⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1123 لسنة 37 قضائية

النقض الجنائي 1967-10-23 سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى: وكالة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ نظره والحكم فيه
⚖️ التسبيب غير المعيب
⚖️ خطأ
⚖️ دعوى مدنية - اجراءات نظرها والحكم فيها
⚖️ طعن
⚖️ قتل خطأ
⚖️ مسئولية جنائية - قيام المسئولية
⚖️ الطعن للمرة الثانية
⚖️ وكالة
⚖️ مسئولية مدنية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عادل يونس رئيس المحكمة, وعضوية محمد محفوظ, ومحمد عبد الوهاب خليل, وحسين سامح, ومحمود عطيفة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تنتهي الوكالة طبقاً لحكم المادة 714 من القانون المدني بموت الموكل. والأصل أن الطعن في الأحكام من شأن المحكوم عليهم وتدخل المحامين عنهم لا يكون إلا بناء على إرادتهم الطعن في الحكم ورغبتهم في السير فيه، فإذا كان الثابت بالأوراق أن المحامي قرر باستئناف الحكم الابتدائي بصفته وكيلاً عن المدعي بالحقوق المدنية، في حين أن هذا الأخير كان قد توفى قبل التقرير بالاستئناف، فإن الاستئناف المرفوع عن الدعوى المدنية يكون قد تقرر به من غير ذي صفة. ولا يغير من الأمر حضور ورثة المجني عليه جلسات المحاكمة الاستئنافية، إذ أن مثولهم أمام المحكمة لا يغني عن وجوب التقرير بالاستئناف ممن له صفة في ذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تنص المادة 45 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض على أنه: "إذا طعن مرة ثانية في الحكم الصادر من المحكمة المحال عليها الدعوى تحكم محكمة النقض في الموضوع، وفي هذه الحالة تتبع الإجراءات المقررة في المحاكمة عن الجريمة التي وقعت". غير أنه إذا كان العيب الذي شاب الحكم مقصوراً على الخطأ في تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم فإن ذلك يقتضي حسب القاعدة الأصلية المنصوص عليها في المادة 35 من القانون المشار إليه أن تصحح محكمة النقض ذلك الخطأ وتحكم في الطعن طبقاً للقانون بغير حاجة إلى تحديد جلسة لنظر الموضوع، ما دام تصحيح الخطأ المشار إليه لا يرد على بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أثر فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن تقدير الخطأ المستوجب لمسئولية مرتكبه جنائياً أو مدنياً مما يتعلق بموضوع الدعوى فإذا كان الحكم قد دلل تدليلاً سائغاً على خطأ الطاعن في قيادته السيارة واستظهر في بيان مفصل عناصر الخطأ الذي وقع منه، فإنه لا يقبل من الطاعن ما يثيره من جدل في هذا الشأن.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كان الحكم قد أثبت أن قتل المجني عليه كان نتيجة خطأ الطاعن ويتصل به اتصال السبب بالمسبب مستنداً في ذلك إلى ما له أصله الثابت بالأوراق ومدللاً عليه تدليلاً سائغاً في العقل وسديداً في القانون ويؤدي إلى ما رتبه الحكم عليه. فإن ما يثيره الطاعن من جدل في هذا الشأن لا يكون له محل.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لا تلتزم المحكمة بالرد على ما أثاره الطاعن من أن المجني عليه هو الذي تسبب بخطئه في حصول الحادث بعبوره الطريق دون تريث لأن ذلك لا يعدو أن يكون دفاعاً في شأن تصوير وقوع الحادث مما يكفي للرد عليه ما أوردته المحكمة تدليلاً على ثبوت الصورة التي استقرت في وجدانها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 2 من أبريل سنة 1956 بدائرة قسم الجمرك: أولا : تسبب في قتل المجني عليه بغير قصد ولا تعمد وكان ذلك ناشئا عن إهماله وعدم احتياطه وعدم مراعاته اللوائح بأن قاد سيارة نقل غير مستكملة شروط الأمن والمتانة المنصوص عليها في القانون الخاص بالمرور وقرار وزير الداخلية دون أن ينبه المارين بالطريق فصدم المجني عليه السائر أمامه وأصابه مما أدى إلى وفاته. ثانيا: قاد سيارة نقل مخالفا شروط المتانة والأمن من حيث حمولتها بأن حملها أكثر من الحمولة المقررة بالرخصة. ثالثا: قاد السيارة دون أن يكون بها وسيلتان متصلتان يمكن معهما التحكم في سير السيارة وفي إيقافها بطريقة فعالة وسريعة ومأمونة. وطلبت عقابه بالمادة 238 من قانون العقوبات والمواد 84/2 و88 من القانون رقم 449 لسنة 1955 والمادتين 22 و27 من قرار وزير الداخلية. وادعى والد المجني عليه مدنياَ قبل المتهم بمبلغ خمسمائة جنيه ثم أدخل معه ....... بصفته وصيا على أخيه ............ مسئولا عن الحقوق المدنية. ومحكمة الجمرك الجزئية قضت حضوريا بتاريخ 26 ديسمبر سنة 1960 عملا بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية بالنسبة إلى التهمة الأولى وبمواد الاتهام بالنسبة إلى التهمتين الثانية والثالثة (أولا) ببراءة المتهم من التهمة الأولى المسندة إليه ورفض الدعوى المدنية وألزمت رافعها المصاريف المدنية (ثانيا) تغريم المتهم 200 قرش عن التهمة الثانية بلا مصروفات (ثالثا) تغريم المتهم 100 قرش عن التهمة الثالثة. فاستأنف هذا الحكم كل من النيابة العامة ووكيل المدعي بالحقوق المدنية. ومحكمة الإسكندرية الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بتاريخ 27 مارس سنة 1961 عملا بمواد الاتهام: (أولا) بقبول الاستئنافين شكلا. وثانيا - وفي الموضوع وبإجماع الآراء بإلغاء الحكم المستأنف وبحبس المتهم ستة شهور مع الشغل وإلزامه والمسئول عن الحقوق المدنية متضامنين أداء مبلغ خمسمائة جنيه للمدعي المدني والمصاريف المدنية. فطعن المحكوم عليه والمسئول عن الحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض. وبتاريخ 10 فبراير سنة 1964 قضت محكمة النقض بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة الإسكندرية الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى وألزمت المطعون ضدهما المصروفات المدنية ومبلغ عشرة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة. والمحكمة المذكورة نظرت الدعوى من جديد حيث قررت إعلان ورثة المدعي بالحقوق المدنية الذي توفى فمثلوا في الدعوى ودفع المتهم بعدم قبول الاستئناف لرفعه من غير ذي صفة ثم قضت المحكمة في الدعوى حضوريا في 20 من أبريل سنة 1966 عملا بالمواد 55 و56 و238 من قانون العقوبات بقبول الاستئنافين شكلا وفي الموضوع وبإجماع الآراء (أولا) بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من براءة المتهم من التهمة الأولى وحبسه عنها ستة شهور مع الشغل وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة مدة ثلاث سنوات تبدأ من يوم صدور الحكم بلا مصاريف (وثانيا) وفي الدعوى المدنية بإلزام المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية متضامنين بان يؤديا للمدعين مدنيا مبلغ 500ج والمصاريف المدنية ومبلغ 500 قرش مقابل أتعاب المحاماة عن الدرجتين. فطعن وكيل المحكوم عليه والمسئول عن الحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض للمرة الثانية في 26 مايو سنة 1966 وقدم تقريرا بالأسباب في التاريخ ذاته موقعا عليه منه. غير أن المسئول عن الحقوق المدنية لم يودع رسما أو كفالة فقررت محكمة النقض بجلسة 23 من أكتوبر سنة 1967 استبعاد طعنه من الرول.