الطعن رقم 1252 لسنة 37 قضائية
النقض الجنائي
1967-10-23
سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى:
تقليد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ترويج عملة
⚖️ تزييف
⚖️ عملة ورقية
⚖️ مسئولية جنائية - التضامن فى المسئولية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ مختار مصطفى رضوان نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد المنعم حمزاوي، ونصر الدين عزام، ومحمد أبو الفضل حفني، وأنور أحمد خلف.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
قسم القانون أحوال الإعفاء في المادة 205 من قانون العقوبات إلى حالتين مختلفتين تتميز كل منهما بعناصر مستقلة وأفرد لكل حالة فقرة خاصة، واشترط في الحالة الأولى - فضلاً عن المبادرة بالإخبار قبل استعمال العملة المقلدة أو المزيفة أو المزورة - أن يصدر الإخبار قبل الشروع في التحقيق. أما الحالة الثانية من حالتي الإعفاء فهي وإن لم تستلزم المبادرة بالإخبار قبل الشروع في التحقيق إلا أن القانون اشترط في مقابل الفسحة التي منحها للجاني في الإخبار أن يكون إخباره هو الذي مكن السلطات من القبض على غيره من الجناة أو على مرتكبي جريمة أخرى مماثلة لها في النوع والخطورة، فموضوع الإخبار في هذه الحالة يجاوز مجرد التعريف بالجناة إلى الإفضاء بمعلومات صحيحة تؤدي بذاتها إلى القبض على مرتكبي الجريمة حتى يصبح الجاني جديراً بالإعفاء المنصوص عليه. ولما كان الطاعن يستند في أسباب الطعن بأنه أدلى بإقراره بعد القبض عليه والتحقيق معه، فقد دل بذلك على صدور الإخبار بعد الشروع في التحقيق وكان مؤدى ما حصله الحكم المطعون فيه أن الشخصين اللذين ادعى الطاعن أنه أخذ العملة الورقية المقلدة منهما قد أنكرا ذلك ولم يسند إليهما أي اتهام وأن الأقوال التي أدلى بها الطاعن في هذا الصدد لا تغير من الحقيقة والواقع ولم يكن الهدف منها الإفضاء بمعلومات صحيحة تؤدي إلى القبض على مرتكبي الجريمة بل استهدف منها التنصل من الاتهام وإلقاء عبء المسئولية على عاتق غيره دون وجه حق، فهي بذلك لا تعد إخباراً عن مرتكبي الجريمة بالمعنى القانوني الذي اشترطه الشارع. ومن ثم فقد تخلفت شرائط الإعفاء بحالتيه، ويكون الحكم قد أصاب فيما انتهى إليه من عدم تمتع الطاعن بالإعفاء لانعدام مسوغه، ويكون النعي عليه بالخطأ في تطبيق القانون في غير محله.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 5 فبراير سنة 1961 والأيام السابقة عليه بدائرة قسم محرم بك محافظة الإسكندرية: (أولا) روج خمسة وعشرين عملة ورقية مقلدة على غرار العملة الورقية الصحيحة المتداولة قانونا في مصر من فئة العشرة قروش المصطنعة على النحو المبين بالمحضر وبتقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير بأن دفع بها إلى التعامل مع علمه بتقليدها وذلك حالة كونه عائدا سبق الحكم عليه بعقوبة جناية (ثانيا) شرع في ترويج عملة ورقية من فئة العشرة قروش المقلدة على النحو سالف الذكر بأن قدمها لـ........... بقصد التعامل بها مع علمه بتقليدها حالة كونه عائدا سبق الحكم عليه بعقوبة جناية (ثالثا) حاز ثلاث عملات ورقية مقلدة على النحو سالف الذكر بقصد ترويجها وذلك حالة كونه عائدا سبق الحكم عليه بعقوبة جناية وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقا للمواد 30/2 و49/1 و50 و202/1 و203 من قانون العقوبات, فصدر قراره بذلك. ومحكمة جنايات الإسكندرية قضت حضوريا بتاريخ 8 ديسمبر سنة 1966 عملا بالمواد 202 و203 و30/2 و32 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة ثلاث سنين ومصادرة الأوراق المزيفة المضبوطة. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.