الطعن رقم 499 لسنة 37 قضائية
النقض الجنائي
1967-5-8
سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ اسباب الاباحة - ما لا يندرج تحتها
⚖️ التسبيب غير المعيب
⚖️ محكمة الاحالة
⚖️ تشكيلها
⚖️ اثر نقض الحكم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عادل يونس رئيس المحكمة, وحضور محمد صبري, ومحمود عزيز الدين سالم, ونصر الدين عزام, ومحمد أبو الفضل حفني.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل أن نقض الحكم وإعادة المحاكمة يعيد الدعوى إلى محكمة الإحالة بالحالة التي كانت عليها قبل صدور الحكم المنقوض فلا تتقيد تلك المحكمة "محكمة الإحالة" بما ورد بالحكم الأخير في شأن وقائع الدعوى بل عليها أن تسير في الإجراءات كما لو كانت مطروحة عليها من الأصل وأن تستمع لكل ما يقدمه الخصوم من أوجه الدفاع ولو لم يسبق لهم التمسك بها أمام المحكمة الأولى ما لم يكن قد سبق لهم التمسك بدفوع فرعية وقضي برفضها بحكم نهائي لم يطعن فيه. وهي فوق ذلك كله لها كامل الحرية في تقدير الوقائع وتكييفها وإسباغ الوصف القانوني الذي تراه عليها غير مقيدة في كل ذلك بحكم النقض ولا بما قد يستشف منه في شأنها. ولها في سبيل ذلك أن تقضي في الدعوى بما يطمئن إليه وجدانها ولو خالفت ذلك الحكم وبغير أن تعتبر هذه المخالفة وجهاً للطعن، فيما عدا ما إذا كان محل المخالفة يصلح في حد ذاته لأن يكون وجهاً للطعن على الحكم الجديد. وكل ما تتقيد به في هذا الصدد ألا يضار الطاعن من طعنه طبقاً لأحكام المادة 43 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض إلى جانب ما تقضي به المادة 44 من القانون المشار إليه التي يجري نصها على أنه: "إذا كان الحكم المطعون فيه صادراً بقبول دفع قانوني مانع من السير في الدعوى ونقضته محكمة النقض وأعادت القضية إلى المحكمة التي أصدرته لنظر الموضوع فلا يجوز لهذه المحكمة أن تحكم بعكس ما قضت به محكمة النقض، كذلك لا يجوز لمحكمة الموضوع في جميع الأحوال أن تحكم بعكس ما قررته الهيئة العامة للمواد الجزائية لمحكمة النقض "والحالة الأولى على ما يبين من تقرير لجنة قانون الإجراءات الجنائية بمجلس الشيوخ - تعليقاً على المادة 467 من المشروع التي أصبحت 440 من القانون ثم حلت محلها المادة 44 من القانون 57 لسنة 1959 - آيتها أن تكون المحكمة قد حكمت ببراءة المتهم لأن الفعل لا يعاقب عليه القانون أو لسقوطه بمضي المدة وبناء على طعن النيابة رأت محكمة النقض أن الفعل يعاقب عليه القانون أو أنه لم يسقط بمضي المدة وألغت حكم البراءة وأعادت القضية إلى محكمة الموضوع لنظره فلا يجوز لهذه المحكمة أن تحكم مرة ثانية بأن الفعل لا يعاقب عليه القانون لأن حكم محكمة النقض في هذه الصورة يكون له قوة الشيء المحكوم به.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إنه وإن كانت المواد 185 و186 و187 من قانون الإجراءات الجنائية قد رسمت طريق تعيين الشهود الذين تطلب النيابة العامة والمدعي بالحقوق المدنية والمتهم سماع شهادتهم أمام محكمة الجنايات وكيفية إعلانهم وإعلان الخصوم بأسمائهم وحددت المادة 374 الواردة في الفصل الخاص بالإجراءات أمام محكمة الجنايات ميعاد تكليف المتهم والشهود بالمثول أمام المحكمة قبل الجلسة بثمانية أيام كاملة على الأقل، إلا أن القانون لم يرتب أي بطلان على مخالفة تلك الأحكام واكتفى بما نص عليه في المادة 379 من أنه: "لكل من النيابة العامة والمتهم والمدعي بالحقوق المدنية والمسئول عنها أن يعارض في سماع شهادة الشهود الذين لم يسبق إعلانهم بأسمائهم". وإذ كان لا يوجد في القانون ما يجعل الإعلان شرطاً لسماع الشاهد، فإن لمحكمة الجنايات أن تسمع أقواله ولو لم يتم إعلانه بالحضور طبقاً للقانون متى رأت أنه قد يدلي بأقوال من شأنها إظهار الحقيقة وكل ما للخصم المعترض في هذه الحالة أن يتقدم بدفاعه كاملاً في خصوص ما يبديه هذا الشاهد من أقوال فيكون على المحكمة أن تعمل على رفع الضرر الذي قد يصيبه بما لا يؤدي إلى الإخلال بحق الدفاع.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
نصت الفقرة الأولى من المادة 381 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه: "وتتبع أمام محاكم الجنايات جميع الأحكام المقررة في الجنح والمخالفات ما لم ينص على خلاف ذلك". كما نصت المادة 277 من ذات القانون على أنه: "يكلف الشهود بالحضور بناء على طلب الخصوم بواسطة أحد المحضرين أو أحد رجال الضبط قبل الجلسة بأربع وعشرين ساعة غير مواعيد المسافة إلا في حالة التلبس بالجريمة، فإنه يجوز تكليفهم بالحضور في أي وقت ولو شفهياً بواسطة أحد مأموري الضبط القضائي أو أحد رجال الضبط. ويجوز أن يحضر الشاهد في الجلسة بغير إعلان بناء على طلب الخصوم. وللمحكمة أثناء نظر الدعوى أن تستدعي وتسمع أقوال أي شخص ولو بإصدار أمر بالضبط والإحضار إذا دعت الضرورة لذلك، ولها أن تأمر بتكليفه بالحضور في جلسة أخرى. وللمحكمة أن تسمع شهادة أي إنسان يحضر من تلقاء نفسه لإبداء معلومات في الدعوى". مما مفاده أنه يجوز للمحاكم ومحكمة الجنايات من بينها أن تسمع أثناء نظر الدعوى - في سبيل استكمال اقتناعها والسعي وراء الحصول إلى الحقيقة - شهوداً ممن لم ترد أسماؤهم في القائمة أو لم يعلنهم الخصوم - سواء أكان ذلك من تلقاء نفسها أم بناء على طلب الخصوم أم بناء على حضور الشاهد من تلقاء نفسه بغير إعلان، وأن تستدعي أي شخص ترى أن هناك فائدة من سماع أقواله.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الدفاع الشرعي هو استعمال القوة اللازمة لرد الاعتداء، وتقدير التناسب بين تلك القوة وبين الاعتداء الذي يهدد المدافع أمر موضوعي تفصل فيه محكمة الموضوع بغير معقب متى بنت قضاءها في ذلك على أساب سائغة.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لمحكمة الموضوع أن تستخلص من جماع الأدلة والعناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى لم تقتنع بصحتها ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر بأنهما في 16 من أغسطس سنة 1962 بدائرة مركز أبو قرقاص محافظة المنيا: (الأول) قتل ........ عمدا بأن أطلق عليه عيارا ناريا من بندقيته الأميرية قاصدا من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي والتي أودت بحياته وقد اقترنت هذه الجناية بجنايتين أخريتين هما أنه في الزمان والمكان سالفي الذكر (1) قتل ....... عمداً بأن أطلق عليه عيارا من بندقيته الأميرية قاصدا من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي والتي أودت بحياته الأمر المنطبق على المادة 234/1 من قانون العقوبات (2) شرع في قتل ........ عمدا بأن أطلق عليه عيارا من بندقيته الأميرية قاصدا من ذلك قتله فاحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو مداركة المجني عليه بالعلاج وشفائه (الثاني) (1) أحرز بغير ترخيص سلاحا ناريا غير مششخن "فرد" (2) أحرز ذخيرة مما تستعمل في السلاح الناري سالف الذكر دون أن يكون مرخصا له بحمله. وأحالتهما إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهما بالوصف والقيد الموضحين بأمر الإحالة. ومحكمة جنايات المنيا قضت في الدعوى حضوريا بتاريخ 18 نوفمبر سنة 1964 عملا بالمواد 45 و46 و234/1 - 2 و17 من قانون العقوبات وذلك بالنسبة إلى المتهم الأول والمادتين 304/1 و381/1 من قانون الإجراءات الجنائية مع تطبيق المادة 30 من قانون العقوبات بالنسبة إلى المتهم الثاني (أولا) بمعاقبة المتهم الأول بالأشغال الشاقة عشر سنين (ثانيا) ببراءة المتهم الثاني مما أسند إليه (ثالثا) مصادرة السلاح المضبوط. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض. وبتاريخ 28 يونيه سنة 1965 قضت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة جنايات المنيا لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى. ومحكمة جنايات المنيا قضت في الدعوى من جديد بتاريخ 23 نوفمبر سنة 1966 عملا بالمواد 45 و46 و234/1 - 2 و17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم الطاعن بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.