما استقر من سنن وأوضاع في التعامل، فيكفى في العادة التجارية أن تكون معبرة عن سنة مستقرة ولا يشترط أن تكون هذه السنة مخالفة لأحكام القانون - ولما كان الحكم الإبتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه في هذا الخصوص قد استدل على قيام عادة تجارية تجيز تقاضي فوائد على متجمد الفوائد وعلى تجاوز مجموع الفوائد لرأس المال بقوله: "وحيث إن العادة التجارية تثبت بكافة طرق الإثبات وخير دليل عليها ما كان مستمداً من طبيعة العمل نفسه ومن خصائصه الكامنة فيه ولا مرية في أن عملية القرض الطويل الأجل هي من صميم أعمال البنك العقاري المصري وفقاً لقانونه النظامي وفى أن العادة قد جرت منذ نشوء الإئتمان العقاري في مصر على اقتضاء فوائد تزيد على رأس المال في كل قرض عقاري ذي أجل طويل وهذه العادة مذكورة في المؤلفات الإقتصادية وفي كتب القانون على أنها من أبرز العادات التجارية التي تستمد كيانها من طبيعة العمل ذاته والمفروض أن المشرع كان يعلم بها علم اليقين حين عمل على حماية عادات التجارة بالإستثناء المنصوص عليه في عجز المادة 232 مدني - ولعل صورة هذه العادات بالذات كانت مقدمة الصور التي كانت بخاطره عندما وضع هذا الإستثناء". فإن هذا الذي قرره الحكم سائغ ولا عيب فيه.