الطعن رقم 929 لسنة 37 قضائية
النقض الجنائي
1967-6-5
سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى:
تزوير
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ قرائن
⚖️ اشتراك
⚖️ استعمال المحررات المزورة
⚖️ الاشتراك فى جريمة التزوير
⚖️ صور خاصة من التزوير
⚖️ تزوير اوراق رسمية
⚖️ العقوبة المبررة
⚖️ المصلحة فى الطعن
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد صبري, وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد المنعم حمزاوي، ومحمود عزيز الدين سالم، ونصر الدين عزام، ومحمد أبو الفضل حفني.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يقوم الركن المادي في جريمة استعمال الأوراق المزورة باستعمال المحرر المزور فيما زور من أجله - فإذا كان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن المتهم استعمل أذون الصرف التي حرر بياناتها المزورة بخطه بأن قدمها للموظف المختص فصرف خمسة عشر دفتراً من دفاتر الاستمارات واستمارات أخرى حررها بخطه ثم قدمها لمصلحة السكة الحديد التي صرفت بمقتضاها تذاكر سفر- فقد توافرت في حقه جريمة استعمال الأوراق المزورة كما هي معرفة به قانوناً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يتم الاشتراك غالباً في التزوير دون مظاهر خارجية وأعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه - ومن ثم يكفي لثبوت أن تكون المحكمة قد اعتقدت حصوله من ظروف الدعوى وملابساتها وأن يكون اعتقادها سائغاً تبرره الوقائع التي أثبتها الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا يجدي المتهم ما يثيره حول فقدان الأوراق المزورة صفة الرسمية للعوار الذي شاب بياناتها من طمس أختامها وعدم وجود توقيعات أو تواريخ عليها. إذ يكفي لحمل قضاء الحكم بإدانته بجريمة التزوير في أوراق رسمية ما يثبت في حقه من تزوير أذون صرف دفاتر الاستمارات وهي أوراق لم يعيب الطاعن رسميتها بشيء - فضلاً عن كون العقوبة المقضي بها عليه مبررة في نطاق عقوبة الجريمة الأشد وهي جريمة الاستيلاء بغير حق على أموال الدولة التي ثبتت في حقه وفقاً للمادة 32 من قانون العقوبات التي أعملها الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لا يسري حكم المادة 220 من قانون العقوبات إلا على أوراق المرور وجوازات السفر- أي الأوراق الخاصة برفع ما يكون عالقاً من القيود بحرية الأشخاص في التنقل من مكان إلى آخر مهما كانت مسمياتها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تتبين الواقعة على حقيقتها وأن ترد الحادث إلى صورته الصحيحة من مجموع الأدلة المطروحة عليها - وهي في ذلك ليست مطالبة بألا تأخذ إلا بالأدلة المباشرة بل لها أن تستخلص صورة الواقعة كما ارتسمت في وجدانها بطريق الاستنتاج والاستقراء وكافة الممكنات العقلية ما دام ذلك سليماً متفقاً مع حكم العقل والمنطق - دون تقيد هذا التصوير بدليل معين.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من سلطة محكمة الموضوع وزن أقوال الشهود وتقديرها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في خلال سنة 1954 بدائرة قسم باب شرقي محافظة الإسكندرية: (أولا) بصفته موظفا عمومياً "موظفاً بمنطقة الإسكندرية التعليمية" ارتكب أثناء تأدية وظيفته تزويرا في محررات رسمية هي ثمانية من أذون الصرف رقم 11 صرف ع.ح الخاصة بمنطقة الإسكندرية التعليمية والمبينة بالأوراق بأن حرر بيانات بها تفيد طلب صرف دفاتر الإسكندرية التعليمية والمبينة بالأوراق بأن حرر بيانات بها تفيد طلب صرف دفاتر استمارات سفر حكومية ناسبا صدورها إلى نظار بعض المدارس ووضع عليها إمضاءات نسبها زورا إلى الموظفين المختصين بتحريرها والتصديق عليها (ثانيا) استعمل المحررات المزورة مع علمه بتزويرها بأن قدمها إلى الموظفين المختصين بتسليم دفاتر استمارات السفر الحكومية بالمنطقة التعليمية لصرف تلك الدفاتر بموجبها (ثالثا) بصفته موظفا عموميا استولى بغير حق على الدفاتر رقم 111 صرف ع.ح الخاصة باستمارات السفر الحكومية والمملوكة لمنطقة الإسكندرية التعليمية والمبينة بالتحقيقات بأن استولى على بعضها خلسة وقدم أذون الصرف المزورة السابقة لصرف خمسة عشر دفترا منها واستولى عليها (رابعا) ارتكب تزويرا في محررات رسمية هي 153 استمارة من استمارات السفر الحكومية رقم 48 صرف أ.ع.ح المبينة بالمحضر وبتقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي بأن حرر بياناتها باعتبارها خاصة بسفر موظفين عموميين ناسبا صدورها إلى بعض الجهات الحكومية ووضع عليها إمضاءات نسبها زورا إلى موظفي تلك الجهات (خامسا) اشترك مع مجهول بطريق التحريض والاتفاق والمساعدة في ارتكاب تزوير في محررات رسمية هي 391 استمارة من استمارات السفر الحكومية المضبوطة والمبينة بالأوراق بأن حرضه واتفق معه على تحرير بياناتها باعتبارها خاصة بسفر موظفين عموميين ووضع إمضاءات منسوبة إلى موظفي بعض الجهات الحكومية وقدم له تلك الاستمارات فقام المجهول بتزويرها على النحو السالف فوقعت الجريمة بناء على هذا التحريض وذلك الاتفاق وتلك المساعدة (سادسا) استعمل تلك المحررات المزورة مع علمه بتزويرها بأن قدمها لموظفي مصلحة السكة الحديد لاستبدالها بتذاكر سفر (سابعا) بصفته موظفا عموميا استولى بغير حق على مال للدولة بأن قدم الاستمارات المزورة سالفة الذكر إلى مصلحة السكة الحديد واستبدلها بتذاكر للسفر قيمتها 1914ج و405م واستولى عليها (ثامنا) استحصل بغير حق على خاتم منطقة الإسكندرية التعليمية واستعمله استعمالا ضارا بمصلحتها بأن وضع بصمته على المحررات المزورة المبينة بالتهمة الأولى. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمواد 40/1 - 2 - 3 و41 و113 و118 و211 و212 و214 و217 من قانون العقوبات. فقرر بذلك. ومحكمة جنايات الإسكندرية قضت في الدعوى حضوريا بتاريخ 14 فبراير سنة 1967 عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادتين 32 و17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنتين وغرامة 1914ج و405م والعزل من وظيفته لمدة أربع سنوات ورد المبلغ المختلس وقدره 1914ج و405م فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.