الطعن رقم 1367 لسنة 37 قضائية
النقض الجنائي
1967-11-28
سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى:
رشوة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ موانع العقاب
⚖️ رشوة
⚖️ مسئولية جنائية - سقوط المسئولية
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عادل يونس رئيس المحكمة, وعضوية محمد صبري, ومحمد عبد المنعم حمزاوي, ونصر الدين عزام, وأنور أحمد خلف.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أوجبت المادة 26 من قانون الإجراءات الجنائية على كل موظف أو مكلف بخدمة عامة علم أثناء تأدية عمله أو بسبب تأديته بوقوع جريمة من الجرائم التي يجوز للنيابة العامة رفع الدعوى عنها بغير شكوى أو طلب أن يبلغ عنها فوراً النيابة العامة أو أقرب مأمور من مأموري الضبط القضائي وامتناع الموظف أو المكلف بخدمة عامة عن أداء واجب التبليغ عن جريمة يعتبر إخلالاً خطيراً بواجبات الوظيفة أو الخدمة العامة يستوي في القانون مع امتناع الموظف أو المستخدم العام عن أداء عمل من أعمال وظيفته تطبيقاً لنص المادة 104 من قانون العقوبات المعدلة بالقانون رقم 69 لسنة 1953 التي عددت صور الرشوة وجاء نصها في ذلك مطلقاً من كل قيد بحيث يتسع مدلوله لاستيعاب كل عبث يمس الأعمال التي يقوم بها الموظف وكل تصرف أو سلوك ينتسب إلى هذه الأعمال ويعد من واجبات أدائها على الوجه السوي الذي يكفل دائماً أن تجرى على سنن قويم. وقد استهدف المشرع من النص على مخالفة واجبات الوظيفة كصورة من صور الرشوة التي عددتها المادة 104 معدلة من قانون العقوبات مدلولاً أوسع من أعمال الوظيفة التي تنص عليها القوانين واللوائح أو التعليمات بحيث تشمل أمانة الوظيفة ذاتها. وإذ كانت أمانة الوظيفة تفرض على المستخدم في مصلحة حكومية ألا يتدخل في عمل رئيسه وأن ينأى عن السعي لديه للامتناع عن أداء واجب التبليغ الذي يلزمه به القانون، لما قد يؤدي إليه تدخله من إفلات مجرم من المسئولية الجنائية وهو أمر تتأذى منه العدالة وتسقط عنده ذمة الموظف، فإذا وقع منه فإنه يعد إخلالاً بواجبات وظيفته التي تفرض عليه أن يبادر بالتبليغ عن الجرائم فور علمه بها. ولما كان الحكم قد أثبت أن رئيس مجلس المدينة" وهو مكلف بخدمة عامة" وسائق سيارته "وهو مستخدم في الدرجة التاسعة بمحافظة الشرقية" علما بسبب تأدية عملهما بارتكاب الطاعن جريمة نقل فول سوداني من محافظة الشرقية بدون ترخيص وهي جريمة تموينية يجوز للنيابة العامة رفع الدعوى الجنائية عنها بغير شكوى أو طلب، فإن عرض جعل على أحدهما للإخلال بواجبات الوظيفة أو الخدمة العامة بالامتناع عن أداء واجب التبليغ عن تلك الجريمة التموينية يعد في صحيح القانون عرضاً للرشوة. وإذ كان الحكم قد أثبت في حق الطاعن أنه عرض جعلاً على السائق حتى يتوسط لدى رئيسه لكي يمتنع عن إبلاغ الشرطة بالمخالفة التموينية واستخلصت من هذه الواقعة أن الغرض من عرض الجعل على السائق ينطوي فضلاً عن الوساطة لدى - رئيسه أن يمتنع من جانبه عن التبليغ عن تلك الجريمة لأن قبول الوساطة يقتضي حتماً وبطريق اللزوم العقلي الامتناع عن التبليغ وهو استخلاص سديد وسائغ، ذلك بأن واجب التبليغ عن الجرائم يفرض على رئيس مجلس المدينة وعلى سائق سيارته على السواء بالمبادرة إلى التبليغ عن المخالفة التموينية التي علم بها كل منهما بسبب تأدية عمله.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
عدم الاختصاص المكاني لا شأن له بالإخلال بالواجب العام بالتبليغ عن الجرائم.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الأصل في القانون أن حالة الضرورة التي تسقط المسئولية هي التي تحيط بشخص وتدفعه إلى الجريمة ضرورة وقاية نفسه أو غيره من خطر جسيم على النفس على وشك الوقوع به أو بغيره ولم يكن لإرادته دخل في حلوله.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الأصل أنه ليس للمرء أن يرتكب أمراً محرماً ثم يقارف جريمة في سبيل النجاة مما ارتكبه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
ليس للطاعن أن يثير لأول مرة أمام محكمة النقض بأنه كان في حالة ضرورة ألجأته إلى عرض الرشوة تخلصاً من خطر القبض عليه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 5 من أكتوبر سنة 1965 بدائرة مركز الخانكة محافظة القليوبية: عرض رشوة على مستخدم عمومي للإخلال بواجبات وظيفته بأن قدم لـ............ مبلغ خمسة عشر جنيها على سبيل الرشوة مقابل العمل على عدم تبليغ الشرطة بواقعة ضبطه ينقل فولا سودانيا خارج حدود المحافظة دون ترخيص من الجهة المختصة ولكن المستخدم العمومي لم يقبل الرشوة منه. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بالمواد 104 و109 مكرراً و110 و111 من قانون العقوبات. فقرر بذلك. ومحكمة جنايات بنها قضت في الدعوى حضوريا بتاريخ 12 مارس سنة 1967 عملا بمواد الاتهام بمعاقبة المتهم بالسجن ثلاث سنوات وتغريمه خمسمائة جنيه ومصادرة مبلغ الرشوة المضبوط. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.