الطعن رقم 177 لسنة 37 قضائية
النقض الجنائي
1967-4-3
سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بطلان
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ التسبيب غير المعيب
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع بشيوع التهمة
⚖️ ضرب افضى الى الموت
⚖️ وصف التهمة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عادل يونس رئيس المحكمة، وعضوية محمد صبري، ومحمد عبد المنعم حمزاوي، ونصر الدين عزام، ومحمد أبو الفضل حفني.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لم يرسم القانون حدوداً شكلية يتعين مراعاتها في تحرير الأحكام غير ما أوجبه من ذكر البيانات المنصوص عليها في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ نصت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية في فقرتها الأخيرة على أن كل حكم بالإدانة يجب أن يشير إلى نص القانون الذي حكم بموجبه - فقد أبانت بوضوح أن البطلان مقصور على عدم الإشارة إلى نصوص القانون الموضوعي على اعتبار أنه من البيانات الجوهرية التي تقتضيها قاعدة شرعية الجرائم والعقوبات، أما إغفال الإشارة إلى نص قانون الإجراءات الجنائية فإنه لا يبطل الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كانت المحكمة قد انتهت في حدود سلطتها التقديرية إلى الشك في إسناد الفعل الإجرامي إلى المتهم الثاني فإنها كانت في حل من عدم تمحيص وصف التهمة بالنسبة إليه وإسباغ تكييفها عليه. ومن ثم فإن النعي على الحكم بالتناقض حين عدل وصف التهمة في حق الطاعن وحده على الرغم من وحدة الفعل الإجرامي المسند إليه وإلى المتهم الثاني المحكوم ببراءته يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الأصل أن المحكمة لا تتقيد بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم لأن هذا الوصف ليس نهائياً بطبيعته وليس من شأنه أن يمنع المحكمة عن تعديله متى رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف القانوني السليم الذي ترى انطباقه على الواقعة. وإذ كانت الواقعة المادية المبينة بأمر الإحالة والتي كانت مطروحة بالجلسة هي بذاتها الواقعة التي اتخذها الحكم المطعون فيه أساساً للوصف الجديد الذي دان الطاعن به، وكان مرد التعديل هو استبعاد نية القتل دون أن يتضمن إسناده واقعة مادية أو عناصر جديدة تختلف عن الأولى، فإن الوصف المعدل الذي نزلت إليه المحكمة حين اعتبرت الطاعن مرتكباً لجريمة الضرب المفضي إلى الموت بدلاً من جريمة القتل العمد لا يجافي التطبيق السليم في شيء ولا يعطي الطاعن حقاً في إثارة دعوى الإخلال بحق الدفاع، إذ أن المحكمة لم تكن ملزمة في مثل هذه الحال بتنبيه المتهم أو المدافع عنه إلى ما أجرته من تعديل في الوصف ما دام قد اقتصرت على استبعاد أحد عناصر الجريمة التي رفعت بها الدعوى، ومن ثم فقد انحسرت عن الحكم قالة الإخلال بحق الدفاع.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
سبب الجريمة ليس ركناً من أركانها أو عنصراً من عناصرها. فلا يضير الحكم ألا يكون قد وفق إلى ذكر السبب الصحيح للحادث ما دام قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها، وما دام سبب الجريمة لم يكن من العناصر التي استند إليها الحكم في قضائه بالإدانة.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
آلة الاعتداء ليست من الأركان الجوهرية للجريمة، فلا يضير الحكم عدم تبيان نوعها في وصف التهمة.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
الخطأ في الإسناد الذي يعيب الحكم هو الذي يتناول من الأدلة ما يؤثر في عقيدة المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
البيان المعول عليه في الحكم هو ذلك الجزء الذي يبدو فيه اقتناع القاضي دون غيره من الأجزاء الخارجة عن سياق هذا الاقتناع.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
الدفع بشيوع الاتهام هو من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب من المحكمة رداً صريحاً، إذ الرد عليه يستفاد دلالة من أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
لمحكمة الموضوع أن تأخذ بشهادة الشاهد في حق متهم دون غيره، دون أن يعد هذا تناقضاً يعيب حكمها، ما دام يصح في العقل أن يكون الشاهد صادقاً في ناحية من أقواله وغير صادق في شطر آخر منها، وما دام تقدير الدليل موكولاً إلى اقتناعها وحدها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخرين بأنهم في ليلة 7 يوليه سنة 1965 بدائرة قسم إمبابة محافظة الجيزة: (الأول والثاني) قتلا عمدا ......... بأن طعنه الأول بآلة حادة (سكين) حال إمساك المتهم الثاني له بقصد شل مقاومته قاصدين من ذلك قتله فأحدثا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. (والثالث) أحدث عمدا بـ........................ الإصابة المبينة بالتقرير الطبي والتي تقرر لعلاجها مدة لا تزيد عن عشرين يوما. وطلبت معاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بقرار الإحالة. ومحكمة جنايات الجيزة انتهت إلى تعديل وصف التهمة بالنسبة إلى المتهم الأول (الطاعن) إلى الضرب المفضي إلى الموت وقضت في الدعوى غيابيا للثالث وحضوريا للباقين بتاريخ 25 مايو سنة 1966 عملا بالمادة 236/1 من قانون العقوبات بالنسبة إلى المتهم الأول (الطاعن) والمادتين 304/1 و381/1 من قانون الإجراءات الجنائية بالنسبة إلى الباقين (أولا) بمعاقبة الطاعن بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات (وثانيا) ببراءة كل من المتهمين الآخرين مما أسند إليهما. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.