الطعن رقم 879 لسنة 37 قضائية
النقض الجنائي
1967-6-12
سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى:
رشوة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعتراف
⚖️ شهود
⚖️ قرائن
⚖️ اختلاس اموال اميرية
⚖️ رشوة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسين صفوت السركي نائب رئيس المحكمة, وحضور محمد عبد المنعم حمزاوي, ونصر الدين عزام, ومحمد أبو الفضل حفني, وأنور أحمد خلف.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر بحسب المستفاد من نص المادتين 103، 103 مكرراً من قانون العقوبات أن جريمة الرشوة تتحقق في جانب الموظف ومن في حكمه متى قبل أو طلب أو أخذ وعداً أو عطية لأداء عمل من أعمال الوظيفة ولو كان حقاً. كما تتحقق أيضاً في شأنه ولو خرج العمل عن دائرة الوظيفة بشرط أن يعتقد الموظف خطأ أنه من أعمال الوظيفة أو يزعم ذلك كذباً بصرف النظر عن اعتقاد الراشي فيما زعم الموظف أو اعتقد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا يغير من وصف فعل الموظف المتهم بأنه ارتشاء أن يكون ما قبضه من مال حرام جزءاً مما استولى عليه الراشي بغير حق من مال الدولة علم بذلك أو لم يعلم - أو أن يكون الراشي موظفاً مثله - لأنه لا ينظر في وصف الوظيفة إلا بالنسبة إلى المرتشي وحده.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا يشترط في جريمة الرشوة أن يكون الموظف هو وحده المختص بالقيام بجميع العمل المتعلق بالرشوة بل يكفي أن يكون له فيه نصيب من الاختصاص يسمح له بتنفيذ الغرض منها. ومن ثم فإن إقرار المتهم في طعنه بأنه كان وكيلاً عن الأصيل في إنفاذ العمل المطلوب يعقد له الاختصاص بما قبل الرشوة من أجله.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
يكفي لتأثيم إستيلاء الموظف على مال مملوك للدولة باعتباره جناية على مجرد توافر صفة العمومية في الجاني وكونه موظفاً عاماً أو من في حكمه بصرف النظر عن الاختصاص الذي يخوله الاتصال بالمال موضوع الاستيلاء.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
يصح قانوناً الأخذ باعتراف المتهم في تحقيقات النيابة لبراءته مما يشوبه من عيب الإكراه واطمئناناً من المحكمة إلى صحته - ولو عدل عنه المتهم بعد ذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لمحكمة الموضوع الحق في أن تبعض الدليل ولو كان اعترافاً - فتأخذ بما تطمئن إليه وتطرح ما عداه ولا تعقيب عليها في ذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من حق محكمة الموضوع أن تعتمد في الإدانة على أقوال شاهد سمع على سبيل الاستدلال بغير حلف يمين - إذ أن مرجع الأمر كله إلى ما تطمئن إليه من عناصر الاستدلال.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
قرائن الأحوال من بين الأدلة المعتبرة في القانون والتي يصح اتخاذها ضمائم إلى الأدلة الأخرى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخرين بأنهم خلال الفترة من يوم أول مايو سنة 1963 حتى يوم 30 يونيه سنة 1964 بدائرة قسم المطرية محافظة القاهرة: (أولا) المتهم الأول: بصفته موظفاً عموميا (مدير إدارة العقود والمشتريات والمخازن بهيئة النقل العام لمدينة القاهرة) تسبب بخطئه الجسيم في إلحاق ضرر بليغ بأموال ومصالح هذه الجهة وكان ذلك ناشئا عن إهماله وإخلاله الجسيم بواجبات وظيفته بأن وافق على شراء قطع غيار بأسعار مغالى فيها وتزيد بأكثر من 20% عن سعر آخر توريد كما لم يضع نظاما لقيد الوارد والمنصرف من المخازن بدفاتر عهدة رسمية وفقا للائحة المخازن الحكومية. الأمر الذي أتاح الفرصة للعاملين بهذه المخازن للتلاعب في محتوياتها كما لم يقم بمتابعة عمليات تزويد المخازن باحتياجاتها السنوية والشهرية بطرق الشراء القانونية مع الوقوف على حقيقة أرصدة الأصناف المشتراه كما لم يقم بتحديد متوسط استهلاك كل صنف من الأصناف المتداولة بالمخازن الأمر الذي أدى إلى تلاعب العاملين بالمخازن في شراء قطع غيار على النحو المبين بالتحقيقات وتقرير اللجنة الفنية ونتج من ذلك أضرار مالية جسيمة أصابت هيئة النقل العام. (ثانيا) المتهم الثاني بصفته موظفا عموميا (المهندس المختص بالمشتريات لهيئة النقل العام بمدينة القاهرة) تسبب بخطئه الجسيم في إلحاق ضرر بليغ في أموال ومصالح الجهة التي يعمل بها وكان ذلك ناشئا عن إهماله وإخلاله الجسيم بواجبات وظيفته بأن خالف التعليمات المخزنية واللوائح بالشراء بأمر مباشر دون إجراء مناقصة أو ممارسة كما قام بشراء قطع غيار غير مطابقة للمواصفات الفنية وغير صالحة للاستعمال وبأسعار مغالى فيها وشرائه أصنافاً غير لازمة للعمل وقبوله مشتروات مجددة وسبق استعمالها على أنها جديدة ونتج عن ذلك أضرار مالية جسيمة أصابت هيئة النقل العام. (ثالثا) المتهم الثالث (1) بصفته موظفا عموميا (رئيس ورش الأميرية بهيئة النقل العام بمدينة القاهرة) تسبب بخطئه الجسيم في إلحاق ضرر بليغ بأموال ومصالح الجهة التي يعمل بها وكان ذلك ناشئا عن إهماله وإخلاله الجسيم بواجبات وظيفته بأن وافق على شراء قطع غيار للمخازن دون حاجة إليها وبأسعار مغالى فيها ودون الحصول على موافقة المختص على ذلك كما قام بتصنيع قطع غيار لدى ورش خارجية بأسعار مغالى فيها وكان يمكن تشغيلها في الورش رئاسته بالإمكانيات الموجودة بهذه الورش من عمال ومعدات وخامات ونتج عن ذلك أضرار مالية جسيمة أصابت هيئة النقل العام (2) بصفته موظفا عموميا (رئيس ورش الأميرية بهيئة النقل العام بمدينة القاهرة) قبل رشوة من المتهم الخامس تتمثل في فائدة مادية حصل عليها هي توريد قطع غيار لحسابه من مصنع شقيقه ........ بأسعار مغالى فيها كما قبل أقمشة وآلة تصوير من المتهم الخامس أيضا وذلك نظير إخلاله بواجبات وظيفته وهي عدم إحكام الرقابة عليه في عمليات شراء مستلزمات المخازن وعدم التقيد بأحكام اللوائح في عمليات الشراء (3) بصفته موظفا عموميا (رئيس ورش الأميرية بهيئة النقل العام بمدينة القاهرة) استولى بغير حق على مال للدولة بهيئة النقل العام بمدينة القاهرة وذلك بأن حصل لنفسه على فرق ثمن قطع الغيار التي قام بتوريدها لمخازن الهيئة من مصنع شقيقه ........ وقدره 19ج و500م (رابعا) المتهم الرابع بصفته موظفاً عموميا (أمين فرع الورش بهيئة النقل العام بمدينة القاهرة) تسبب بخطئه الجسيم في إلحاق ضرر بليغ بأموال ومصالح الجهة التي يعمل بها وكان ذلك ناشئا عن إهماله وإخلاله الجسيم بواجبات وظيفته بأن قام بقيد الأصناف ذات المقاسات المختلفة من قطع الغيار التي ترد للمخازن في بطاقة صنف واحدة وقيامه بصرف أصناف غير مطابقة لمواصفاتها الحقيقة وقيامه بالصرف دون أوامر تشغيل كما لم يقم بإخطار إدارة العقود والمشتروات والمخازن بالأصناف المطلوب شراؤها والتي يمكن شراؤها بالطريق القانوني وقد ترتب على ذلك أضرار ماليه جسيمة أصابت هيئة النقل العام (خامسا) المتهم الخامس (1) قدم رشوة لموظفين عموميين هم المتهمون الثالث والسادس والسابع والثامن ليخلوا بواجبات وظائفهم بأن قدم للمتهم السادس مبلغ ستة جنيهات وقدم للمتهمين السابع والثامن مبلغ ثلاثة جنيهات وسهل لهما توريد بضائع بأسعار مغالى فيها لمخازن هيئة النقل العام باسمه بصفته مندوب مشتروات وحصل من جراء ذلك على فائدة مادية كما قدم للمتهم الثالث رشوة عبارة عن أقمشة وآلة تصوير وتسهيل توريد بضائع من مصنع شقيقه ....... بأسعار مغالى فيها بصفته سالفة الذكر. وحصل من جراء ذلك على فائدة مادية وقد قدم كل هذه المبالغ وتلك التسهيلات على سبيل الرشوة للموظفين سالفي الذكر لكي يسهلوا له التلاعب في توريد قطع الغيار التي يقوم بشرائها على خلاف ما تقضي به واجبات وظائفهم (2) بصفته موظفا عموميا مندوب مشتروات (بهيئة النقل العام بمدينة القاهرة) أخذ مبلغ أحد عشر جنيها من المتهمين السابع والثامن على سبيل الرشوة نظير إخلاله بواجبات وظيفته بأن ورد باسمه للمخازن بضائع حصل عليها لحسابهما بأسعار مغالى فيها وبسعر يزيد عن ثمن شرائها من المورد الأصلي (3) بصفته موظفا عموميا (مندوب مشتروات هيئة النقل العام بمدينة القاهرة) سهل للمتهمين السابع والثامن الاستيلاء بغير حق على مال مملوك للدولة ( أموال هيئة النقل العام بمدينة القاهرة ) وذلك بأن سهل لهما الحصول على فرق ثمن قطع الغيار التي قام بتوريدها للمخازن من المورد ....... وقدره مبلغ عشرون جنيها حوسب المورد على ثمن القطعة بسعر خمسة عشر قرشاً ووردت للمخازن بسعر عشرين قرشا لذات القطعة (4) بصفته موظفا عموميا (مندوب مشتروات بهيئة النقل العام بمدينة القاهرة) سهل للمتهم الثالث الاستيلاء بغير حق على مال للدولة (أموال هيئة النقل العام بمدينة القاهرة) بأن دفع له ثمن مائة وخمسين قطعة غيار إنتاج مصنع شقيقه ......... تم توريدها للمخازن بسعر الواحدة سبعة عشر قرشا في حين أن ثمنها أربعة قروش فيكون بذلك سهل له الاستيلاء بغير حق على مبلغ 19ج و500م (5) بصفته موظفا عموميا (مندوب مشتروات بهيئة النقل العام بمدينة القاهرة) له شأن في إدارة التوريدات المتعلقة بهيئة عامة حصل لنفسه على ربح من هذه التوريدات وذلك بأن حصل على الفرق بين الثمن الفعلي لقطع الغيار التي يقوم بشرائها والثمن الذي يثبت في فواتير شرائها (سادسا) المتهم السادس بصفته موظفا عموميا (مراجع قسم التكاليف والمخازن بهيئة النقل العام بمدينة القاهرة) طلب وأخذ من المتهم الخامس مبلغا على سبيل الرشوة نظير إخلاله بواجبات وظيفته وذلك بأن أخذ منه مبلغ ستة جنيهات وطلب منه نسبة مئوية من ثمن المشتروات التي يقوم بتوريدها للمخازن نظير تغاضيه عن مراجعة فواتير وأوامر الشراء (سابعا) المتهمين السابع والثامن:- 1 - بصفتهما موظفين عموميين ومراجعين بقسم الاستقبال والمخازن بهيئة النقل العام لمدينة القاهرة أخذا طلبا من المتهم الخامس مبلغا على سبيل الرشوة نظير إخلالهما بواجبات وظيفتهما وذلك بأن أخذا منه مبلغ ثلاثة جنيهات وطلبا منه مبلغ خمسة جنيهات أسبوعيا نظير تغاضيهما عن مراجعة البضائع التي تقوم بشرائها وتسهيل توريدها للمخازن بالأسعار الواردة بفواتير شرائها رغم ما فيها من مغالاة وعدم حاجة المخازن إليها - 2 - قدما رشوة لموظف عمومي هو المتهم الخامس نظير إخلاله بواجبات وظيفته وذلك بأن دفعا له مبلغ عشرة جنيهات لكي يقوم بتوريد بضائع للمخازن على أنها مشتراه بمعرفته على خلاف الحقيقة - وبأسعار تزيد عن سعر شرائها من موردها الأصلي ........... 3- بصفتهما موظفين عموميين (مراجعين بقسم الاستقبال والمخازن بهيئة النقل العام بمدينة القاهرة) استوليا بغير حق لنفسيهما على فرق ثمن قطع الغيار التي قاما بتوريدها والمشتراه من ...... وقدره عشرون جنيها. وطلبت من مستشار الإحالة إحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهم بالقيد والوصف الواردين بقرار الاتهام، فقرر بذلك، ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضوريا بتاريخ 15/12/1966 عملا بالمواد 103 و104 و107 و111/1 و113 و116 و118 و119و72 و17 من قانون العقوبات أولا - ببراءة المتهمين من الأول إلى الرابع والسادس مما أسند لكل منهم (ثانيا) ببراءة المتهم الخامس من التهمتين الأولى والرابعة المسندتين إليه (ثالثا) ببراءة كل من المتهمين السابع والثامن من التهمة الأولى المسندة إليهما. (رابعا) بمعاقبة المتهم الخامس بالسجن ثلاث سنوات وتغريمه ألفي جنيه عن التهم الثانية والثالثة والخامسة المسندة إليه. (خامسا) بمعاقبة كل من المتهمين السابع والثامن بالسجن ثلاث سنوات وتغريم كل منهما ألفي جنيه عن التهمتين الثانية والثالثة المسندتين لكل منهما. وطعن المتهمون الخامس والسابع والثامن في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.