الطعن رقم 459 لسنة 26 قضائية
النقض المدني
1963-4-25
سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرائب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - الاقرار - حجية الاقرار
⚖️ طرق الاثبات - الاقرار - حجية الاقرار - الاقرار غير القضائى
⚖️ عبء الاثبات
⚖️ اجراءات نظر الاستئناف - تقرير التلخيص
⚖️ بطلان اجراءات الاعلان
⚖️ بطلان
⚖️ احوال عدم التجزئة
⚖️ عيوب التدليل - التناقض - ما لا يعد كذلك
⚖️ نظر الدعوى امام المحكمة - تقرير التلخيص
⚖️ تكييف العقد
⚖️ اعلان الطعن
⚖️ التحايل على احكام الارث
⚖️ الطعن فى تصرفات المورث
⚖️ القرينة القانونية المنصوص عليها فى المادة 917 مدنى
⚖️ اثار الوكالة - علاقة الموكل والوكيل بالغير
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة الحسينى العوضى وحضور محمود توفيق اسماعيل واميل جبران ولطفى على ومحمد ممتاز نصار .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه و إن أوجبت المادة 12 من قانون المرافعات على المحضر إذا لم يجد المطلوب إعلانه أن يسلم ورقة الإعلان إلى وكيله أو خادمه أم لمن يكون ساكنا معه من أقاربه أو أصهاره و أن يبين كل ذلك فى حينه بالتفصيل فى أصل الإعلان و صورته ، و رتبت المادة 24 منه البطلان جزاء على مخالفة هذه الإجراءات ـ إلا أن هذا البطلان هو من ضروب البطلان النسبى الغير متعلق بالنظام العام فلا يملك التمسك به إلا من شرع ذلك البطلان لمصلحة ـ فإذا وقع بطلان فى إعلان تقرير الطعن إلى أحد المطعون عليهم لخلو الصورة المسلمة إليه من بيان من البيانات الجوهرية الواجب إثباتها فيها و التى يترتب على إغفالها بطلان هذا الإعلان فيكون له وحده التمسك بهذا البطلان وتقديم دليله الماثل فى صورة إعلانه ، و ليس لغيره من المطعون عليهم الذين صح إعلانهم أن يتمسك بالبطلان بسبب العيب اللاحق بتلك الصورة التى لا شأن له بها ، وبالتالى فلا يقبل منه تقديم الدليل على قيام ذلك البطلان و لا يغير من ذلك أن يكون الموضوع غير قابل للتجزئة ، ذلك أنه فى حالة عدم التجزئة فإن إفادة من صح إعلانهم من البطلان الحاصل فى إعلان غيرهم من المطعون عليهم لا يكون إلا بعد أن يثبت هذا البطلان بالطريق الذى يتطلبه القانون فيتمسك به صاحب الشأن فيه و تحكم به المحكمة و عندئذ فقط يستتبع ببطلان الطعن بالنسبة لمن لم يصبح إعلانه من المطعون عليهم بطلانه أيضا بالنسبة للجميع و من ثم فلا يسوغ قانونا للمطعون عليهم الحاضرين التمسك بما يعيب صور إعلان المطعون عليهم الغائبين حتى ولو صح ان الموضوع الذى فصل فيه الحكم المطعون فيه غير قابل للتجزئة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ما أوجبته المادة 95 مرافعات على المحكمة من أن تقضى من تلقاء نفسها ببطلان إعلان من لم يحضر من المطعون عليهم يستلزم أن يثبت البطلان للمحكمة من أصل ورقة إعلان الخصم الغائب المقدمة إليها ، إذا أنه متى كان لايجوز لغير الخصم أن يتمسك بالبطلان المترتب على وجود عيب فى الصورة المسلمة إليه فإنه لا يصح بالتالى للمحكمة أن تقضى بالبطلان استنادا إلى وجود عيب فى هذه الصورة خلا منه الأصل المقدم إليها مادام أن صاحب هذه الصورة لم يحضر ويقدمها متمسكا بالبطلان لهذا السبب .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
كل ما أوجبه القانون فى المادتين 407 مكرر ، 408 من قانون المرافعات هو على ما جرى به قضاء النقض ـ أن يضع العضو المقرر فى الدائرة الاستئنافية تقريرا يلخص فيه موضوع الاستئناف و طلبات الخصوم و أسانيد كل منهم و دفوعهم و دفاعهم و أن يتلى هذا التقرير فى الجلسة ، و لم يستلزم القانون وضع تقرير آخر أثناء نظر الدعوى أمام المحكمة ، و انه إذا ما تغير بعض أعضاء المحكمة بعد تلاوة التقرير فإنه وإن كان يجب تلاوة التقرير من جديد ، إلا أنه لايشترط أن يكون التقرير الذى يتلى فى هذه الحالة من عمل أحد أعضاء الهيئة الجديدة بل يكفى تلاوة التقرير الذى وضعه العضو المقرر الأول .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كانت الغاية من ضرورة حصول تلاوة تقرير التلخيص قبل بدء المرافعة هى تمكين الخصوم و محاميهم من أن يتداركوا عند المرافعة ما يكون قد سها عنه التقرير أو أخطأ فى عرضه من عناصر الدعوى ، فإن حصول التلاوة بعد انتهاء المرافعة لا يترتب عليه البطلان إلا إذا ثبت أن أحد الخصوم طلب المرافعة بعد تلاوة التقرير للتعقيب على ما تضمنه وتدارك ما يكون قد سها عنه أو أخطأ فيه و منعته المحكمة من ذلك .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذا كان تقرير التلخيص قد تضمن بيانا لموضوع الدعوى و طلبات الخصوم و دفوعهم و دفاعهم فيها أمام محكمة أول درجة وما أصدرته تلك المحكمة فى الدعوى من أحكام ثم أحال على عريضة الاستئناف ومذكرات الخصوم المقدمة فى الاستئناف بما احتوته من طلبات و دفاع و دفوع و اعتبرها جزء متمما له ، فإن وضع التقرير على هذا النحو يجعله شاملا لجميع البيانات التى أوجبها القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان للوارث الحق فى أن يثبت بكافة طرق الإثبات القانونية أن عقود البيع الصادرة من مورثه تخفى وصايا ، و لم يكن فيما قرره الحكم المطعون فيه ما يدل على صحة ما يدعيه الطاعنون من أنه لم يعتبر التصرف المنجز فى ظاهره و الساتر فى حقيقته لوصية تحايلا على أحكام الميراث بل إنه قد أجاز لهم أن يثبتوا بكافة طرق الإثبات طعنهم فى العقود على الرغم من صراحة نصوصها فى الدلالة على أنها عقود بيع منجزة ، و إذ صح لدى المحكمة إخفاق الطاعنين فى إثبات طعنهم فى هذه التصرفات فقد اعتبرت هذه العقود منجزة فى حقيقتها وخالصة من التحيل على أحكام الإرث ، و من ثم فإن النعى على الحكم بخطئه فى إدراك معنى التحيل على أحكام الإرث يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
مفاد ما تنص عليه المادة 917 من القانون المدنى هو أن القرينة التى تضمنتها لا تقوم إلا باجتماع شرطين أولهما هو احتفاظ المتصرف بحيازة العين المتصرف فيها و ثانيهما احتفاظه بحقه فى الانتفاع بها ، على أن يكون الاحتفاظ بالأمرين مدى حياته ـ فإذا كان الحكم المطعون فيه قد انتهى بأسباب سائغة إلى أن حيازة المورث للأعيان المبيعة منه إلى ورثته و استغلاله لها بعد البيع لم يكن لحساب نفسه و لكن لحسابهم تنفيذا للتوكيل الصادر منهم إليه فإن الحكم يكون قد نفى احتفاظ المورث بحقه فى الانتفاع بالأعيان المتصرف فيها مدى حياته مما تنتفى به القرينة القانونية الورادة فى المادة 917 مدنى .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
المقصود بالاحتفاظ بالحق فى الانتفاع وفقا للمادة 917 مدنى هو أن يكون انتفاع المتصرف بالعين مدى حياته مستندا إلى حق ثابت لا يستطيع المتصرف إليه تجريده منه و يكون ذلك إما عن طريق اشتراط حق المنفعة و عدم جواز التصرف فى العين ، و إما عن طريق الإيجار مدى الحياة أو عن طريق آخر مماثل . و من ثم فلا يكفى لقيام القرينة القانونية أن يحتفظ المتصرف بالحيازة و الانتفاع لحساب الغير و لو كان ذلك لمدى حياة المتصرف إذ يكون الحق فى الانتفاع فى هذه الحالة مقررا لهذا الغير ، كما لا يكفى أن ينتفع المتصرف بالعين انتفاعا فعليا حتى وفاته و دون أن يكون مستندا فى هذا الانتفاع إلى مركز قانونى يخوله حقا فى الانتفاع .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
إذا كان الحكم المطعوم فيه قد ألقى على عاتق الورثة الطاعنين إثبات ما ادعوه على خلاف الظاهر من عبارات العقد من احتفاظ المورث بالحيازة وبحقه فى الانتفاع مدى الحياة مما تتوافر به القرينة القانونية المنصوص عليها فى المادة 917 مدنى فإن الحكم لا يكون قد خالف قواعد الإثبات .
📌 المبدأ / الفقرة (10)
الأصل فى إقرارات المورث أنها تعتبر صحيحة وملزمة لورثته حتى يقيموا الدليل على عدم صحتها . و إذا كان القانون قد أعفى من يضار من الورثة بهذه الإقرارات من الدليل الكتابى فى حالة ما إذا طعنوا فيها بأنها فى حقيقتها وصية و أنه قصد بها الاحتيال على أحكام الإرث ، فليس معنى هذا أن مجرد طعنهم فيها لايكفى لإهدار حجية هذه الإقرارات ، بل يجب لذلك أن يقيموا الدليل على عدم صحتها بأى طريق من طرق الإثبات فإن عجزوا بقيت لهذه الإقرارات حجيتها عليهم ـ فإذا كان الحكم قد نفى قيام القرينة الواردة فى المادة 917 مدنى و سجل على الورثة الطاعنين إخفاقهم فى إثبات طعنهم فى التصرفات بأنها تخفى وصايا فإنه لا تثريب عليه إذا هو استدل بعد ذلك فيما استدل به عند تكييف هذه العقود بما تضمنته من تقريرات .
📌 المبدأ / الفقرة (11)
إذا كان الحكم قد أقيم على أن التصرفات قد صدرت عن المورث منجزة و مستوفية للشروط التى يتطلبها القانون و أنها على هذا الأساس تكون صحيحة سواء اعتبرت بيوعا حقيقية أو هبات مستورة فى عقود بيع ، فليس فى هذا الذى قرره الحكم تناقض يعيبه .
📌 المبدأ / الفقرة (12)
عدم إفصاح الوكيل عن صفته فى العقود التى يبرمها مع الغير لحساب الموكل لايؤدى بذاته إلى صورية التوكيل لأن تعامل الوكيل باسمه مع الغير لا يغير من علاقته مع موكله فيلتزم الموكل بموجب عقد الوكالة بتنفيذ ما التزم به الوكيل ـ و كل ما يترتب على ذلك من أثر هو أن الوكيل فى هذه الحالة هو الذى يكون ملزما قبل الغير الذى تعامل معه إلا إذا كان من المفروض حتما أن هذا الغير يعلم بوجود الوكالة أو كان يستوى عنده أن يتعاقد مع الأصيل أو النائب فعندئذ تكون العلاقة بين الغير الذى تعاقد مع الوكيل وبين الموكل كما هو الحال فى الوكالة الظاهرة .