الطعن رقم 1266 لسنة 37 قضائية
النقض الجنائي
1968-1-8
سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ احالة
⚖️ اعلان
⚖️ سريان القانون
⚖️ سريان القانون من حيث الزمان
⚖️ محكمة الحدود
⚖️ ما يجوز الطعن فيه من الاحكام
⚖️ دعوي جنائية - نظرها والحكم فيها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد محفوظ، وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد الوهاب خليل، وحسين سامح، ومحمود العمراوي، ومحمود عطيفة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
آثر الشارع بمقتضى نص المادة الخامسة من القانون رقم 88 لسنة 1961 بتطبيق النظام الإداري والنظام القضائي العام في المواد الجنائية في محافظات البحر الأحمر ومطروح والوادي الجديد أن تحال القضايا القائمة أمام محاكم الحدود إدارياً بحالتها التي بلغتها بعد دخولها حوزتها إلى نظيرتها في النظام القضائي العام وهي المحاكم العادية دون عودتها إلى سلطات التحقيق في هذا النظام، ما دام أن تلك القضايا كانت قد تعدت مرحلتي التحقيق والإحالة وتجاوزتهما إلى مرحلة المحاكمة التي بلغتها فعلاً أمام محاكم الحدود وسعت إليها بإجراءات صحيحة في ظل القانون المعمول به وقتذاك وليس من شأن إلغائه نقض هذه الإجراءات أو إهدار ما تم منها في المرحلة السابقة على المحاكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الإحالة المنصوص عليها في المادة الخامسة من القانون رقم 88 لسنة 1961 ليس مصدرها قانون الإجراءات الجنائية حتى يتعين التقيد بإجراءات الإحالة التي رسمها القانون المذكور في مختلف نصوصه، وإنما هي إحالة إدارية مبناها دلالة صريحة من الشارع عبر عنها في تلك المادة ولا مجال معها للاحتجاج بما جاء مغايراً لها في تشريع سواه. أما ما ورد بعجز هذه المادة إيجاباً على النيابة العامة بأن تتخذ الإجراءات الواجبة في هذا الشأن، فإن دلالة سياق النص لا تدع مجالاً للشك في أن مراد الشارع قد تعلق بخطابه للنيابة العامة بأن تتخذ ما يمليه القانون في شأن إعلان القضايا وإرسالها إلى المحاكم العادية التي أصبحت مختصة بنظرها والفصل فيها بالنظر إلى الدور الذي تشغله النيابة العامة في التنظيم القضائي الجنائي العام.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الأصل أن كل إجراء تم صحيحاً في ظل قانون يظل صحيحاً وخاضعاً لأحكام هذا القانون، وليس في قانون الإجراءات الجنائية ما يقضي بإبطال إجراء تم صحيحاً وفقاً للتشريع الذي حصل الإجراء في ظله. وإذ كانت الدعوى الجنائية في القضية موضوع الطعن قد صارت بين يدي القضاء منظورة أمام إحدى جهات الحكم المختصة بنظرها وفقاً للقانون المعمول به فإنها تكون قد خرجت من ولاية سلطات التحقيق التي لا تملك - بعد انحسار سلطانها عليها بتقديمها للقضاء - حق التصرف فيها على وجه آخر ومن ثم فلا محل للقول بعودة هذه التحقيقات وتلك الدعاوى إلى سلطة التحقيق في النظام القضائي العام.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى كان يبين من الإطلاع على الأوراق أن بعض المتهمين قد أعلنوا إعلاناً صحيحاً للحضور أمام محكمة الحدود المخصوصة بالجلسة التي حددت لنظر الدعوى وذلك في ظل النظام الذي كان قائماً قبل صدور القانون رقم 88 لسنة 1961 بتطبيق النظام الإداري والنظام القضائي العام في المواد الجنائية في محافظات البحر الأحمر ومطروح والوادي الجديد، فإن ذلك يفيد اتصال المحكمة المذكورة بالدعوى اتصالا صحيحاً قبل العمل بالقانون المشار إليه. ولا يغير من ذلك قيام النيابة العامة بإجراء تحقيق في الدعوى عقب إرسال الأوراق إليها - بعد صدور ذلك القانون - طالما أن الدعوى قد اتصلت بقضاء الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
متى كان الحكم المطعون فيه الصادر من محكمة الجنايات وإن قضى خاطئاً بعدم قبول الدعوى بحالتها لإحالتها إليها من النيابة العامة مباشرة دون عرضها على مستشار الإحالة، فإنه يعد في الواقع - على الرغم من أنه غير فاصل في موضوع الدعوى - منهياً للخصومة على خلاف ظاهره طالما أنه سوف يقابل حتماً - على مقتضى ما تقدم - من مستشار الإحالة فيما لو أحيلت إليه القضية يحكم بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة تقديمها إلى المحكمة المختصة وخروجها من ولايته القضائية. ومن ثم فإن هذا الحكم يكون صالحاً لورود الطعن عليه بالنقض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهم بأنهم في يوم 27 سبتمبر سنة 1960 بجهة وادي النطرون: اختلسوا المنقولات المبينة وصفا وقيمة بالتحقيقات وخزانة بها ما يزيد على الألف جنيه مملوكة لمديرية التحرير وكان ذلك ليلا وبنية تملكها، وطلبت عقابه بالمادة 317 من قانون العقوبات. وكانت القضية قد حققت بمعرفة القضاء العسكري في ظل نظام الحكم الإداري الذي كان قائما في محافظات البحر الأحمر ومطروح والوادي الجديد وتشكلت محكمة مخصوصة لمحاكمة المطعون ضدهم وتحدد لنظر الدعوى أمامها جلسة 5 يوليه سنة 1961، ولما صدر القانون رقم 88 لسنة 1961 بشأن تطبيق النظام الإداري العادي والقضاء العام في المواد الجنائية على تلك المحافظة، أحيلت القضية إلى نيابة الدخيلة الجزئية فأحالتها بدورها إلى النيابة الكلية التي طلبت من رئيس محكمة استئناف القاهرة تحديد دور انعقاد لنظرها أمام محكمة الجنايات، فأمر بذلك. ومحكمة جنايات الجيزة قضت غيابيا بتاريخ 8 ديسمبر سنة 1966 عملا بالمادة 214 من قانون الإجراءات الجنائية بعدم قبول الدعوى لعدم اتخاذ النيابة العامة الإجراءات الواجبة في رفعها.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.