⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 7 لسنة 19 قضائية

النقض المدني 1951-1-18 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: شفعة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اثرها
⚖️ العقار المشفوع فيه
⚖️ شفعة فى عقار بيع لعدة اشخصاص مشاعا بينهم

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد المعطى خيال ومحمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن واقعة الدعوى - كما يستفاد من الحكم المطعون فيه والأوراق المقدمة والتى كانت تحت نظر محكمة الموضوع - تتحصل فى أن الطاعن اشترى بعقد ابتدائى من المطعون عليها الثانية فى 10 من ديسمبر سنة 1946 ارضا معدة للبناء ن وفى 21 من الشهر المذكور قدم الطاعن والبائعة إليه طلبا إلى مامورية الشهر العقارى بشبين الكوم لاتخاذ الإجراءات القانونية تمهيدا لشهر التصرف وقد اضيف إلى الطلب اسم ابن الطاعن (................. ) بوصفه مشتريا مع أبيه ، وفى 26 منه حرر العقد النهائى من البائعة إلى الطاعن وولده ................. و.................فى 29 منه . وفى 4 من يناير سنة 1947 اعلن المطعون عليه الاول بوصفه جارا رغبته غلى الطاعن والمطعون عليها فى أخذ العقار المبيع بالشفعة فرد عليه الطاعن فى 7 منه بإعلان على يد محضر منكرا عليه حقه لعدم إظهاره الرغبة فى ظرف خمسة عشر يوما من وقت علمه بالبيع منهيا إليه خبر تسجيل العقد النهائى . وفى 16 منه اقام المطعون عليه الأول دعوى الشفعة على الطاعن والبائعة نقضت محكمة أول درجة باحقية المطعون عليه الأول فى اخذ قطعة الأرض جميعها بالثمن المسمى فى عقد البيع .فاستانف الطاعن هذا الحكم وكان مما استند إليه فى صحيفة استئنافه ومذكراته ان دعوى الشفعة غير مقبولة لأنها لم توجه إلى ابنه المشترى معه مع ان البيع مشاع بينهما وقدم عقد البيع المثبت لهذا الدفاع ، فادعى الشفيع صورية شراء الابن ، فرد عليه الطاعن بعدم جواز الطعن بالصورية فى عقد شخص غير ماثل فى الخصومة ن فقضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستانف مؤسسة قضاءها فى هذا الخصوص على ان "ادخال الابن فى العقد المسجل كمشتر ثان لم يقصد به إلا التحايل لمنع الخذ بالشفعة " فطعن فيها الطاعن بالنقض . ومن حيث ان مما ينعاه الطاعن على الحكم إنه إذ قضى بالشفعة للمطعون عليه الأول دون انه يوجه الدعوى بها إلى المشترى الثانى مع أن عقد البيع سببها صادر للطاعن وابنه ومسجل قبل ان يبدى الشفيع رغبته فيها وقبل تسجيل إنذار الرغبة بحجة أن إدخال المشترى الثانى ( الابن ) لم يقصد به إلا الاحتيال لمنع الأخذ بالشفعة أخطا فى القانون كما شابه القصور ، ذلك لأن دفاع الطاعن قام على ان دعوى الشفعة لا تكون مقبولة إلا إذا كانت الخصومة فيها مترددة بين الشفيع والبائع والمشترى أو المشترين عند تعدده عملا بالمادتين 11 و 14 من قانون الشفعة (القديم ) وما كان يجوز للمحكمة قبول الدفع من الشفيع بصورية عقد المشترى الثانى إلا بعد استيفاء الإجراءات الشكلية التى اوجبها القانون لصحة انعقاد الخصومة فى دعوى الشفعة وذلك بادخال المشترى الثانى فى الدعوى فضلا عن ان الطاعن دفع بعدم جواز قبول الطعن بصورية عقد شراء ابنه فى غير مواجهة هذا الابن ، إلا ان الحكم لم يقم وزنا لهذا الدفاع ولم يرد عليه مع ما قد يترتب على قبوله من أثر فى مصير الدعوى . ومن حيث إنه لم يترتب على الأخذ بالشفعة تحويل الحقوق واللالتزامات ما بين البائع والمشترى إلى ما بين البائع والشفيع فتزول صلة البائع بالمشترى فيما لكل منهما من الحقوق على الآخر بموجب عقد البيع لتكون صلته فى تلك الحقوق بالشفيع فهى عملية قانونية تدور ولابد بين اطراف ثلاثة كل منهم طرف حقيقى ضرورى فيها حتى يمكن قانونا حصول هذا التحويل الواقع فى حقوقهم الثلاثة بعضهم على بعض ولا يتصورإلا قبل ثلاثتهم جميعا ودعوى الشفعة والمقصود بها غجراء عملية هذا التحويل قضاء يجب بحكم طبيعة الحال أن تكون دائرة بينهم هم الثلاثة كذلك . ومن ثم يتحتم اختصامهم جميعا فى جميع مراحل التقاضى كما جرى به قضاء هذة المحكمة وإلا كانت غير قبولة - ولما كانت المادة 14 من قانون الشفعة ( القديم ) تقضى بأنه غذا بيع العقار لمدة اشخاص مشاعا بينهم فلا تجوز الشفعة إلا فيه بتمامه- وهذا يفيد بداهة ان الشفيع إذا رغب فى استعمال حقه فى اخذ كل العقار المبيع بالشفعة وجب عليه ان يوجه الدعوى بها إلى جميع المشترين حتى تم عملية التحويل فى مواجهة جميع أطرافها - ولما كان ذلك وكان المطعون عليه الاول لم يوجه إجراءات الشفعة إلى المشترى الثانى بحجة ان إدخاله فى العقد الثانى كان إجراء صوريا قصد به إسقاط حقه فى الشفعة ن وكان الطاعن قد دفع بعدم قبول الطعن بالصورية فى شراء الابن فى غير مواجهته ، وكان الحكم لم يرد على هذا الدفع ولم يقم له وزنا فى قضائه للمطعون عليه الأول بالشفعة ، وكان الطعن بصورية شراء الابن يستوجب ان توجه إليه الدعوى به حتى يصح الاحتجاج قبل بالحكم الصادر فيها مما كان يتعين معه على محكمة الاستئناف لكى يستقيم قضاؤها وقف الفصل فى دعوى الشفعة حتى يستصدر المطعون عليه الاول حكما نهائيا فى مواجهة جميع اطراف الدعوى ومنهم الابن بصورية عقده - كما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بصورية شراء الابن فى غير مواجهته وأسس على ذلك قضاءه للمطعون عليه الأول بالشفعة فى كل المبيع ، فان قضاءه يكون باطلا بطلانا يستوجب نقضه بغير حاجة إلى بحث بقية اسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يترتب على الأخذ بالشفعة تحويل الحقوق والالتزامات ما بين البائع والمشتري إلى ما بين البائع والشفيع فتزول صلة البائع بالمشتري فيما لكل منهما من الحقوق على الآخر بموجب عقـد البيع لتكون صلته في تلك الحقوق بالشفيع فهي عملية قانونية تدور، ولابد، بين أطراف ثلاثة كل منهم طرف حقيقي ضروري فيها حتى يمكن قانوناً حصول هذا التحويل الواقع في حقوقهم الثلاثة بعضهم على بعض ولا يتصور إلا قبل ثلاثتهم جميعاً. ودعوى الشفعة - والمقصود بهـا إجراء عملية هذا التحويل قضاء - يجب بحكم الحال أن تكون دائرة بينهم هم الثلاثة كذلك، ومن ثم يتحتم اختصامهم جميعاً في جميع مراحل التقاضي كما جرى به قضاء هذه المحكمة وإلا كانت غير مقبولة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تقضي المادة 11 من قانون الشفعة القديم بأنه إذا بيع العقار لعدة أشخاص مشاعاً بينهم فلا تجوز الشفعة إلا فيه بتمامه وهذا يفيد بداهة أن الشفيع إذا رغب في استعمال حقه في أخذ كل العقار المبيع بالشفعة وجب عليه أن يوجه الدعوى بها إلى جميع المشترين حتى تتم عملية التحويل في مواجهة جميع أطرافها ولا يعفيه من ذلك طعنه بصورية عقد أحد هؤلاء المشترين بحجة أن إدخاله في عقد الشراء كان إجراء صورياً قصد به إسقاط حقه في الشفعة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
طعن الشفيع الذي يرغب في استعمال حقه في أخذ كل العقار المبيع بالشفعة بصورية عقد أحد المشتريين، هذا الطعن يستوجب أن توجه إلى المشتري سالف الذكر الدعوى بـه حتى يصح الاحتجاج قبله بالحكم الصادر فيها. وإذن فمتى كان الشفيع قد أغفل توجيه دعواه إلى هذا المشتري وكان المشتري الآخر المشفوع منه، قد دفع بعدم قبول الطعن بالصورية وكان الحكم إذ قضى بالشفعة لم يرد على هذا الدفع ولم يقم له وزنا وأقام قضاءه على أن إدخال المشتري - الذي لم يختصم في الدعوى - في عقد الشراء المسجل لم يقصد به إلا الاحتيال لمنع الأخذ بالشفعة، كان هذا الحكم باطلاً إذ كان يتعين على المحكمة لكي يستقيم قضاؤها وقف الفصل في الدعوى حتى يستصدر الشفيع حكماً نهائياً في مواجهة جميع أطراف الدعوى ومن بينهم المشتري الذي لم يختصم فيها بصورية عقد هذا الأخير.